جبهة معارضة لإيران من طهران الى بيروت

مسعود محمد

عبد الله مهتدي يبدو متفائلا رغم كل الإخفاقات التي تتسبب بها مواقف الإدارة الأميركية، من ناحية عدم الرد على تصرفات إيران التي وصلت بها الجرأة الى إختطاف سفينة بريطانية ردا على حجز سفينتها المحملة بالنفط والتي كانت متجهة الى سوريا كدعم لذلك النظام الذي يقتل شعبه بالشراكة مع نظام طهران، ومليشياته اللبنانية (حزب الله)، والعراقية والأفغانية.




سألناه عن تقييمه للأمور قال المشكلة في أوروبا المنقسمة حيال الموقف من ترامب، فهي بإصرارها على الإتفاق النووي، وعملها على خرق الحصار على إيران والسعي الى تأسيس آلية للخرق، تعطي إشارات خاطئة للنظام الإيراني، وتشعره بأن النجاة ممكن، طبعا الى جانب دعم روسيا، والصين.

ولكن هناك خلاف إيراني روسي جلي حول ملف سوريا، وهناك رغبة روسية بالتزام إيران بأمن إسرائيل، وقد تم التوافق على ذلك، وكلام أمين عام حزب الله حسن نصر الله عن ضرب إسرائيل، وإعادتها قرون للخلف هو للتغطية على إلتزامه بعدم التصعيد، لذلك نرى الحزب منهمك بزرع جذوره أكثر في المؤسسات اللبنانية وهو وافق لأول مرة على ميزانية الدولة، لأنه ينتظر الوقت المناسب للإنسحاب من سوريا، وبالتالي عليه ترتيب أوضاعه داخل لبنان وتأمين مصادر تمويل لحزبه من داخل المؤسسات اللبنانية، في ظل الحصار على إيران، وسنراه في المرحلة القادمة أكثر شراسة من ناحية توظيف عناصره في الدولة مما قد يخلق صراعا فيما بينه وبين شريكه الشيعي رئيس حركة أمل ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.

قال لي عبد الله مهتدي ” دعني أستغل الفرصة لأوجه التحية للزعيم وليد جنبلاط، الذي يواجه هجمة من النظام السوري، مدعومة من إيران، التي فشلت بزرع فتنتها بين دروز سوريا أولا الذين رفضوا أن يكونوا أزلاما لها وللنظام والفضل في ذلك لوليد جنبلاط، وفشلت كذلك بفرض أمر واقع في جديد في جبل لبنان لكسر وليد جنبلاط، وبالتالي مد هيمنة حزب الله على تلك المنطقة.” سألته لماذا هذا الخوف من جنبلاط قال ” لسببان الأول لم ولن ينسى النظامان السوري والإيراني، مواقف وليد جنبلاط في 14 آذار 2005، وهو من كان أساس إستنهاض تلك الإنتفاضة مدعوما بشخصيات يسارية كبيرة كجورج حاوي، وسمير قصير الذين دفعا حياتهما لقاء هذا الموقف البطولي” هل من نصيحة للشعب اللبناني؟ ” نحن كلنا ثقة في هذا الشعب الذي لن يقبل إنبطاح رئيس جمهوريته أمام النظامين السوري والإيراني، إن كان هناك من نصيحة فهي نصيحة سمير قصير الأشهر (عودوا للشارع يعود اليكم الوضوح)، ونصيحة جورج حاوي (إصعدوا الى قصر بعبدا وأسقطوا ذالك القابع بالقصر)، ولوليد جنبلاط أقول ما قاله الشهيد الكبير كمال جنبلاط (إتبع ضميرك وانت تتبعه).

إيران لن تقوى على الصمود هذا ما قاله عبد الله مهتدي في ختام حديثه معي، وقال ساخرا “على طريقة وليد بك سننتظر جثة النظام الإيراني على ضفة النهر، إلا أننا لن نقف مكتوفي الأيدي فسنساند كل القوى الحية، على رأسها الدول العربية التي يتبجح النظام الإيراني إنه إستولى على أربع عواصم لها وهي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، وندعو معارضي إيران في تلك الدول الى بناء جبهة سياسية تمتد من طهران متمثلة بالمعارضة الإيرانية الى صنعاء، مرورا ببيروت ودمشق وبغداد، وندعو دول الخليج خاصة دول التحالف الى دعم تلك بناء ذلك التحالف، فهو السبيل الأمثل لمواجهة تدخلات إيران في الأمن القومي لتلك الدول”.