//Put this in the section //Vbout Automation

حزب الله يلجم طلال أرسلان؟

سابين عويس – النهار

لا تشي النبرة العالية التي خرج بها رئيس “الحزب الديموقراطي اللبناني” النائب طلال أرسلان في مؤتمره الصحافي، بأن ثمة أفقاً مفتوحاً أمام احتواء التداعيات الناجمة عن حادثة قبرشمون على الحكومة، بل على العكس، رفع أرسلان سقف التصعيد إلى مستوى ربطَ انعقاد مجلس الوزراء بإدراج بند إحالة الحادث إلى القضاء العدلي بنداً أول على جدول الأعمال، ما يعني أن كل الاقتراحات – المخارج التي طُرحت سابقا قد سقطت، وما يثبت استطراداً النية بتعطيل الحكومة، ما لم يتبلور أي مخرج يدحض هذا الانطباع.




وفي حين تبدو الصورة قاتمة حيال مآل استئناف الحكومة جلساتها، سيما وأن كل الدعوات إلى عقد جلسة لمجلس الوزراء لم تقترن بما يسهّل ذلك، بل على العكس، جاء كلام أرسلان ليسقط “حسن النية” التي أبداها “حزب الله” بالتشجيع على الجلسة عبر كلام أمينه العام قبل أيام. لكن مصادر سياسية مطلعة على موقف الحزب رفضت تحميل الحزب مسؤولية التعطيل على خلفية أنه يدعم أرسلان ويدفعه نحو التصعيد، مشيرة إلى أن الحزب ليس في وارد التخلي عن حلفائه، ولكن يبقى على الحلفاء أن يستدركوا في تصعيدهم، فلا يضعون حلفاءهم في موقف حرج، كما فعل أرسلان عندما قال إنه سيُحرج “كل الناس بالتصويت على المجلس العدلي داخل مجلس الوزراء ودمنا ليس محللاً”.

ولأن دعم نصرالله لحليفه الأرسلاني أخذ الأخير بعيداً في تصعيده، برز موقف لوزير الشباب والرياضة محمد فنيش دعا فيه إلى تلافي تعطيل الحكومة لأن “استمرار تعطيلها مؤشر سلبي جداً، لا سيما وأن هناك بعض الخبراء يقدّمون أرقاماً تبين أن الخلافات السياسية ثمنها أكبر بكثير من المشاكل الاقتصادية، وبالتالي، فإن تأثير الحادث الأمني الذي حصل في الجبل، أكبر بكثير بنتائجه وتداعياته من المشكلة الاقتصادية، لذلك ينبغي التعامل مع هذا الحادث بجدّية، لأنه ليس بسيطاً أو هيّناً أو سهلاً”، مؤكداً “إننا نقف مع الفريق الذي تضرر واستُهدف بهذا الحادث لأنه حليفنا، لكننا في الوقت نفسه ندعو إلى ضرورة الإسراع في وضع علاج لهذه المشكلة، لأنه لا يجوز أن يستمر البلد في الأزمة، وأن يستمر تعطيل الحكومة، في وقت يشكو منه البلد والوطن والمواطن من أزمات تتراكم، والتي إذا ما بادرنا إلى معالجتها، فسيزيد حجمها وتداعياتها وتفاقم نتائجها”.

بري – الحريري

في الموازاة، خرق لقاء رئيس الحكومة سعد الحريري برئيس المجلس نبيه بري المشهد السياسي المأزوم. فرغم امتناع الحريري عن الادلاء بأي تصريح عقب اللقاء، كشفت مصادر عين التينة أن اللقاء تمحور حول الموضوع الحكومي، مؤكدة أن جهود الحلحلة ما زالت متواصلة. وإذ رفضت مصادر اطلعت على فحوى اللقاء الكشف عن أي معلومة تتصل بالنقاش، وصفت اللقاء بأنه مهم، متوقفة في الشكل عند الصورة الموزعة للقاء والتي ضمّت الرئيسين على كنبة واحدة، لافتة إلى أنها من المرات النادرة التي يجالس فيها بري زوّاره بهذا الشكل. وأكدت أن أجواء اللقاء تشي بأن المعالجات لم تتعطل أو تتوقف، بل هي قائمة ومستمرة، كاشفة عن إمكانيات التوصل إلى عقد جلسة حكومية كبيرة، من دون أن تستبعد أن يبادر الحريري إلى الدعوة إلى جلسة قريباً.

ولدى سؤالها عن مسألة التصويت، سألت ما المانع من الوصول إلى التصويت، وردت بسؤال: “وماذا إذا جاءت نتيجة التصويت التعادل؟” بما يشي بأن الامور قد تذهب في هذا الاتجاه، ما يعيد الملف إلى القضاء العسكري وما يمكن أن تظهره التحقيقات.

حركة الحريري لم تتوقف، إذ التقى مساءً رؤساء الحكومات السابقين نجيب ميقاتي، تمام سلام وفؤاد السنيورة، وذلك في سياق التشاور في الملف الحكومي والمسائل التي تمسّ صلاحيات الرئاسة الثالثة.