//Put this in the section //Vbout Automation

قادة العالم يؤبنون الرئيس التونسي الراحل الباجي قايد السبسي

بدأت السبت مراسم تشييع جثمان الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي في جنازة وطنية رسمية انطلقت من القصر الرئاسي بضاحية قرطاج في العاصمة باتجاه مقبرة الزلاج عقب انتهاء مراسم التأبين.

وخرج الموكب الرسمي تتقدمه عربة عسكرية تحمل جثمان الراحل موشحة بالراية الوطنية وسط موكب من الحرس الشرفي فوق الخيول.




وسارت الجنازة باتجاه المقبرة التي تبعد حوالي سبعة كيلومتر عن القصر، والتي يرقد فيها معظم الشخصيات الوطنية التونسية.

وعلى جانبي الطريق المؤدي إلى المقبرة، انتشرت قوات الأمن واحتشدت جموع من المواطنين لوداع الرئيس الراحل، كما احتشدت الجماهير وسط العاصمة في شارع الحبيب بورقيبة، حيث سيمر الموكب باتجاه المقبرة.

وأعلنت الرئاسة عن حضور عدد من قادة الدول وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية لتشييع السبسي إلى مثواه الأخير.

وألقى عدد من الحاضرين كلمات تأبينية أشادوا فيها بالراحل السبسي.

وقال الرئيس التونسي المؤقت، محمد الناصر، في كلمته خلال مراسم تشييع جنازة السبسي، إن الراحل السبسي نجح في تأمين الانتقال الديمقراطي واستقرار البلاد.

وقال الناصر إن الراحل العظيم كان مهندس الوفاق الوطني ومناصرا لوحدة الصف الوطني المبني على الحوار، وأشار إلى أنه كان حريصا على إنجاح الخيار الديمقراطي.

ودعا الحضور إلى الوقوف دقيقة حدادا على الراحل الباجي قايد السبسي.

وأكد الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، في كلمته، أن رحيل السبسي خسارة ليس للعائلة وتونس فقط بل للجزائر والعرب وكل محبي السلام في العالم أيضا.

وأشار إلى أنه رأى في الفقيد الرجل المدافع عن الحق والعدالة، الحريص على معرفة أدق التفاصيل.

وتحدث الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، عن الراحل القايد السبسي في كلمة تأبينية، مشيدا بتاريخه وإسهاماته الوطنية، وقال إنه هو الذى حمى تونس واستقرارها وديمقراطيتها فى أصعب الظروف، مشيرا إلى أن رحلة العودة الفلسطينية بدأت من تونس.

وأكد رئيس المجلس الرئاسي في ليبيا، فايز السراج، أن حياة السبسي شكلت نموذجا للإصرار والتحدي، إذ امتلك شخصية ذات ملامح، مشيرا إلى أنه أفنى حياته في سبيل خدمة شعبه ووطنه.

وشدد السراج على أن السبسي شكل رمزا ونموذجا لوجه تونس الحضاري.

وقال رئيس البرتغال إن الراحل السبسي غير التاريخ.

فيما قال فيليب السادس ملك إسبانيا إن بلاده تقف إلى جانب تونس فى هذا الظرف العصيب، وقال سوف نواصل العمل معا من أجل أن نجعل من فضاء البحر المتوسط فضاء سلام وحوار وازدهار واستقرار.

وأكد الرئيس الفرنسي ماكرون أن الرئيس الراحل قايد السبسي كان مناضلا وعظيما لديه قدرة على الإقناع، مشيرا إلى أنه تعلم منه الكثير من الحكمة.

وقال: “أود التعبير عن مناخ الطمأنينة في تونس رغم أجواء الحزن التي تخيم على البلاد”.

وأضاف ماكرون أن الرئيس الراحل السبسي تحمل من أجل بلاده الكثير، فكان من المتحمسين بشجاعة أن تكون تونس متسامحة، مشيرا إلى أن الشعب التونسي سيعترف بما قدمه وسيعمل على استكمال مسيرته بأن تكون تونس منفتحة متسامحة.

وبرحيل السبسي، الذي شغل منصب الرئاسة منذ عام 2014 في أول انتخابات رئاسية ديمقراطية ونزيهة تعرفها تونس، تودع تونس أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخها منذ بناء الدولة الوطنية الذي كان أحد بناتها، عقب الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي عام 1956.

وشارك في تشييع الجنازة كبار رجال الدولة التونسية وعدد من قادة زعماء الدول العربية والأجنبية وأعضاء السلكين الدبلوماسي والقنصلي المعتمدين في تونس.

ومن أبرز الحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وملك إسبانيا فيليب السادس، ورئيس البرتغال، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الرئاسي في ليبيا فايز السراج.