//Put this in the section //Vbout Automation

رسم الـ3% يدخل حيّز التنفيذ وإيراداته 350 مليار ليرة… قطاعات تجارية تشكو الخسائر وسوق السيارات تدفع الثمن

موريس متى – النهار

تترقب الاسواق اللبنانية واللبنانيون عموماً، دخول الاجراءات الجديدة التي لاحظتها موازنة 2019 حيّز التنفيذ وأهمها ما يتعلق بالرسوم الجديدة التي تم إقرارها ومنها ما يتعلق برسم الـ3% الذي فرض على لائحة طويلة من السلع المتسوردة، في ظل الانقسام الواضح حيال نتائج هذا الرسم.




سلسلة تطمينات أتت على لسان عدد من المسؤولين “الذين يقفون وراء رسم 3% على السلع المستوردة الخاضعة للضريبة على القيمة المضافة باستثناء البنزين والمواد الأوّلية للصناعة والمعدات الزراعية، معتبرين أنه يطاول نصف الواردات اللبنانية فقط، كما انه لن تكون له تداعيات على صعيد الاسعار. هذه التحاليل والآراء يرفضها عدد من الخبراء والنواب والوزراء ومنهم وزير المال علي حسن خليل الذي يؤكد انه لم يقترح هذا النوع من الرسوم كما أنه لم يصوت عليه، ولطالما عبّر عن رفضه لهذا النوع من الرسوم بالطريقة التي تمّ فرضها. وفي هذا السياق، تشير المعلومات الى ان خليل لا يزال عند موقفه وأي تعديل قد يدخل على هذا الرسم سيأتي ضمن مشروع موازنة 2020 وليس قبلها، مع طرح وزارة المال إمكان البحث في رسم بديل يمكن ان يصل الى 10% على بعض المنتجات الكمالية والمحددة التي يتم إستيرادها ولها منافس محلي، ولا تطاول مباشرة السلع التي يستهلكها صاحب الدخل المنخفض والمحدود. من هنا، تنتظر الاوساط المالية نتائج هذا الرسم على صعيد الايرادات التي يُتوقع ان تقارب 350 مليار ليرة، فيما تم إستثناء ما يقارب 15 الف مليار ليرة من الواردات من الرسم الجديد.

ورغم وجود بعض النقاط القانونية التي يرتكز عليها لبنان للدفاع عن هذا الرسم أمام مسؤولي الاتحاد الاوروبي، ومنها ضرورة حماية المنتج اللبناني من الاغراق والتصدي الى عجز تجاري مستدام، الا ان مصادر متابعة للملف لا تستبعد ان يؤدي هذا الرسم الى مشكلة مع الدول الاوروبية التي يربطها بلبنان إتفاق ﺍﻟﺷﺭﺍﻛﺔ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻳﺔ – ﺍﻟﻣﺗﻭﺳﻁﻳﺔ (EUR1)، ما يمكن أن يدفع ببعض الدول الاوروبية لإتخاذ إجراءات مشابهة في حق الصادرات اللبنانية. في كل الاحوال، إنقسمت الآراء ولكن النتيجة واحدة، أقر الرسم ودخل حيّز التنفيذ على لائحة طويلة من الواردات اللبنانية. كذلك حذرت هذه الاوساط من تبعات هذا الرسم على صعيد التهرّب الضريبي وإرتفاع حجم التهريب عبر المعابر غير الشرعية، مع تأكيد وزير المال وجود ما يقارب 124 معبر تهريب في لبنان.

وينتظر أن تصدر وزارة الاقتصاد لائحة البضائع التي سيطاولها الرسم الجديد، والتي ستتضمن بالتأكيد كل السلع الإلكترونية والسيارات والملابس ومجموعة من المواد الاستهلاكية، ليدخل الرسم عملية التنفيذ عند دخول قانون موازنة سنة 2019 حيز التنفيذ ايضاً في نهاية شهر تموز الجاري.

يشمل الرسم لائحة طويلة من الواردات اللبنانية ومنها السيارات الجديدة التي يتم إستيرادها، ما يشكل ضربة قوية وإضافية لقطاع يعاني منذ اعوام وأرقامه في تراجع مستمر رغم كل الحملات التي يقدمها الوكلاء وأصحاب المؤسسات. فالاحصاءات الشهرية للسيارات المسجلة في لبنان، الصادرة عن جمعية مستوردي السيارات الجديدة، تشير الى انخفاض كبير بنسبة 37% في تسجيلات السيارات الجديدة في شهر حزيران الفائت مقارنة بشهر حزيران عام 2018 رغم العروض الاستثنائية التي قام بها وكلاء السيارات الجديدة. ويعود هذا الانخفاض إلى الوضع الاقتصادي والسياسي الدراماتيكي الذي يسود البلاد، بالاضافة الى قرارات المصارف فرض دفعة اولى بقيمة 25% من قيمة السيارات، ويضاف اليها رفع نسب الفوائد على قروض السيارات الجديدة من 3,9% الى 8,5% مع زيادة الفوائد على الشركات مما يعطل نموها. وعلى صعيد تراكمي، إنخفضت مبيعات السيارات الجديدة بنسبة 23.44% سنوياً إلى 13 ألف سيارة خلال النصف الأول من السنة الجارية، من 17 ألف سيارة في الفترة ذاتها من العام المنصرم. هذا، وتشير الاحصاءات الى أن عدد السيارات المستوردة عبر مرفأ بيروت تراجع بنحو 27% خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2019 بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الفائت، فيما تستحوذ السيارات التي يقل ثمنها عن 15 الف دولار على حصة الاسد من المبيعات، نتيجة تردي اوضاع المواطنين المعيشية والاقتصادية. وأتى رسم الـ 3% الاضافي ليرفع التكاليف ويزيد الضغوط بالنسبة الى القطاع.

السيارات الجديدة تخضع لسلسلة ضرائب ورسوم وهي:

– رسم الجمارك وهو 20% لأول 13 الف دولار من ثمن السيارة على ان تضاف نسبة 50% للشطر الذي يتخطى 13 الف دولار.

– ضريبة القيمة المضافة بنسبة 11% من سعر المبيع.

– رسوم التسجيل تتراوح بين 6.5% الى 7% من ثمن السيارة.

– رسم المعاينة الميكانيكية الذي يدفع مباشرة عن أول سنة.

– رسم الـ 3% الجديد الذي تم فرضه ضمن موازنة 2019.

من هنا إرتفعت صرخة أهل القطاع، معتبرين أن هذا الرسم يقضي على ما تبقى من حركة في قطاع “ينازع” ويحاول الصمود، كما ينعكس بشكل مباشر على المواطنين في بلد لا يتمتع بنقل عام متطور، ويجتاز ظروفاً معيشية صعبة جداً.

مبيعات السيارات في لبنان:

حزيران 2019: 2616 سيارة.

أيار 2019: 2458 سيارة.

حزيران 2018: 4162.

حصة السيارات الجديدة من السوق اللبنانية (حزيران 2019)

السيارات اليابانية: 38.83%

السيارات الكورية: 26%

السيارات الأوروبية: 22.66%

السيارات الأميركية: 8.7%

السيارات الصينية: 3.69%.