//Put this in the section //Vbout Automation

بعد “سلبية” ارسلان من عين التينة…بري منزعج

قبل ان يطل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عصر غد ليلقي كلمة في مناسبة الذكرى الـ31 لتأسيس مؤسسة “جهاد البناء” في الضاحية الجنوبية، يفترض ان تحسم الدولة أمرها لمرة واحدة، ويقول رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري كلمته في شأن مصير حكومته، فإما يضرب بيد من حديد ويوجه الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء، رامياً كرة التعطيل في وجه القوى السياسية التي تتلطى خلف رئيس الحزب الديموقراطي النائب طلال ارسلان غير القادر وحده بطبيعة الحال ان يعطّل الحكومة اذا ما غاب عن الجلسة الوزير صالح الغريب، بعدما ربطها مدعوماً من القوى المشار اليها بملف حادثة “البساتين” فارضاً معادلة “العدلي مقابل الحكومة”، واما، وفي سيناريو يكاد يكون الاسوأ وقعاً على هيبة الدولة، الاستسلام لمشيئة ارسلان ومحوره وفتح باب الازمة على مصراعيه ودخول البلاد مجددا في مجهول التعطيل، اثباتا لنظرية القائلين بوجود قرار اقليمي بتوتير الوضع ومنع انتعاش لبنان بـ”سيدر” او اي مجال آخر قد يمده بأوكسيجين “الحياة”.

فاجتماع مجلس الوزراء في اسرع وقت، هو اليوم اولوية الاولويات، وغير جائز دفع البلاد نحو ازمة حكم في اكثر اللحظات دقة وحراجة، كما تقول اوساط سياسية مطّلعة لـ”المركزية”. ذلك ان، بعدما نسف النائب ارسلان في اطلالته الطويلة من عين التينة امس، بما تضمنت من مواقف تكشف الاوساط ان وقعها كان بالغ السلبية لدى الرئيس نبيه بري الذي لم يخفِ انزعاجه من ” مطولات” رئيس الديموقراطي، كل الامال التي علّقت على امكان بلوغ الحل من خلال وضع ورقة التفويض في عين التينة، فهو بدل ان يدلي بما كان متوقعا ذهب في اتجاه المزيد من التصعيد من منبر المقر الذي انقطع عن زيارته لاكثر من عام ونصف العام بسبب مواقف رئيس المجلس الداعمة لحليفه التقليدي وليد جنبلاط، بعد مفاجأته هذه، بات لزاما على رئيس الحكومة التحرك واتخاذ القرار.




وفي انتظار ما قد يقدم عليه الحريري، الذي تؤكد مصادره انه يدرس كل الخطوات المتاحة ويستنفد كل الطاقات والجهود في سبيل انقاذ حكومته انطلاقا من مقتضيات المصلحة الوطنية، ترى الاوساط السياسية ان ارسلان بات راهنا في موقع البحث عن ثمن سياسي للعدول عن موقفه، فإذا ما تأمن عن طريق تعيين هنا، وموسم التعيينات قريب، او حصة وازنة هناك، تتيح له تثبيت زعامته وتدعيمها، وفي الوقت نفسه حفظ ماء الوجه بعدما ثبت ان زعامة جنبلاط تكرست درزيا ولبنانيا في شكل غير مسبوق اثر الحادثة فانقلب السحر على الساحر. وتؤكد ان الرئيس الحريري الذي اعتاد تقديم التضحيات من اجل المصلحة الوطنية العليا لم يعد لديه ترف التنازل السياسي في ظل الاوضاع التي تمر بها البلاد والتي وصلت اليه تحذيرات خارجية من مغبة تضييع “سيدر” اذا ما استمر تعطيل عمل المؤسسات عبر دفع الحكومة الى الاستقالة ومن استخدام ورقة الامن اذا ما دعت حاجة من يحرك المعطلين ويدفع نحو الشلل.

اما عدم اقدام الحريري والاستمرار في ترقب تنازل ارسلان، فلم يعد مبررا، تقول الاوساط، خصوصا ان توجيه الدعوة لجلسة حكومية قبل ان يطل السيد نصرالله غدا من شأنه ان يعزز مقولة “الكلمة والقرار للدولة” لا لأي فريق سياسي او حزبي، تماماً كما هي حال وزير العمل كميل ابو سليمان المتمسك بتطبيق القانون حتى النهاية على رغم المراجعات والضغوط الهائلة التي يتعرض لها. واذ تتوقع ان يزور الحريري بعبدا في الساعات المقبلة لوضع الامور في نصابها، تعتبر ان توجيه الدعوة سيكشف القوى السياسية المتلطية حتى الساعة خلف ارسلان، فإما يحضر وزراؤها وتعقد الجلسة من دون “العدلي”، وقد اعلن ارسلان ان الوزير صالح الغريب سيحضر اي جلسة لمجلس الوزراء، كما ان الرئيس بري المنزعج من مواقف ارسلان امس على ما تردد يفترض ان يترجم انزعاجه اولا وتحالفه مع جنبلاط ثانيا في الحلبة الحكومية فينضم الى فريق الرئيس الحريري ليقلب المعادلة، فهل يفعلها؟

المركزية