//Put this in the section //Vbout Automation

ناشطون وإعلاميون فلسطينيون يحذّرون من مخطط إسرائيلي لإشعال فتنة مع الشعب السعودي

حذر عدد من الناشطين والإعلاميين الفلسطينيين من استغلال الاحتلال لطرد مدون سعودي مطبع من باحات الأقصى لإيقاع الفتنة والفرقة بين الشعبين الفلسطيني والسعودي.

وضمن جدل متواصل في شبكات التواصل الاجتماعي الفلسطينية يشير هؤلاء إلى أن المشكلة ينبغي حصرها في العائلة السعودية المالكة وسياساتها التطبيعية.




ويتساءل مدير مكتب الجزيرة في فلسطين الصحافي وليد العمري في صفحته، هل هي سوء نية مبيتة؟ وقال إن استضافة اسرائيل لما وصفته بوفد إعلامي عربي بتوقيت تزامن مع مجزرة المنازل التي اقترفتها في صور باهر جنوب القدس المحتلة، هدف إلى حرف الغضب الشعبي الفلسطيني من جريمة الهدم الى زيارة الوفد. وتابع العمري محمد سعود بزيه التقليدي» أن يتجول «ما يزيد الطين بلة أنها سمحت لأحد ضيوفها في البلدة القديمة من القدس المحتلة ودخول الأقصى مما سهل التعرف عليه، وهي تعرف الغضب الفلسطيني الشعبي والرسمي من هؤلاء، دون حماية. وَيَا سبحان الله لم نلحظ وجودا لجنودها المدججين بالسلاح المنتشرين في أزقة القدس العتيقة خلال صب الناس جام غضبهم على هذا وأمثاله. وخلص العمري الى التساؤل: أليس الهدف المبيت هو تغذية الضغائن وإثارتها مع سبق الإصرار والترصد؟

وتبعه سيمون جاك من القدس المحتلة بالقول إن كل شيء مخطط له مسبقا، ودخول المطبع السعودي وتصويره أثناء شتمه هذا من كمال الخطة لإشعال فتن’. وحذر عدد كبير من الفتنة، ونوهوا الى وجود مئات آلاف الفلسطينيين في السعودية علاوة على زيارة كثر منهم لقضاء فريضة الحج.
في المقابل قال الصحافي الفلسطيني ماجد سعيد معقبا على العمري بالقول «الله يا صديقي إسرائيل لم تعد تحتاج الى لفت نظر الناس او العالم بعيدا عما تقوم به، ومثل مجزرة البيوت ما كانت لتحصل لولا تراجع « قوة الردع» الفلسطينية إذا جاز لنا ان نسميها كذلك، إضافة الى تخاذل العرب والخوف من الداعم الأكبر واشنطن». وقال إنه ربما تريد اسرائيل باستضافتها لمثل هؤلاء في هذا الوقت القول لنا أولا انه لم يعد لكم سند او دعم عربي كما كان، وثانيا للعالم ان ما تقوم به في القدس يحظى بموافقة عربية خاصة إذا ما نظرنا الى غياب المواقف الرسمية العربية بشأنه إلا من رحم ربي».

واعتبر المحاضر في علم الاجتماع الدكتور محمد مصالحة من بلدة كفر قرع داخل أراضي 48 ، أن الفلسطينيين وهم في حرقتهم وهدم وتدمير بيوتهم وتدنيس اقصاهم كل يوم يأتي هذا الشخص خادم المطبعين كأنه يبي التقرب من الله. وتابع «هذا أمر يثير الجنون فعلا وردة الفعل مفهومة وهذا لا ينتقص من أخلاقهم شيئا».

وقال الناشط سهيل زيدان من الناصرة إن هذا السعودي لا يجرؤ على القدوم الى اسرائيل بدون الضوء الاخضر من بني سعود.

بين هذا وذاك اعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة شبان مقدسيين بزعم الاشتباه بهم بمهاجمة المدون السعودي، عضو وفد تطبيع عربي يزور البلاد، فيما سلمت استدعاء لحارسين من حراس المسجد الأقصى، ومصور صحافي بخصوص التهمة ذاتها.

وفي بيان صدر عنها، قالت الشرطة الإسرائيلية إنها اعتقلت ثلاثة شبان من القدس الشرقية، للاشتباه بمهاجمتهم المدون السعودي، خلال زيارته الى لبلدة القديمة في القدس المحتلة، وسط توقعات باعتقالات إضافية.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، شريطًا مصورًا يظهر طرد المقدسيين للمطبع السعودي، الذي دخل باحات المسجد الأقصى وأسواق القدس القديمة، مرتديا اللباس الخليجي التقليدي، حيث أظهرت الصور شبانا وأطفالا وهم يبصقون على المطبع السعودي، ويقذفونه بالكراسي والأحذية، حتى أجبروه على مغادرة المكان.

وكان المتحدث باسم مكتب رئيس حكومة الاحتلال، أوفير جندلمان، قد كشف أن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت ثلاثة فلسطينيين، واصفًا إياهم بـ«البلطجية»، زاعمًا أنهم «اعتدوا على مواطن سعودي وصل إلى الحرم الشريف لأداء الصلاة في المسجد الأقصى».

وأوضحت خارجية الاحتلال أن «استضافة الوفد الصحافي العربي جاءت بمبادرة من القسم العربي في وزارة خارجية الاحتلال، بهدف إطلاع الصحافيين – القادم بعضهم من دول لا تقيم علاقات دبلوماسية مع الاحتلال- على موقف الاحتلال من قضايا سياسية وجيوسياسية».

يذكر أن الوفد التطبيعي اجتمع أول من أمس برئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، فيما تجنبت القناة الأولى التي أوردت النبأ الإفصاح عن مضمون اللقاء، وسط توقعات بأن يجتمعوا في وقت لاحق مع وزير خارجية الاحتلال، يسرائيل كاتس، علما بأنهم التقوا رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، آفي ديختر.

واشتهر المدون السعودي محمد سعود بتعاطفه وامتداحه للاحتلال الإسرائيلي. وظهر أخيرا في تسجيل فيديو باللغة الإنكليزية، هنأ فيه إسرائيل بذكرى قيامها الذي يمثل ذكرى النكبة بالنسبة للفلسطينيين.

واعتبر أن «إسرائيل هي أيقونة الحرية». كما خصّ سعود إذاعة الجيش الإسرائيلي بحديث إذاعي قال فيه، متحدثًا باللغة العبرية، إنه «يحب إسرائيل، ويشعر بأن الإسرائيليين مثل عائلته وإن الإسرائيليين ودودون ويتميزون بالبساطة والتواضع».