//Put this in the section

استهداف جنبلاط مستمر.. فكيف تجتمع الحكومة؟

سابين عويس – النهار

مع مصادقة المجلس النيابي نهاية الاسبوع الماضي على قانون الموازنة العامة، وفي انتظار ان تنجز وزارة المال الارقام النهائية بعد التعديلات التي ادخلت على المشروع قبل اقراره، تطوي البلاد صفحة من النقاشات الطويلة حول الملف الاقتصادي والمالي، لتفتح مجددا الملف السياسي من باب الخلاف المستجد حول التعامل مع حادثة البساتين، التي دفعت الى تعطيل اجتماعات الحكومة على خلفية التباين القائم بين مكوناتها، بين فريق يطالب بتحويل الحادثة الى المجلس العدلي وآخر رافض لهذا الطرح.




وبرز أمس تطور جديد في الملف انطلاقا من الاتصالات الجارية تمثل بإحالة التحقيقات على القضاء العسكري، وهو الخيار البديل من خيار القضاء العدلي. وفيما عزز هذا التطور الانطباع بأن الاتصالات التي يقودها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم اسفرت تسوية على هذا الموضوع، ترددت معلومات ان رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان لا يزال متمسكا بموقفه، القاضي باحالة القضية على المجلس العدلي، فيما لا يزال الحزب التقدمي الاشتراكي مصرا على ضرورة ان يتم التحقيق مع كل المطلوبين ليترك للقضاء ان يقول كلمته.

وفي حين تتخوف مصادر سياسية متابعة من ان يؤدي الاستمرار في التعنت في المواقف الى استمرار تعطيل جلسات الحكومة، في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد الى تفعيل عمل مجلس الوزراء، نقل النائب السابق عماد الحوت عن رئيس الحكومة سعد الحريري الذي التقاه في السرايا الحكومية على رأس وفد من “الجماعة الاسلامية” تأكيده ان الاولوية هي “لاستعادة المؤسسات دورها من خلال اجتماع مجلس الوزراء مجددا في الايام المقبلة، لان التعطيل الذي درج البعض على استخدامه وسيلة ضغط ليس في مصلحة احد، لا سيما من يستخدم التعطيل، والرئيس الحريري يؤكد ان المسار يتجه نحو انعقاد جلسة مجلس الوزراء خلال الايام القليلة المقبلة”.

وكانت مصادر وزارية مطلعة كشفت ان الاتجاه بات شبه محسوم نحو عقد جلسة للحكومة الاسبوع المقبل، وان رئيس الجمهورية يدفع في هذا الاتجاه، كما ان رئيس الحكومة يكثف مشاوراته مع مختلف الافرقاء من اجل التوافق على عقد جلسة. لكن مصادر وزارية اخرى استبعدت إمكان عقد الجلسة، مشيرة الى ان الامور لا تزال معقدة وتحتاج الى مزيد من الوقت، خصوصا ان الاهداف التي تقف وراء تمسك النائب ارسلان بالمجلس العدلي لا تزال هي نفسها ولم تتغير، وتتمثل باستمرار حملة استهداف رئيس الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، في اطار المواجهة القائمة بينه وبين “حزب الله”. وما دام هذا الاستهداف مستمرا، فإن الحكومة ستظل معطلة ورهينة الحل القائم على معادلة الكسر في الجبل.