//Put this in the section

لقاء الغريب والحريري لم يكن إيجابيًّا ولم يقدّم أيّ خرق جديد!

استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب مساء اليوم في السراي الحكومي في بيروت، إلّا أنّ الإجتماع لم يكن إيجابياً ولم يقدّم أي خرق جديد، بحسب معلومات “الجديد”، التي تشير الى أنّ الحريري يعتبر إستباق الأمور غير مقبول وأنّ “الملف يأخذ مساره القانوني الطبيعي خصوصًا أنه أحيل اليوم للمحكمة العسكرية ولا يمكن أن يحال للمجلس العدلي قبل صدور نتيجة التحقيقات أو حكم العسكرية”.
وتفيد المعلومات بأنّ الحريري “لا يزال مصرًّا على الدعوة لجلسة وزاريّة وسيشاور رئيس الجمهورية ميشال عون في هذا الخصوص وإذا قوبل بأي تعطيل يكون على كل فريق تحمّل مسؤولياته ومسؤولية شلّ البلاد”.
وبعد اللقاء، خرج الغريب قائلاً: “تم التداول في كافة الأمور. دولته حريص أشد الحرص على وحدة البلد، وهو متيقن تمام اليقين لخطورة المرحلة، وحريص على التضامن الحكومي. ونحن أيضا في هذا المجال حريصون على البلد ووحدته وعلى الجبل، شرط إحقاق الحق”.
وأضاف: “تم التداول في كافة الأمور، ومن الضروري القول أننا نطالب بإحالة الجريمة إلى المجلس العدلي، ليس من باب التشفي ولا الكيدية السياسية ولا الانتصار السياسي. وكما سبق وقلنا: نحن لم ولن نكون حصان طروادة لأحد في هذا الجبل. نحن أحرار وأسياد قرارنا. ما نطالب به هو إحقاق الحق. وفي التوصيف الجرمي، يجب أن تحال هذه القضية إلى المجلس العدلي. نحن مع تفعيل عمل مجلس الوزراء، والرئيس الحريري يقوم بمجموعة اتصالات لتقريب وجهات النظر، ونحن منفتحون على مناقشة المخارج اللائقة لهذا الأمر.
وفي موضوع إدراج بند إحالة الجريمة على المجلس العدلي على جدول أعمال مجلس الوزراء، قال الغريب: “الحريري مع التوافق على الحلول، ونحن كذلك. في نهاية المطاف، هناك حكومة تقرر، ونحن مصرون على طرح هذا الموضوع على المجلس العدلي، وهذا حقنا”، مشيرًا الى وجود مساع لتدوير بعض الزوايا.
وتابع الغريب قائلاً: “الموضوع ليس مطلباً نطرحه، بل هناك جريمة حصلت، والتوصيف الجرمي لها يجعلها من الطبيعي أن تحال إلى المجلس العدلي. هناك قضايا أقل منها بكثير في البلد أحليت إلى المجلس العدلي، الذي هو في نهاية المطاف محكمة تتبع القضاء اللبناني، وليس لا محكمة دولية ولا عرفية ولا تعليق مشانق، وهذا أمر طبيعي للغاية”، مذكّرًا بأنّ “المجلس العدلي هو محكمة لإجراء التحقيق وليس حكما، والبريء لا يخشى أي شيء”.
الغريب شدّد على أن “لا نستبق مسار التحقيق”، وقال: “اليوم أحيلت القضية إلى المحكمة العسكرية، وهي خطوة مهمة، لكنها ممر إلزامي لمسار القضية لاحقا، وليست بديلا عن المجلس العدلي برأينا”.
وردًّا على سؤال عمّا اذا كانوا سيشاركون في جلسة حكوميّة لا يُطرح فيها موضوع المحكمة العسكرية على التصويت، قال الغريب: “بالتأكيد سنشارك في مجلس الوزراء، لكن لا يمكن ألا يطرح الأمر على التصويت. نحن لدينا مطلب طرح الموضوع على مجلس الوزراء للتصويت، إذا تعذر التوافق، علما أنني أكرر وأقول أننا مع التوافق المسبق، وللمرة العشرين نقول أننا لا نطلب المجلس العدلي للتشفي من أحد على الإطلاق. لعل المجلس العدلي يكون حاجة لدى البعض لإظهار أي خلل ممكن أن يكون قد وقع أيضا”.