//Put this in the section

”موديز”: ودائع متينة وإحتياطاتٍ تدعمان الحاجات التمويليّة للبنان

شغل تقرير “موديز” حيال لبنان الاوساط الاقتصادية والمالية والسياسية والاعلامية خلال الايام الماضية، مع إعادة وكالة التصنيف الائتماني الحديث عن إعادة جدولة للديون اللبنانية والمخاطر التي تعترض المالية العامة وتسليط الضوء على مخاطر متعلقة بالتخلف عن السداد، ولكن، من المهم عرض التفاصيل الكاملة التي وردت في التقرير الذي طرح العديد من نقاط القوة التي إستندت اليها الوكالة للمحافظة على تصنيفها الائتماني للبنان عند Caa1 مع نظرة مستقبلية مستقرة يمكن البناء عليها لإيعادة النظر “إيجابا” بعلامة التصنيف.

طرحت وكالة “موديز” أبرز نقاط القوّة وأهمّ التحديات التي تراها ذات صِلَة لتحديد وتبرير تصنيفها السيادي للبنان والنظرة المستقبلية المستقرة لهذا التصن يف. فإستنادا الى وكالة التصنيف الدولي، يتمتع لبنان بقاعدة ودائع مصرفيّة متينة ومستوى إحتياطاتٍ عالٍ يساهِمان معاً في دعم الحاجات التمويليّة للحكومة التي تمتلك سِجِلاً يعكس إلتزام الدولة اللبنانية الكامل الدائم في تسديد مستحقاتها الماليّة رغم الخضّات السياسيّة والإقتصاديّة المختلفة التي عصفت بالبلاد.




في المقابِل، إختَصَرت “موديز” التحدّيات القائمة بمستوى الدين العامّ المرتفع والذي بلغ 138.8 % من الناتج المحلّي الإجمالي للبلاد في العام 2018، بالاضافة الى إرتفاع كلفة فائدة الدين العامّ كنسبةٍ من الإيرادات إلى 46.9 %. وقد ذكرت الوكالة أنّ التباطؤ في تدفُّق الرساميل إلى البلاد ووتيرة النموّ الخجولة في الودائع قد تزيد من مخاطر إعادة جدولة الدين أو اللجوء إلى أساليب أخرى لإدارة المطلوبات، وأنّ أيّ تحسينٍ في تصنيف لبنان السيادي يَعتمِد على تراجع إحتماليّة قيام الحكومة بإجراءاتٍ لإدارة متطلباتها. أمّا بالنسبة الى ايّ تخفيضٍ قد يطاول التصنيف، فيمكن أن يأتي هذا الأخير نتيجة تدهور في الماليّة العامّة، ممّا قد يزعزِع الإستقرار المالي.

التصنيف الذي تمنحه وكالة “موديز” يأتي بناءً على نتائج مسجَّلة على 4 مستويات وهي:

– القوّة الإقتصاديّة.

– القوّة المؤسّساتيّة.

– القوّة الماليّة.

– التعرّض لمخاطر الأحداث.

كما سلَّطَت الضوء على التدفّق المستمرّ لتحويلات المغتربين إلى البلاد، والذي لطالما كان المحرِّك التقليدي للقطاعَين العقاري والخدماتي، والذي جَعَل الإقتصاد الوطني قائم على الإستهلاك، وبالتالي كامل الإعتماد على التدفُّقات الخارجيّة لتمويل الإستثمارات.