//Put this in the section

سامي الجميل: لإجراء انتخابات نيابية مبكرة ولاستقالة الحكومة

استأنف مجلس النواب جلسة مناقشة الموازنة العامة عند السادسة مساء، برئاسة الرئيس نبيه بري، وحضور الرئيس سعد الحريري والوزراء.

الجميل
بداية، تحدث رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل، فقال: “لم نكن نتوقع من تسوية معروفة الهوية منذ البداية غير ما نراه اليوم مجددا وصف التسوية بأنها تسوية المحاصصة والمصالح ومخالفة الدستور. لم نكن نتوقع من التسوية غير موازنة اشباح اذ اننا لم نعرف كيف أقرت خاصة ان الكل ضدها فكيف تم التصويت عليه ومن صوت عليها بالاجماع؟ وكيف كل مجلس النواب ضد الموازنة والجميع في مجلس الوزراء صوت معها؟”.




اضاف: “الجميع يتبرأ من الموازنة باستثناء رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل، والكتل كلها تعارضها وتعتبرها غير جيدة والسؤال: اذا كانت لديكم كل تلك الانتقادات فلماذا لم تتفقوا على موازنة لا تنتقدونها؟ او لماذا لم تضعوا موازنة اخرى؟”.

وتابع: “من خلال المناقشات اكتشفنا ان هناك 3 مقاربات للكتل النيابية: وزراء كتلهم تدافع عن عملهم، ووزراء كتلهم تنتقد وتصوت مع الموازنة حياء، ووزراء كتلهم ضد ما قاموا به وسيصوتون ضد. لو كانت جلسات مجلس الوزراء منقولة على الهواء هل كنا سنرى النتيجة نفسها؟”.

وأردف: “هناك مفهوم جديد من الديمقراطية: سلطة من دون مسؤولية. ان مفهوم الديمقراطية في العالم هو ان تتحمل السلطة المسؤولية وان تكون الحكومة متضامنة، ولا اعلم ما هو احساس الحريري اليوم خاصة انه وحده من يدافع عن الموازنة ويتحمل مسؤوليتها”.

وقال: “بقدر ما انتقدوا الموازنة لا اعلم اذا كانت هناك حاجة للدخول في الارقام، فهل هناك من مسؤول في الدولة يتحمل مسؤولية ما قام به؟ ولاننا صادقون مع انفسنا ومع الناس استقلنا من الحكومة لان مفهومنا للديمقراطية مبني على مبادىء فالسلطة تحكم والمعارضة تعارض ولكن المشكلة ان ما يحصل يضرب قواعد اللعبة الديمقراطية المبنية على المحاسبة، فالناس على اي اساس ستحاسب ومن وكيف؟ فكيف سيحاسب الناس موازنة وافقت عليها كل الاطراف وصوت الكل ضدها؟”.

أضاف: “مخالفة الدستور اصبحت نهجا وكأن الدستور بات عبئا على البعض والتعاطي معه يتم على هذا الاساس. وان احترامنا للدستور بات يراه البعض تعطيلا”.

وتابع: “ان قطع الحساب غير موجود والمشرع لم يضع المهل بالصدفة والدستور موجود في سبيل الانتظام العام والمهل وضعت لاحترام سنوية الموازنة. من المفروض ان نستند على قطع الحساب لنقيم صوابية الموازنة ولكن هذه القدرة غير متاحة اليوم بغياب قطع الحساب”.

وأردف: “رئيس لجنة المال قال ان هناك 4 مواد فقط ليست فرسان الموازنة وهذا امر غير صحيح، كما ان في سنوية الموازنة هناك مخالفة أيضا لان ثمة مواد غير محددة بالوقت. الموازنة غير مبنية على رؤية اقتصادية، وحتى الآن لم نفهم ما هي رؤية الحكومة الاقتصادية، هناك مشكلة الدين العام والفوائد والبطالة والفقر ولكن ما هدف الموازنة؟ خلق نمو؟ تقليص العجز؟ تقليص الدين العام او خلف فرص عمل؟”.

وقال: “في الموازنة ثمة امور متناقضة، فزيادة الضرائب تخفض حجم الاقتصاد وبالتالي لا نساهم في تقليص العجز ولا نخلق فرص عمل ولا نعرف ما الهدف سوى ادخال موارد من دون دراسة اثر اقتصادي. كما انه تم فرض ضرائب من دون معرفة نتائجها”.

وعن الارقام، قال الجميل: “عندما ناقشنا موازنة 2018 كان رقم العجز مقدرا بـ4.8 مليار دولار وقلت يومها انه غير صحيح وقدرنا بأنه سيكون 6.1 مليارا. ورقم العجز الفعلي تبين انه 6.3 مليارا اي بفارق يقارب الـ 29% وكان الخطأ عندها 30%. قدروا التضخم بـ1.75 وتبين انه 6.1 فعلى اي ارقام نستند في موازنة 2019؟”.

أضاف: “يقدرون النمو بـ1.5 وكل المؤشرات والشركات الدولية تقول ان نمونا سلبي، فعلى اي اساس نقدر ايراداتنا؟ وعلى اي اساس نعتبر ان زيادة الايرادات 19% في وقت ان النمو لدينا صفر؟ وكيف ننتقل في 5 أشهر من صفر الى 1.5؟”.

وتابع: “لن نستند على الرقم المقدر في موازنة 2018 انما على الرقم الفعلي الذي لم نصبه وهو 11.5% “ويجب بالتالي ان ننطلق من الرقم الفعلي في وضع ارقام 2019. لذلك كل الارقام التي ينطلقون منها غير صحيحة وكيف ستكون الارقام الجديدة صحيحة؟ ان تغطية الحقيقة لا تجعلنا نتحمل مسؤولية الكارثة الكبرى التي نقع بها واعلان الارقام الحقيقية يعطينا الجرأة لاتخاذ التدابير الاستثنائية وكلامي بمثابة آخر انذار قبل الوقوع في أزمة صعبة”.

وتوقف عند ما اسماه “عجائب الموازنة السبع”، قائلا: “اولها الرسم على البضائع المستوردة ووصلنا في الاعلام ان هناك طرحا جديدا بأن الرسم بات 3% على البضائع الخاضعة للـTVA وعمليا نكون نزيد TVA بطريقة مقنعة ولو سميناها أمرا آخر، وبالتالي هناك عملية شفط اموال الناس وضرب القدرة الشرائية وزيادة الفقر وخلق أزمة فكيف يمكن لمجلس نيابي ان يقوم بخطوة تمس ذوي الدخل المحدود؟ والعجيبة الثانية هي رمي النفايات في البحر منذ 4 سنوات، فالسلطة تطمر نفاياتها في البحر بمشروع هو الأخطر صحيا وبيئيا في تاريخ لبنان من دون دراسة الاثر البيئي، وهذا باعتراف احد اهم مسؤولي وزارة البيئة. وهذه مخالفة للقانون دون اي رقيب او حسيب امام اعين المجلس النيابي دون ان يحرك احد ساكنا. والمشكلة الاكبر ان الشعب اللبناني غير قادر على ان يسبح في بحره ورغم ذلك نفرض عليه زيادة على تأشيرة السفر وجواز السفر، وبالتالي كأننا نقول للبنانيين اننا لا نعالج فقط الوضع البيئي انما أيضا ممنوع ان تسافروا وابقوا في القفص”.

أضاف: “العجيبة الثالثة هي التهرب والتهريب، فالدولة اعترفت بـ124 معبرا غير شرعي فكيف تحصيها من دون ان تقوم بأي معالجة؟ والملفت ان الخبر مر مرور الكرام، فماذا يمنع اقفال تلك المعابر؟ ما يمنع هو ان هناك من يغطي هذه المعابر التي يدخل منها آلاف الشاحنات التي تنافس التجار الاوادم بأسعار منخفضة جدا وبذلك نخرب بيوت العالم من دون معالجة امور بديهية ويجب المس بمن يجب المس به. أما العجيبة الرابعة فهي اكتتاب المصارف، هل من أحد يشرح لنا على اي اساس ان الواحد في المئة محسوبة في العجز لا سيما ان الجميع ضدها فكيف ننفذها اذا؟ العجيبة الخامسة هي تأجيل النفقات، والعجيبة السادسة هي الوظائف الوهمية فهناك من لا يستحق رواتبه اذ انه لا يعمل فلماذا لا نرفع الغطاء عنهم؟ وماذا يمنع اليوم ان نرسل شركات تدقيق ونقوي اجهزة الرقابة وندخل الى الوزارات ونخفف العقود الوهمية لمرة نهائية؟ العجيبة السابعة هي مستحقات الضمان والمستشفيات والمقاولين وهي اموال غير موجودة لا في الموازنة ولا في الدين العام”.

وتابع: “الجميع شدد على ان الشعب اللبناني لا يتحمل مسرحيات للتنصل من المسؤولية بل بحاجة الى جرأة لمقاربة المواضيع وبحاجة الى جرأة للذهاب الى خطوات جذرية”.

وحدد الجميل الخطوات الجذرية كالاتي: فرض سلطة الدولة وسيادتها فلا اقتصاد دون امن وسيادة ولا اقتصاد اذا جرينا العقوبات على البلد وجرينا انفسنا الى حروب الآخرين. استقلالية القضاء، وهنا أذكر بأننا قدمنا شكاوى بعدة ملفات اين اصبحت؟ الحل بتحرير القضاء من الوصاية السياسية”.

وأردف: “ربحنا حكما منذ 3 سنوات واخذنا قرار بداية وتمييز واستئناف وحتى الآن لم ينفذ وعندما تكون التشكيلات القضائية محاصصة على طاولة مجلس الوزراء فكيف نتكلم عن استقلالية القضاء؟”.

وأشار الى “دعم الاجهزة الرقابية الذي يؤدي الى الحد من التهرب الجمركي من خلال قضاة يراقبون المرفأ والمطار والمعابر”، وقال: “ثمة نواب متواطئون مع التهريب ويجب ان نرى من المستفيد والاجهزة الرقابية يمكنها ان تدقق بالشركات الوطنية التي تكلم عنها النواب. كما ان في موضوع الوظائف العامة، يمكن التدقيق والغاء عقد من لا يعمل”.

وعن كلفة التربية في لبنان، قال: “مئات المدارس فيها هدر اموال، لماذا المدرسة الرسمية ليست على المستوى المطلوب؟ فلا رؤية تربوية ويجب ان نوحد المدارس التي عدد طلابها قليل”.

واذ اكد ان “الحل يحتاج الى إرادة وجرأة”، رأى ان “التسوية انتجت تركيبة غير قادرة وغير متضامنة وغير قادرة على تنفيذ الاصلاحات”، شدد على ان “الحل ليس بتعديل الموازنة انما المطلوب انتاج نمط جديد في التعاطي بالعمل السياسي عبر اسقاط التسوية الفاشلة بحماية امن البلد والناس وتطوير الاقتصاد، وثانيا باستقالة الحكومة، وثالثا بانتخابات نيابية مبكرة”.

وتوجه الى السلطة بالقول: “الناس وثقت بكم قبل الانتخابات ولم تر منكم الا الانهيارات وأحد لم يلتزم بما وعد به، فالناس اعطتكم فرصة وانتم خذلتموها، لذلك عليكم ان تعطوا فرصة للناس لأخذ البلد الى مكان افضل”.

وختم: “سنصوت ضد الموازنة، وأدعو كل من سيصوت ضدها من النواب الى فك تضامنهم مع الكتل، والوزراء الذين سيصوتون ضدها الى ان يستقيلوا من الحكومة، ولنشكل معا جبهة معارضة تأتي بحكومة متجانسة قادرة على الاصلاح”.