//Put this in the section

قصة معراب مع الموازنة من الفها الى يائها

“ليس صحيحا ما يروّج من معلومات عن انقلاب قواتي على الموازنة وبحث عن “شعبوية” يؤمنها منبر المجلس النيابي لمعراب. ومن يضخ هذه المعلومات، اما انه جاهل “غريب عن اورشليم” لا يفقه ما دار منذ ما قبل انطلاق عشرينية جلسات الموازنة على الحلبة الحكومية .وإما يتعمد الاساءة الى الحزب المُستهدف من اكثر من جهة في هذه المرحلة .وليست الحملة التي تشن على وزير العمل على خلفية تطبيق القانون وتحريك الفلسطينيين في المخيمات ضده سوى غيض من فيض، فهل اصبح تطبيق القانون جرما وخرقه القاعدة؟

الكلام لاوساط سياسية في معراب تستغرب عبر “المركزية” تصوير قرار حزب القوات اللبنانية الامتناع عن التصويت على الموازنة رغم تأييد بعض بنودها، جريمة وخيانة عظمى. لهؤلاء نقول، تضيف الاوساط: راجعوا مسار الموازنة والجهد الاستثنائي الذي بذلته القوات ومواقف رئيسها سمير جعجع منذ لحظة توزيع مشروع الموازنة على الوزراء فتتبين لكم الحقائق ووتظهر الصورة.




وتشرح ان معراب تحولت الى خلية نحل من خلال اجتماعات ماراتونية خُصصت للموازنة قبل انطلاق جلسات الحكومة خلُصت الى وضع اقتراحات على مشروع وزير المال علي حسن خليل الذي قال عنه انذاك جعجع انه لا يلبي الطموحات وليس على قدر دقة المرحلة. دخل وزراء القوات الاربعة الى الجلسة الاولى متأبطين اقتراحاتهم التي تركزت في شكل اساسي على ضرورة ضبط المعابر الحدودية ووقف التهرب الجمركي والضريبي واشراك القطاع الخاص مع العام لبلوغ مرحلة الاستقرار المالي المنشودة. وبعد عشرين جلسة تمكن خلالها هؤلاء من ادخال بعض الملاحظات التي لم تلامس اقتراحاتها التي جوبهت بالرفض، الا انها اوحت بإمكان وضع الامور على السكة الصحيحة، ابلغ الوزراء موقف حزبهم للمعنيين “نتخفظ على المشروع بالطريقة التي انتهى اليها، لكن لا نقفل الباب في انتظار ما قد تفعله لجنة المال والموازنة لجهة تصحيح الخلل، فإما يتحول التحفظ الى موافقة وتصويت لمصلحة المشروع الحكومي اذا ما تم الاخذ بالاصلاحات المقترحة قواتيا واما الى الرفض”.

وعلى اثر اقرار المشروع حكوميا من معبر التحفظ القواتي، تكشف الاوساط عن اتفاق بين الرئيس سعد الحريري وجعجع على ان يتولى فريقان من القوات والمستقبل البحث في تحفظات القوات واقتراحاتها، فكان ما ارادا وضم فريق القوات الوزيرين غسان حاصباني وكميل ابو سليمان والنائب جورج عدوان والمستقبل الوزيرة ريا الحسن ومازن حنا وباسم يموت الذين عقدوا ثلاثة اجتماعات لم يحققوا في نتيجتها الهدف، ثم كان اجتماع مع الرئيس الحريري الذي لم يكن موقفه آنذاك بعيدا من وجهة النظر القواتية، باعتبار ان مشروع الموازنة، على ما هو عليه، لا يلبي طموحات اللبنانيين. وتمنى في الجلسة الاخيرة معه حينما تبلغ ان القوات لن تصوّت لمصلحة الموازنة، التصويت على بعض البنود الاصلاحية، من هنا جاء اعلان جعجع في مؤتمره الصحافي، على اثر انتهاء دراسة المشروع في لجنة المال حيث تم “نسف” الاكتتاب في السندات بفعل رفض الجهات المالية المعنية وضاع مصير فرض 2% على بضائع مستوردة بما كان يعوّل عليه لرفد الخزينة بالمال، ان كتلة القوات لن تصوت الا على بعض البنود الاصلاحية لان مشروع الموازنة لا ينسجم مع رؤية الحزب.

واذ اكدت اوساط معراب ان الموازنة حضرت بكل تشعباتها في لقاء الحريري- جعجع الاخير وان عدم الالتقاء على الموازنة لا يفسد العلاقة بين الحزبين، شددت على ان موقف معراب في هذا السياق، يهدف الى ربط نزاع مع موازنة 2020 لاحداث نقلة نوعية فيها، ليس اقلها الاخذ بملاحظات وزراء القوات الاساسية من اقفال المعابر الى اشراك القطاع الخاص مع العام وضبط التهرب الجمركي والضريبي، لان خلاف ذلك لا يمكن ان يوصل الى موازنة منتجة من شأنها ان تحقق الاستقرار المالي للدولة.

المركزية