//Put this in the section //Vbout Automation

ليبراسيون: أسماء الأسد.. الجِنِّية التي تحولت إلى مُشعْوذة!

في بورتريه مطول تحت عنوان: “أسماء الأسد.. الجِنِّية ُ التي تحوّلت إلى مشعوذة/ساحِرة” (الجنية هي كائن أسطوري يوصف عادة بأنه مجسم وأنثوي ذو جمال رائع وقادر على تقديم الهدايا للمواليد الجدد والطيران في الهواء والتأثير على المستقبل)، قالت صحيفة “ليبراسيون” الفرنسية إن زوجة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، كانت دائمًا توصف بأنها نموذج للمرأة الشرقية – العصرية؛ نظرًا لأناقتها وذكائها، لكن الحرب الأهلية السّورية شوّهت تلك الصورة ودفعتها للتركيز على الدعاية لزوجها بشار الأسد.

“ليبراسيون” أوضحت أن البداية كانت عام 2002 عندما ظهرت أسماء الأسد للمرة الأولى إلى جانب زوجها الرئيس بشار الأسد، خلال زيارة رسمية إلى المملكة المتحدة هي الأولى لرئيس سوري. وقد استقبل الزوجان في قصر باكينغهام، وأمضيا أربعة أيام خطفت خلالها أسماء الأضواء من زوجها واستحوذت على اهتمام الصحافة البريطانية حينها.




كما صدرت أعداد من الصحف الإنكليزية تصدرتها السيرة الذاتية لأسماء الأخرس، المولودة في بريطانيا، مع سرد لتفاصيل حياتها منذ ولادتها في عيادة بادينغتون عام 1975، مرورًا بمنزل عائلتها الفاخر في ضاحية آستون، الذي ترعرعت فيه، والمدرسة التي تلقت فيها تعليمها الإنكليزي، ومعهد كينغز كوليج، حيث درست لاحقًا، وانتهاء بمصرف “جي بي مورغان” الذي عملت فيه قبل زواجها. وسريعًا لفتت السيدة الأنظار وأصبحت مصدر فخر للكثيرين بعد وصفها في الصحف البريطانية والغربية بأنها سيدة أولى عصرية ومثقفة.

وتابعت “ليبراسيون” القول إنّ أي سيدة أولى لم تكن تستطيع منافسة كارلا بروني، المغنية، زوجة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، في مظهرها وأناقتها، وأن الأخيرة التقت السيدة أسماء الأسد للمرة الأولى حول طاولة مستديرة في فندق بريستول قرب الإيليزيه في باريس ديسمبر/كانون الأول 2010. و كان ذلك آخر ظهور دولي لأسماء الأسد واستعراض نجوميتها بين سيدات العالم والتربع على عرش السيدات الأولى العصريات.

واستطاعت أسماء من جديد أن تجذب انتباه الصحف الفرنسية؛ إذ خصصت لها مجلة “باري ماتش” تقريرًا من أربع صفحات في أحد أعدادها مع مقابلة خاصة، تطرقت أسماء خلالها لدراستها المعلوماتية وعملها كموظفة في مصرف استثماري. وفي الجانب الشخصي من حياتها، أكدت أنها لم تكن تتوقع أن تتزوج رئيس دولة: “كانت مفاجأة والحياة مليئة بالمفاجآت”، وكأنها كانت تتوقع مفاجأة أخرى قادمة وهي اندلاع الثورة السورية بعد ذلك بأشهر قليلة.

ويقول دبلوماسي أوروبي كان يعمل في دمشق، إن عام 2008 شكل منعطفًا في صورة السيدة السورية الأولى بتغيير مظهرها الخارجي وتبني أنماط جديدة في اللبس. كل ذلك كان ثمرة مخطط دعائي شامل تنفذه منذ 2006 إحدى أكبر مؤسسات العلاقات العامة في لندن تدعى “بيل بوتينغر”، التي تتمتع بخبرة واسعة في هذا المجال. وكان الهدف تقديم العائلة الرئاسية بأنها عائلة شابة منفتحة وتقدمية وراقية.

ويبدو أن تكلفة أشغال الشركة دفعها رجال أعمال سوريو الأصل يقيمون في لندن منذ أمد بعيد، جميعهم أصدقاء والد أسماء فواز الأخرس، الذي يعمل مع السفير السوري في لندن ومجموعة من رجال الأعمال النافذين الذين شكلوا لوبيًا لصالح النظام السوري، وهم من يقفون وراء زواج ابنته من الرئيس بمباركة من الدولة السورية. وقد تم ترتيب الزواج بعد ستة أشهر من وصول بشار الأسد للحكم خلفًا لأبيه حافظ؛ إذ كان الزواج من أسماء السنية بهدف إظهار الرئيس بمظهر آخر بعدما كانت الأقلية العلوية تسيطر على القصر، كما تشير “ليبراسيون”.

وأوضحت “ليبراسيون” أن أطرافًا تشكك في بعض النقاط التي تم تداولها بشأن السيرة الذاتية لأسماء الأسد مثل دراستها للفرنسية وعملها سابقاً في مصرف “جي بي مورغان” البريطاني.

ومنذ دخولها القصر الرئاسي، ركزت أسماء الأسد على تعزيز صورتها كسيدة أعمال طموحة، وأسست هيئة للتنمية كانت تحصل حصريًا على كل التمويلات الموجهة لمنظمات المجتمع المدني في سوريا بحكم منع الترخيص عن المنظمات غير الحكومية. وحصلت المنظمة التي ترأسها السيدة الأولى على تمويلات ضخمة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتم منحها قطعة أرضية لإقامة مقرها، إذ بدت المنظمة واجهة مدنية لنظام الحكم العسكري.

لكن “ليبراسيون” قالت إن أسماء الأسد وبعد وصولها لقمة الصعود السياسي والإعلامي، هبطت بشكل سريع ومفاجئ منذ بداية سحق المتظاهرين على يد زوجها الرئيس الديكتاتور ربيع عام 2011. وبعد أيام قليلة من اندلاع الثورة ظهرت أسماء على غلاف مجلة “فوغ” الشهيرة تحت عنوان “وردة الصحراء”، وأثار الموضوع الكثير من الجدل.

وبعد فترة صمت وغياب عن المشهد، ظهر اسم السيدة الأولى في مراسلات نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية بينما كانت تسعى للتبضع، وحمل المقال عنوان: “القتل والتسوق”.

ومع مرور الوقت وطول أمد الحرب، اضطرت أسماء الأسد للانخراط في حملة إعلامية لتلميع صورة النظام لدى السوريين، وكثفت من خرجاتها الإعلامية لدعم عائلات القتلى والمصابين وزيارة المقاتلين في المشافي وتقبيل الأرامل والحضور لحفلات تخرج الطلاب وتوشيح الرياضيين.

وقبل سنة من الآن، أصيبت بسرطان الثدي، واعتبرت الصحيفة أن المرض شكل لاحقًا جزءًا من الحملة الدعائية، إذ حاول مستشاروها إظهارها بمظهر السيدة القوية الشجاعة التي تقف إلى جانب شعبها في المواقف الصعبة.