//Put this in the section //Vbout Automation

هل سيقاضي صاحب مشروع “الكيوسكات” على الكورنيش بلدية بيروت؟

سلوى بعلبكي – النهار

لم يكد صاحب مشروع “الكيوسكات” على امتداد الواجهة البحرية من عين المريسة الى الرملة البيضاء، ينتهي من وضع اللمسات الاخيرة عليه تحضيرا لتثبيتها في مواقعها، حتى فوجئوا بقرار وقف الترخيص من محافظ بيروت زياد شبيب. وإذا كان القرار الرسمي لم يصدر بعد عن شبيب، فإن الاخير أكد لـ”النهار” أن المشروع “ذهب أدراج الرياح”، من دون أن يعطي اي تفاصيل أخرى.




وفي الانتظار، يشكو صاحب المشروع منير الزعتري عبر “النهار” الخسارة التي تسبب بها تعطيل المشروع، وسأل: “من يعوّضني هذه الخسارة التي تقدر بـ600 ألف دولار، بينها 300 ألف دولار كلفة الكيوسكات التي يبلغ عددها 19، و400 مليون ليرة رسوما بلدية؟”، مؤكدا أنه لم يبلّغ بعد بإلغاء الترخيص، “ولكن حين يبلغوني سيكون لكل حادث حديث”. الزعتري لم يقرر حتى الآن ما إذا كان سيرفع دعوى قضائية ضد بلدية بيروت، ولا يعرف كيفية تصريف هذه الاكشاك واين سيضعها، خصوصا أن شركة «فينكس» التي صنّعتها تطالبه بتسلمهما.

قبل سنة تقريبا بدأ التحضير للمشروع حيث خضع للتخمين من بلدية بيروت التي قدرت المتر المربع الواحد على الكورنيش بنحو 30 مليون ليرة (يحتاج الكيوسك الواحد الى 11 متر مربع) وتم على اساسه دفع الرسوم للبلدية. ومنذ شهرين حصل المشروع على الترخيص من محافظ بيروت بعدما أشبع درسا، وخصوصا حيال طريقة العمل حتى لا يكون مصير هذه “الكيوسكات” كمصير “الفانات المقاهي” التي تمت إزالتها في وقت سابق بعدما عاثت فسادا في فترة التسعينيات.

وفيما أشيع أن أعضاء المجلس البلدي لا علم لهم بهذا المشروع، أكد الزعتري أن “غالبيتهم كانوا موافقين عليه وتاليا لا صحة لما يشاع، خصوصا أن المشروع يراعي المواصفات البيئية وهو حضاري بكل ما للكلمة من معنى، ولن يشكل اي عائق للمشاة على الطريق البحرية لأن حجمه يوازي سيارة “ميني كوبر”، وسيثبت جانبا في محاذاة المقاعد”. ويعتب الزعتري، ابن بيروت، على أهالي مدينته الذين عارضوا مشروعه: “كلّ من صوّب سهامه على المشروع سألني سرا استئجار واحد من هذه الكيوسكات… هي قصة مصالح فقط”.

ثمة شروط ينبغي توافرها بالمستأجرين، أولها أن يكون من أبناء مدينة بيروت ومن ذوي السمعة الطيبة والسلوك الحسن، وهو ما سيؤكده السجل العدلي المفترض أن يبرزه المستأجر. أما بدل الايجار فيحدده موقع الكيوسك، إلا أن الغالبية يقدر إيجارها الشهري بـ 4 آلاف دولار، ما عدا كيوسكين الاول بـ3500 دولار والثاني بـ5 آلاف دولار، لكون موقعه في الساحة الرئيسية لعين المريسة. وبحسب الدراسة التي وضعت للمشروع، تقدّر المبيعات الشهرية للكيوسك الواحد بما ين 40 و50 مليون ليرة شهريا، فيما يسدد كل كيوسك نحو 2000 دولار رسوما لبلدية بيروت. الاكشاك أو “الكيوسكات” ستبيع مثلجات ومرطبات ومياها ومأكولات جاهزة، أما الاسعار فهي لا تختلف وفق الزعتري عن المحال العادية: “حددنا الاسعار حتى لا يقوم بعضهم باستغلال الناس، وحدّدنا لهم الشركة التي ستورد لهم البضائع، حتى نضمن أن تاريخ صلاحيتها غير منتهية، كما وظفنا 5 عسكريين من الشرطة القضائية لكي يراقبوا عمل الكيوسكات حتى لا يحصل فيها اي تصرفات غير لائقة أو بيع مخدرات”.

وفيما علم أن رئيس الحكومة سعد الحريري، بعد الاعتراضات التي واجهت المشروع خصوصا من أهل بيروت، تدخل شخصيا لوقف الترخيص بعدما كان مؤيدا له، أكدت مصادر متابعة للمشروع أن الزعتري يتجه الى رفع دعوى ضد البلدية ومحافظ بيروت باعتباره أعلى سلطة في البلدية.

ولكن هل صحيح أن أعضاء المجلس البلدي لم يكونوا على علم بالمشروع؟ “النهار” سألت عضو المجلس البلدي سليمان جاير الذي أكد أن الزعتري “حصل على الترخيص من محافظ بيروت وهذا قانونيّ، أما نحن أعضاء المجلس البلدي، فلم يكن لنا علم بالمشروع، ولكن كمحافظة وادارة بلدية كانوا على علم بالمشروع وموافقين عليه. وبعد الرفض والمعارضة من أهالي بيروت والمجتمع المدني، اتخذ مجلس بلدية بيروت أمس قرارا بالطلب من المحافظ إلغاء التراخيص التي منحها لشركة “كيوسكات بيروت” لوضع 19 كيوسكا على الكورنيش البحري، كما طلبنا منه عدم اتخاذ اي تراخيص لأي مشروع كان قبل الرجوع الى المجلس البلدي، خصوصا أن ثمة مخططا جاهزا للكورنيش ينتظر موافقة التنظيم المدني”. ووفق ما كتب رئيس البلدية جمال عيتاني في حسابه عبر “انستغرام” فإن المشروع يلحظ المزيد من المساحات العامة والممرات سلسة للمشاة، والمزيد من الممرات الآمنة للدراجات الهوائية، وحزاما أخضر يمتد على طول الشاطىء ليجعل من كورنيش بيروت الاجمل على المتوسط”.

أما وقد دفن المشروع قبل أن يبصر النور ميدانيا، فإن رجل الاعمال منير الزعتري (63 سنة) الذي أحبطه ما حصل معه، قرر وفق ما أكد لـ”النهار” عدم التفكير في تنفيذ أي مشاريع جديدة في لبنان نظرا الى ما واجهه من “حقد وكراهية وحرب شعواء”، وسيكتفي بالعمل بمشاريعه الحالية “على أمل أن يحاربوني أيضا في المضي بها قدما”.

19 كيوسكا

حصلت شركة “كيوسكات” بيروت التي يملكها رجل الاعمال منير الزعتري من محافظ بيروت زياد شبيب على الترخيص بوضع 19 كيوسكا على الكورنيش البحري مقابل بدل سنوي قدره 400 مليون ليرة.

وتم تحديد مواقع تثبيت الأكشاك على امتداد الواجهة البحرية الممتدة من عين المريسة الى الرملة البيضاء (مع استثناء الموقع الممتد من الحمام العسكري ولغاية مدينة الملاهي)، على أن تكون المسافة الفاصلة بينها 250 مترا.