//Put this in the section //Vbout Automation

إرباك يسبق سيناريو الخروج من المأزق الأسبوع المقبل

الجميع يبدون في عنق الزجاجة. الحكومة معطلة ولا قدرة على جمع الوزراء مخافة انفجار داخلي يطيحها، ولا بديل سوى الفراغ وتصريف الاعمال مع ما يرافق ذلك من تأخر كل الالتزامات والتعهدات الدولية، وتالياً خسارة لبنان الدعم الدولي المتوقع لانتشاله مما هو فيه. والموازنة معطلة، ويكاد مجلس النواب يتعطل معها، اذ لا قدرة لديه على اقرارها من دون قطع الحساب المنتظر ان تحيله الحكومة. والوضع المالي معقد ويحتاج الى اجراءات وقرارات جريئة واصلاحات.

كل طرف يتمسك بموقفه حتى بلغ الجمود الذي منع التقدم في الوصول الى نقاط تلاقٍ في بلد التسويات. لكن الجميع بدأوا يشعرون بالحرج، خصوصاً مع أشكال الرفض المتقابلة، وبدء تسريب معلومات عن التحقيقات تفضي الى تبديل الروايات المتداولة، بما يزيد الحرج. وبدا أمس ان الجميع يلينون مواقفهم، وخرج الرئيس نبيه بري داعياً “الى عدم إستحضار لغة السلاح وتاريخ الحرب الأهلية ونزع فتيل أي تفجير”، مشدداً على “وجوب إجراء المصالحات السياسية والعائلية ضماناً للعيش الواحد الموحد”، مشيراً الى ان “لبنان في خطر إقتصادي وفي خطر توطيني وفي خطر دائم إسرائيلي، وفي عقوبات من كل أنحاء العالم”، متسائلاً “ماذا ننتظر كي نتوحد ونتصالح، انهدم اسوار لبنان ونحن نناقش في جنس المحاكم؟”.




أما الرئيس سعد الحريري الذي قصد قصر بعبدا للقاء الرئيس ميشال عون، فأبدى بعد الاجتماع تفاؤله قائلاً إن “الامور ايجابية واللواء عباس ابرهيم عمل بشكل متواصل وبجهد في هذا المجال والجميع يتعاونون معه”. وأكد “ان جلسات مجلس الوزراء ستنعقد ولا شيء سيوقفها، انما افضل ان يسود الهدوء أولاً لانه يؤدي الى الانتاجية، على عكس الصراخ السياسي والتعبئة وكل الامور التي لا تنفع المواطن ولا تؤمّن له الكهرباء أو تؤدي الى تعزيز الاقتصاد”.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ”النهار” ان لقاء الرئيس عون والرئيس الحريري خلص الى التفاهم على استكمال المسعى الذي يقوم به اللواء ابرهيم من حيث مواصلة التحقيق الأمني والقضائي في حادثة قبرشمون من خلال تسليم المطلوبين والمتهمين والشهود من الطرفين على ان يصار الى التحقيق معهم وفي ضوء ذلك يتحدد مسار القضية والتوجه الذي تسلكه. وقالت ان خيار المجلس العدلي هو الأوفر حظاً انما هناك رغبة في عدم اعتماده في اطار التحدي انما في اطار التفاهم والتوافق على ضرورة ان يأخذ التحقيق مداه الى الأخير، وان تتوافر كل العناصر حوله.

أما بالنسبة الى جلسة مجلس الوزراء، فإن المصادر أفادت ان لا جلسة للحكومة قبل جلسات مجلس النواب العامة ايام الثلثاء والأربعاء والخميس. وفي هذه الأثناء يفترض ان يحرز تقدم على صعيد مبادرة اللواء ابرهيم وان تكون مسألة تسليم الأشخاص والجهة التي تحقق معهم قد حسمت. واضافت المصادر أنه اذا كان المناخ ايجابيا وهو ما يريده الفريقان لجهة تسهيل الأمر، تكون امكان انعقاد جلسة لمجلس الوزراء وارداً الأسبوع المقبل، أما اذا لم تكن الأجواء كذلك فتعقد الجلسة في الأسبوع الذي يليه . وكررت ان خيار المجلس العدلي هو الأكثر تقدما بين الخيارات الأخرى، ولكن ما من رغبة في ان يحصل ذلك بشكل مستفز ويوجد حساسية وينعكس على اداء مجلس الوزراء.

كذلك فهم ان الرئيس الحريري يريد ضمانات انه اذا دعا الى جلسة لمجلس الوزراء ألا تحصل فيها إشكالات، وما لم يتأكد من ذلك فإنه لن يدعو اليها واذا نجح في الفصل بين الأثنين من خلال تقدم التحقيق وتسليم المطلوبين والشهود والمتهمين فإنه قد يحصل امر ما .

النهار