//Put this in the section //Vbout Automation

المفكر سعود المولى: باسيل جزء من موجة اليمين العنصري ولا يعبر عن المسيحيين.. حساسيته هي ضد كل المسلمين وتحديدا السُّنة

قال المفكر د سعود المولى في مقابلة مع “ميدان” أن وزير الخارجية جبران باسيل يسعى إلى تكتيل عصبية طائفية مارونية تجعله الرجل الأقوى في طائفته، وذلك تمهيدا للتفاوض على حظوظه في خلافة عمه ميشال عون لرئاسة الجمهورية.

وحول حساسية جبران باسيل اذا كانت مقتصرة على اللاجئين تحديدا وما يُمثّلونه من “عبء” بحد وصفه، أم لكونهم مسلمين تحديدا؟، قال المولى: حساسيته هي ضد كل المسلمين، وتحديدا السُّنة، وذلك ضمن المسعى القديم المتجدد لبناء تحالف باسم “حلف الأقليات” من المسيحيين والشيعة والعلويين وغيرهم. أما الدروز فهم يعتبرون تاريخيا حلفاء الأغلبية السنية، كما في أيام الدولة العثمانية. حلف الأقليات يعني دعم الأسد وإيران مقابل حكم لبنان وذلك بالتحالف مع شيعة إيران. بالمقابل، تدّعي السعودية ومصر والإمارات والبحرين دعم السُّنة ضد إيران، ولكن هذا الادعاء يستند إلى أساس ربطهم بحلف ترمب – بوتين – نتنياهو وصفقة القرن وكل ما تقوم به هذه الدول من تمزيق للصف العربي والإسلامي، وبيع للأرض والعرض والدين وقمع الحريات والمواطنين. وهذا ما يجعل المواجهة مع باسيل وعصابته في لبنان ضعيفة وصعبة ومعقَّدة، لأن سُنَّة لبنان كانوا ولا يزالون القاعدة الشعبية لحماية العروبة وفلسطين. وسُنَّة لبنان يخافون من إيران وحزب الله، فالجهة المقابلة التي تقدم الدعم، والمتمثلة في السعودية وحلفها، سيبيعونهم لترمب ونتنياهو. وهذا ما يشير إليه وضع سعد الحريري المأساوي.




واضاف المولى باسيل سيدمر ما تبقى من كيان المسيحيين في الشرق. لأن الكيان المسيحي يحميه الدستور، واتفاق الطائف الذي أقر المناصفة والمساواة بين المسلمين والمسيحيين مهما كان العدد. علما أن عدد المسيحيين في لبنان هبط إلى أقل من ٣٢%. سياسة باسيل كارثية وانتحارية، لأنه يبني سياسته على وضع مؤقت مضطرب عماده قوة إيران وروسيا وانهيار الحلف العربي المقابل في أحضان أعداء العرب والمسلمين.

ورداً على سؤال اذا كان جبران باسيل حالة شاذة في المجتمع اللبناني، أم أنه تعبير طبيعي عن الانقسامات الطائفية والدينية التي يتشكّل منها لبنان، قال المولى: هو ليس حالة شاذة، صحيح. ولكنه حالة مشهورة بعدم تمثيلها للعمق المسيحي الحقيقي ولمصالح المسيحيين ورهاناتهم التاريخية في المنطقة. هو شبيه برهانات انتحارية سبق أن عرفها لبنان، استَشْرت وتعاظمت، ثم بادت. لأن الطائفيات اللبنانية وجدت على الدوام صيغا للتوازن والتعاون، أهمها اتفاق الطائف ١٩٨٩، وقبله الميثاق الوطني ١٩٤٣، وصيغة لا غالب ولا مغلوب ١٩٥٨. باسيل يدفع بالوضع إلى حدود الانفجار من دون رادع أو اتفاق توازن. هو يستفيد من انهيار النظام العربي وخضوع محور السعودية/الإمارات/مصر/البحرين لأميركا ترمب، مقابل تمدد وتقدم إيران. ولكن كما سبق القول، هذا وضع مؤقت رجراج قد ينقلب في أي لحظة كما حصل.

واعتبر المولى: ما اعتمده العونيون في بلدة الحدث منذ ١٩٩٨ هو قرار قديم للأسف، ولكنه طفا اليوم مجددا على السطح ليعكس مستوى التعبئة العنصرية الطائفية لشد العصب الماروني في صفوف العونيين. هو على كل حال يشبه عمليات التطهير العنصري الطائفي التي قام، ويقوم، بها نظام الأسد وروسيا وإيران في سورية. والذي يجب أن يقال هنا إن حزب الله يصمت على القرار خدمة لحليفه، ولدعمه شعبيا من جهة، ولكي لا يفتح له ملف طرد المسيحيين من مناطق كثيرة في الضاحية الجنوبية مثل برج البراجنة وحارة حريك.