//Put this in the section //Vbout Automation
عماد موسى - نداء الوطن

عصر الميليشيات – عماد موسى – نداء الوطن

على الرغم من فداحة الخسارة في قبرشمون، وأي موت بحوادث إطلاق نار، هو خسارة مؤلمة بمعزل عن السبب والمسبّب. وعلى الرغم من المخاطر والغيوم السود الحائمة فوق الجبل وسائر الوطن، وعلى الرغم من دقة المرحلة ومخاطرها، إستدر كلام الحاج محمود قماطي من قصر خلدة، مقر زعامة المير طلال إرسلان، تعليقات ساخرة على مواقع التواصل الإجتماعي. في خلدة، وبعبوسه المعهود، أعلن وزير الدولة لشؤون مجلس النواب وشجونه الحاج قماطي أن “عصر الميليشيات ولّى وليس هناك منطقة مغلقة على أي كان ونشدد على ضرورة حفظ الإستقرار وتوقيف الجناة لصد الفتنة”، يسلم هالتم!

كان يجب أن يكون عصر الميليشيات انتهى منذ ثلاثة عقود، ( في 5 تشرين الثاني 1990)، ألم تنص إحدى فقرات المادة الثانية من إتفاق الوفاق الوطني على بسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل الأراضي اللبنانية وعلى حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية؟




وإذا سلمنا جدلاً أن “المقاومة” التي تتصدى لغطرسة الكيان الصهيوني ليست ميليشيا، فذلك يقودنا أيها الوزير الجليل إلى المطالبة بإعادة إحياء ميليشيا الحزب الشيوعي وتعيين الرفيق حنا غريب قائداً لقطاع عيتا الشعب وتفعيل ميليشيات “القومي” و”البعث” و”أمل” و”الشغيلة” أيضاً وأيضاً.

عصر الميليشيات انتهى، وجاءت نهايته على لسان الحاج قماطي ومن الآن وصاعداً لا مناطق مغلقة، ولا يستغربنّ لبناني رؤية العميد كارلوس إده يقص شريط افتتاح مكتب إقليمي لـ “حزب الكتلة الوطنية” في “بير العبد” أو “حزب الكتائب اللبنانية” يرفع علم الحزب في ساحة الغبيري أو مواكب “المستقبل” تجوب في العمروسية تأييداً للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان!
والله يا حاج عشنا، سمعنا وشفنا.