//Put this in the section

الإمارات تتيح للأجانب تملك حصة ١٠٠٪ من الشركات المحلية وسط مخاوف اقتصادية

أعلن الشيخ محمد بن راشد، رئيس مجلس الوزراء الإماراتي، حاكم دبي، أن الإمارات العربية المتحدة وافقت اليوم الثلاثاء على السماح للأجانب بتجنب حصص تصل إلى مئة في المئة في الشركات العاملة في العشرات من الأنشطة الاقتصادية.

وكتب الشيخ محمد بن راشد على حسابه على موقع تويتر:”ترأست اليوم جلسة لمجلس الوزراء بأبوظبي، اعتمدنا خلالها فتح 122 نشاطا اقتصاديا بالدولة للتملك بنسبة تصل لغاية 100% للأجانب”.




وأضاف :”قطاعات مثل الزراعة والصناعات التحويلية والطاقة المتجددة والتجارة الإلكترونية والنقل والفنون والتشييد والترفيه وغيرها ستكون مفتوحة بنسبة 100% للاستثمار الأجنبي”.

ولفت إلى أن “الحكومات المحلية ستقوم بتحديد نسبة التملك في كل نشاط حسب ظروفها”.

وكتب :”هدفنا هو التحفيز والتنشيط والتسهيل … ونريد فتح وتوسيع قطاعات اقتصادية جديدة … نريد استقطاب مستثمرين جدد … ومواهب جديدة … ودماء جديدة … وترسيخ تنافسية عالمية لاقتصادنا الوطني” .

وتلغي القواعد الجديدة شرطا اتحاديا في الإمارات، لطالما حدد ملكية الأجانب في الشركات المحلية بـ 49%، أي يجب أن تكون حصة الأغلبية بـ 51% للمحليين.

ووفقا لوكالة “بلومبرغ” فإن التغيير سيتيح للإمارات الإماراتية السبع تمليك الشركات للمستثمرين الأجانب، الذين يطالب كثيرون منهم بالتملك الكامل لمشروعاتهم. وانتشرت المناطق الحرة الاقتصادية في دبي ومناطق أخرى بالإمارات لاجتذاب الشركات الأجنبية التي لم تكن تستطيع تملك كامل أعمالها في أماكن أخرى داخل البلاد.

وفيما نقلت وكالة (د ب أ) عن مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري :”هذا إجراء جديد يحرر ويعزز البيئة الاستثمارية، وسيكون خطوة حاسمة في تطوير قطاعات وصناعات جديدة”، فإن مراقبين اعتبروا أن الخطوة جاءت في الحقيقة لتقديم تنازلات في مسعى لجذب المستثمرين الأجانب مع التراجع، بل الركود الاقتصادي، الذي تعرفه الإمارات الذي في عدة قطاعات وبشكل خاص الركود، الذي يعرفه القطاع العقاري، الذي يعتبر أبرز محركات الاقتصاد الإماراتي.

وقد القى هذا الركود بغيومه الكثيفة، حيث سجل معدل التضخم في الإمارات خلال الربع الأول من العام الجاري 2019، نسبية سلبية، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من تسع سنوات، حيث أظهرت بيانات المركزي الإماراتي “هذه هي المرة الأولى التي يصبح فيها التضخم ربع السنوي سالباً منذ الربع الأخير من عام 2009″، و ذلك بسبب الركود العقاري الذي دفع أسعار الإيجارات إلى الهبوط، وكذلك تراجع أسعار السلع الاستهلاكية بفعل تقلص القدرات الشرائية للكثير من المقيمين في الدولة.

وأظهر التقرير الصادر عن مركز دبي للإحصاء بقاء معدل التضخم في دبي ضمن النطاق السالب للشهر السادس على التوالي وذلك بعد بلغ مستوى -2.6%  في مايو الماضي، ويعزى السبب الرئيسي لانخفاض معدل التضخم العام الى تسجيل فئتي السكن والملابس معدلات تضخم سالبة تتجاوز  -6%.

والتضخم بالسالب يشير بشكل واضح إلى الانكماش الاقتصادي وعلامة من علامات الوهن والخلل الاقتصادي.

وتوقع المركزي الإماراتي أن تظل أوجه عدم اليقين المحيطة بالعرض والطلب العالميين في سوق النفط، بالإضافة إلى انخفاض أسعار الإيجارات، تؤثر على معدل التضخم خلال 2019، مرجحا أن تسجل تضخما بالسالب بنسبة 1.2% خلال العام الحالي بأكمله.

وتتصاعد مخاوف المستثمرين من تعرّض القطاعات الاقتصادية في الإمارات، ولا سيما العقارات والتجارة والطيران، بشكل عام ودبي بشكل خاص، لأضرار كبيرة، في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الخليج.

وكان البنك المركزي الإماراتي قد خفض، في مايو/أيار الماضي، توقعاته لنمو اقتصاد ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، خلال العام الحالي 2019، لتقل عن تقديرات صندوق النقد الدولي لنمو اقتصاد الإمارات.

وأشار المركزي إلى أن الاقتصاد سيحقق نمواً بنسبة 2%، وليس 3.5%، وفقا للتقديرات السابقة المنشورة في مارس/آذار الماضي. وكان صندوق النقد قد توقع نمو اقتصاد الإمارات خلال العام الحالي بنسبة 2.7%، مقابل 1.7% العام الماضي.