//Put this in the section //Vbout Automation
نايلة تويني - النهار

فخامة الرئيس، أنقذ العهد والبلد – نايلة تويني – النهار

في تاريخ 3 حزيران كتبت مقالاً في “النهار” تحت عنوان “أين فخامة الرئيس؟” قلت فيه إن “الجدالات العقيمة المتكررة كل حين، وتبادل التهم بين الاحزاب التي تتقاسم السلطة رضائياً، لكنها تختلف على الحصص وعلى الاستئثار بالسلطة، انما تصيب “العهد القوي” كله، وقد جعلت، وتجعل انطلاقته متعثرة”. واضفت ان “محاولات حزب العهد القوي الاستئثار بالسلطة، واستباحة التوازنات الوطنية، واثارة بعض النعرات المناطقية، انما تبرز الحاجة الى اعادة النظر في المسار الذي يتبعه والذي لا يجعل منه اصلاحياً أو تغييرياً على الاطلاق”.

واليوم، بعدما شاهدنا اهتزاز المصالحات والتسويات في منطقة عاليه، وتالياً الجبل، نتيجة تنافر سياسي بارز، واستفزاز ظاهر، وعدم قدرة الدولة وأجهزتها على تحقيق مصالحة وتقارب، ندعوك، بل نرجوك، فخامة الرئيس، ان تتدخل بما لديك من سلطة، معنوية ومادية، لضبط الامور التي تكاد تتفلت، لينزلق البلد الى ما لا تحمد عقباه. وابدأ فخامة الرئيس في عملية ضبط الامور من حولك، من داخل بيتك، لتخفيف الاحتقان السائد.




لا نقول لك إن أهل بيتك مسؤولون وحدهم عما آلت اليه أمور البلاد، لكنهم مسؤولون حكماً بحكم مواقعهم ومسؤولياتهم، وعليهم قبل غيرهم، ان يسعوا، ليكونوا المثال، في اعادة ترميم العلاقات واحياء التسويات في بلد التوافقات.

لا يكفي ان يجتمع المجلس الاعلى للدفاع لاتخاذ اجراءات رادعة، لان الامن يفيد مرحليا في ضبط الامور، لكنه ليس الدواء الناجع في دولة فقدت هيبتها، واهتز فيها وضع الامن والقضاء. العلاج يكون في مجلس الوزراء، وفي دوائر الرئاسات الثلاث، لان الحل سياسي في الدرجة الاولى. والحل السياسي لا يكون بقوة القانون، بل بقوة التوافق الوطني، الذي يشكل الرافعة للقانون والدستور.

أمس شاهدنا فصولاً جديدة تنذر بعودة الحرب، وبعودة الاقتتال، واستمعنا الى تصريحات السياسيين الموتورة والتي ترفع نسبة التوتر، والتي ترفع المسؤولية عن أصحابها، كأننا في سباق على المسؤولية وعلى رميها في شباك الاخرين. تصريحات تشجع على ردات الفعل، وتؤيد اقفال الطرق.

مشاهد أمس، شكلت رسالة، بل حملت أكثر من رسالة، ولعل صندوق بريدها الاساسي قصر بعبدا، على أمل ان يتلقفها رئيس البلاد فيعمد الى اتخاذ اجراءات تنقذ العهد والبلد معاً.