//Put this in the section //Vbout Automation

صمت لبناني مطبق على زيارة وزير الاستخبارات الإيرانية لبيروت

وجهت مصادر أمنية لبنانية رفيعة المستوى، انتقادات شديدة اللهجة إزاء الصمت المطبق الذي لف القيادة السياسية في لبنان منذ نحو أسبوع، وبالتحديد منذ تلقي هذه القيادات معلومات مفصلة بشأن الزيارة التي قام بها وزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي إلى لبنان في ١٦ يونيو الماضي، من دون علم أية جهة لبنانية رسمية ومن دون التنسيق مع أية جهة سياسية أو أمنية في لبنان.

وقالت المصادر لـصحيفة السياسة الكويتية إن مجرد زيارة وزير إيراني إلى لبنان من دون معرفة الجهات اللبنانية المختصة ومن دون التنسيق معها، يحمل بين طياته مساساً باستقلال لبنان وسيادته، ناهيك عن أن الاجتماعات التي عقدها الوزير الإيراني خلال زيارته مع الجهات القيادية العليا في “حزب الله”، تناولت تنسيق العمل الاستخباراتي المشترك بين الجانبين ضد الدولة اللبنانية ومؤسساتها.




وإضافت إنها ما زالت تنتظر رداً ما من المسؤولين في الحكومة بالنسبة للمعلومات التي أرسلت إليهم بشأن التعاون التقني الواسع بين المخابرات الإيرانية و”حزب الله”، الموجه اساساً لتنفيذ قرصنة إلكترونية ضد أهداف لبنانية رسمية وأمنية وحزبية، مشيرة إلى عمليات تجسس واسعة النطاق في لبنان قامت بها الوحدة الامنية في “حزب الله”، المعروفة بإسم “الوحدة ٩٠٠” بالتعاون مع الاستخبارات الإيرانية.

وأشارت إلى أنه غاب عن أعين المسؤولين اللبنانيين الثمن الذي قد يدفعه لبنان جراء هذه الخطوات غير المسؤولة لـ”حزب الله” وإيران على حد سواء، من حيث الدعم الذي تتلقاه الأجهزة الأمنية اللبنانية من الدول الغربية ومن دول الخليج.

في سياق متصل، أشار محللون إلى أنهم لم يتفاجأوا من نشر وكالة أنباء “مهر” الإيرانية نبأ زيارة وزير الاستخبارات الإيراني إلى لبنان، مع الإشارة فقط إلى الاجتماع الذي قام به مع وفد من حركة “حماس” من دون أي ذكر للاجتماعات التي عقدها مع “حزب الله”.
وقالوا إن ذلك يعود إلى كون “حزب الله” يتبع “الحرس الثوري” الإيراني، بينما تتبع وزارة الاستخبارات للرئيس حسن روحاني، متسائلين فيما إذا كانت زيارة الوزير والعلاقات المميزة بين وزارة الاستخبارات الإيرانية و”حزب الله” ترتبط بصراع قوى داخلي في إيران.