//Put this in the section

الاقتصاد…حرب اروغان المقبلة في ظل أزمة الشارع مع حماس – بقلم أحمد محمود

ادت بعض المواجهات أخيرا في بعض من المدن التركية بين عدد من المواطنين من جهة وعمال وأصحاب انشطة تجارية واقتصادية سوريين يعيشون في البلاد من جهة أخرى لطرح تساؤل عن سبب تصاعد الغضب الشعبي التركي من هذه الأنشطة؟ وهل ستستمر هذه الأنشطة لتمثل أزمة شعبية بين الاتراك؟

وكيف تستغل القوى المعارضة هذه الخطوات لمحاولة الإطاحة بأروغان بل ومحاولة الإطاحة بحزب العدالة والتنمية؟




في البداية تشير صحيفة تايمز إلى اتهام الأتراك للسوريين في بلادهم بالتأثير سلبيا على المنظومة الاقتصادية بالبلاد ، والأهم استغلال ثروات البلاد بصورة سلبية.

اللافت أن الكثير من التقارير الصحيفة أكدت أن الاقتصاد بات الان المحرك الرئيسي للكثير من السياسات التركية ، والأهم إنه يمكن أيضا أن يكون سبب الأزمة المتواصلة لحكومة أردوغان في ظل توجيه وإنفاق الكثير من الأموال على الأنشطة الخارجية ومحاولة التأثير على القرار السياسي سواء على الصعيد الإقليمي أو الدولي بواسطة نفوذ المال التركي.

وتستشهد هذه التقارير بالصعود اللافت لحزب الشعب المعارض ، وتبوء مرشحه أكرم أوغلو منصب رئيس بلدية أسطنبول الجديد واستطاعته الإطاحة بمرشح حزب العدالة والتنمية بن علي يلدريم مثل جرس إنذار واضح قرع في وجه العدالة والتنمية ، خاصة مع دخول الاقتصاد التركي في حالة من الركود منذ العام الماضي حتى الان.

وتتعمق هذه الأزمة في ظل المعطيات التي تكشف عنها مؤسسات النقد الدولي بين الحين والأخر ، والتي اشار اخرها إلى خسارة الليرة التركية 36٪ أمام الدولار، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة العجز وتصاعد نسب البطالة لتصل إلى المعدل الأعلى لها في العقد الماضي، حيث بلغت 14.7 ٪ اعتبارا من يناير 2019.

مطالب وطنية

وتشير عدد من التقارير الاقتصادية إلى أن هذه الأزمة دفعت بالعديد من المواطنين الأتراك إلى حث الحكومة على عدم إنفاق أي أموال على الأجانب الذين يصلون إلى تركيا ، وعن هذه النقطة بالتحديد تشير صحيفة ديلي تلغراف إلى أن احتجاج الشعب التركي تركز على محورين أو مركزين رئيسيين ، الأول هو الدعم الذي تقدمه الحكومة للاجئين السوريين على الأراضي التركية، بالاضافة إلى الدعم الذي توفره الحكومة وتحديدا العناصر الفاعلين بحزب العدالة والتنمية الحاكم لبعض من عناصر المنظمات الفلسطينية المتواجدين في تركيا ، وعلى رأسهم عناصر حركة حماس.

ونبهت الصحيفة إلى إدراك قيادات حزب الشعب المعارض أنتبهت إلى هذه النقطة ، بل وتفاعلت مع الكثير من مظاهر الغضب الشعبي التركي بسبب سياسات حزب العدالة والتنمية السياسية مع الخارج وتحديدا مع الفلسطينيين . واشارت إلى أن الحكومة التركية تنفق مبالغ كبيرة على دعم القضية الفلسطينية ،بما في ذلك استيعاب الفلسطينيين في تركيا والكثير منهم من أعضاء في حركة حماس.

وعبر أكرم أوغلو عن هذه النقطة بالحديث عن المساعدات المالية الكبيرة ، والخصومات السكنية ،والمنح الدراسية التي يحصل عليها ابناء الشعب الفلسطيني في تركيا ، موضحا أن هذا الدعم يأتي حساب المواطنين الأتراك ، الذين تركوا على عاتقهم للتعامل مع الأزمة المالية الهائلة، الأمر الذي ساهم بدوره في صعود نجم أوغلو بهذه القوة السياسية.
عموما فإن سلاح الاقتصاد بات واضحا انه يلعب دورا مهما في التحركات السياسية التركية الان ، وهو السلام الذي تتصاعد أهميته بصورة متواصلة الان.