ترامب يهدد لأول مرة بـ«محو» إيران، ويتوعدها بقوة «كبيرة وكاسحة»

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء 25 يونيو/حزيران 2019، بمحو أجزاء من إيران إذا هاجمت الجمهورية الإسلامية «أي شيء أمريكي» فيما قالت إيران إن العقوبات الأمريكية الجديدة أجهضت كل الفرص الدبلوماسية.

وقال ترامب على تويتر بعد أيام من وقف هجوم أمريكي على أهداف إيرانية قبل دقائق من شنه «أي هجوم من إيران على أي شيء أمريكي سيقابل بقوة كبيرة وكاسحة». وأضاف «في بعض المناطق كاسحة تعني المحو».




عقوبات دونالد ترامب تستهدف المرشد الأعلى

ووقع ترامب أمراً تنفيذياً، الإثنين 24 يونيو/حزيران، بفرض عقوبات على الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين. ومن المتوقع فرض عقوبات على وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في غضون الأيام المقبلة.

وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على تويتر «فرض عقوبات غير مجدية على الزعيم الأعلى الإيراني خامنئي وزعيم الدبلوماسية الإيرانية (ظريف) يمثل إغلاقاً دائماً لمسار الدبلوماسية».

وأضاف «إدارة ترامب اليائسة تدمر الآليات الدولية الراسخة للحفاظ على السلام والأمن العالميين».

وتأتي هذه التحركات بعد إسقاط إيران لطائرة مسيرة أمريكية الأسبوع الماضي وإلغاء ترامب لضربة جوية رداً على ذلك قبل دقائق من تنفيذها. وكان ذلك الهجوم سيمثل أول ضربة أمريكية لإيران على مدى عقود من العداء بين البلدين.

وفي كلمة نقلها التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة، الثلاثاء، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن العقوبات على خامنئي لن يكون لها أي تأثير عملي لأنه لا يملك أرصدة في الخارج.

تعتبرها إيران مؤشرات على «يأس الولايات المتحدة»

ووصف روحاني الإجراءات الأمريكية بأنها مؤشر على يأس الولايات المتحدة ووصف تصرفات البيت الأبيض بأنها «متخلفة عقلياً».

وقال روحاني «تصرفات البيت الأبيض تدل على أنه متخلف عقلياً.. وصبر طهران الاستراتيجي لا يعني أننا نشعر بالخوف».

وتفرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية معرقلة على إيران منذ العام الماضي حين انسحب ترامب من الاتفاق النووي بين إيران وقوى عالمية والذي هدف لكبح برنامج إيران النووي في مقابل رفع العقوبات.

وتصاعدت الأزمة بحدة منذ الشهر الماضي عندما شددت إدارة ترامب العقوبات وأمرت كل الدول بوقف شراء النفط الإيراني.

وكان لذلك عملياً أثر سلبي كبير على الاقتصاد الإيراني إذ أن النفط هو مصدر العائد الرئيسي الذي تستخدمه طهران لشراء الغذاء لسكانها البالغ عددهم 81 مليون نسمة.