تخيلوا ماذا ستكون ردة الفعل لو اصدرت بلدية طرابلس قراراً بمنع بيع أو تأجير المسيحيين في المدينة!!

خاص – بيروت أوبزرفر

يبدو أن المواطن اللبناني “تمسح” أمام موجة العنصرية المقيتة التي اجتاحت البلاد فجعلت مناطق لبنانية حكراً على طائفة معينة في خرق واضح لأحكام الدستور اللبناني. وأتحفنا رئيس بلدية الحدث وهو يتفاخر بقرار منع بيع أو حتى تأجير أي عقار للمسلمين في بلدته معلناً دعم وتأييد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وهو المؤتمن على الدستور وأقسم بالحفاظ عليه.




ولم يكن رئيس بلدية الحدث يغرد وحيداً، بل انضم إليه مستشار رئيس حزب الكتائب فؤاد أبو ناضر معتبراً أن قرار رئيس بلدية الحدث جورج عون ليس حالة شاذّة، وأضاف:”الشواذ هو وضع اليد، منذ زمن طويل، على أراضٍ وأوقاف تخصّ مسيحيين”. وشدد أبو ناضر على ان رئيس بلديّة الحدث يحافظ على ما تبقّى “ولنكن كلنا معه، ولنسترجع بالقانون ما سلب منّا”.

وعلى هذا المنوال، فلنفترض أن بلدية طرابلس أصدرت قراراً بمنع بيع أو تأجير المسيحيين في المدينة، عندها ستقوم الدنيا ولن تقعد على عاصمة الشمال برمتها، وسيصب الغضب الإعلامي والسياسي على “قندهار” الشمال، معقل التشدد والسلفية!

وهنا لا بد أن نستذكر القرار الذي اصدرته بلدية فنيدق وقضى بمنع بيع الكحول، حيث حظرت البلدية في قرارها “على كل المقاهي في منطقة القموعة بيع المشروبات الروحية ومنع أي زائر من الشرب في الأماكن العامة”. وكلفت “شرطة البلدية بتنفيذ هذا القرار”.

وانقسم حينها الرأي العام بين مؤيد لقرار البلدية وبين معارض، وقد وصف المعارضون قرار البلدية بأنه متخلف ويناقض مبدأ الحرية الشخصية، لكنهم حينها غفلوا أن هذا القرار يشمل المسيحين والمسلمين ولا يفرق بين الديانة والمعتقد.