//Put this in the section //Vbout Automation

هل يطوي أساتذة اللبنانية صفحة الإضراب؟

ابراهيم حيدر – النهار

أحدث الاجتماع الذي عقد في وزارة المال لحل أزمة الإضراب في الجامعة اللبنانية بلبلة بين أفراد الهيئة التعليمية الذين أضربوا رفضاً للمس بمكتسباتهم وطلباً لخمس سنوات تضاف على سن التقاعد. نتجت البلبلة عن الضبابية التي طبعت نتائج الاجتماع الذي حضره وزير المال علي حسن خليل ووزير التعليم العالي أكرم شهيب والنائبة بهية الحريري ورئيس الجامعة فؤاد أيوب ورئيس الهيئة التنفيذية لرابطة المتفرغين يوسف ضاهر وممثلين عن الأساتذة، وتضاربت فيه المعلومات عن الوصول الى اتفاق لتعليق الإضراب بضمانات لبعض المطالب من وزير المال.




الأجواء التي نقلها ممثلو الأساتذة في الاجتماع، تشير الى أن توجه الرابطة هو لتعليق الإضراب، لكنها لا تستطيع أن تتخذ قراراً في هذا الشأن إلا بالعودة إلى مجلس المندوبين والجمعية العامة، لكن ما نقله أحد مستشاري الوزير أكرم شهيب يشير الى أن المجتمعين توافقوا على عدد من المطالب وترك أخرى الى ما بعد الموازنة، إذ وعد وزير المال أن يعطي حقوقها كافة، بدءاً بمطلب الخمس سنوات المرتبطة بسنوات التقاعد ثم التفرغ والملاك واستثناء الأساتذة من أحكام المادة 90، أما بالنسبة لصندوق التعاضد فالنقاش متروك للجنة الموازنة النيابية والهيئة العامة، حيث الموضوع متعلق بالمؤسسات التي طالها هذا الإجراء من قضاة وجامعة والجيش والمؤسسات الامنية.

اما النقطة التي أثارت حفيظة الأساتذة، فهي ما أعلنه وزير المال بعد الاجتماع “من أننا وصلنا إلى طي صفحة الإضراب وجميع المجتمعين أكدوا أولوية الحفاظ على الجامعة ودعمها، ما يعني هذا الكلام أن الاتفاق يتجاوز الهيئة التعليمية المعنية المباشرة بالأمر. ويعترض الأساتذة على ما يسمونه الوعود، إذ لم يحصلوا في الاجتماع إلا على تعهدات قد تنسفها لجنة المال والموازنة إذا عادوا عن الإضراب قبل الحصول على مطالبهم في شكل ملموس، خصوصاً وأن الوعود لم تطل كل المطالب.

وقال وزير المال بعد الاجتماع “إننا توصلنا في النهاية الى استئناف الدراسة في الجامعة وانهاء العام الدراسي ايضا باقل قدر ممكن من الأضرار، وسنطوي صفحة الاضراب، ونؤكد تامين كل مقومات استمرارهالجامعة ودعمها. والخلاصة ايجابية جداً ويجب ان نكون امام مرحلة جديدة مطلع الاسبوع المقبل، والطلاب يجب ان يعودوا الى جامعتهم وينهوا امتحاناتهم، في الوقت الذي نتابع فيه عملنا في لجنة المال والموازنة.

أما شهيب فاعلن التوصل الى قواسم مشتركة على بعض النقاط ووعود ببحث النقاط الباقية لاحقاً. “الجامعة اللبنانية ليست ابنية بل هي ادارة واساتذة وطلاب، واذا ما تكامل الثلاثة مع بعضهم لا يمكن إلّا ان يكون لدينا جامعة وطنية لها الموقع الاهم في وزارة التربية وايضا في وزارة المال. بواسطة هذا اللقاء وصلنا الى نقاط تفاهم من الدكتور يوسف ضاهر الذي سيلتقي الاساتذة وينقل لهم هذه الصورة الايجابية وهذا التوافق بين جميع الاطراف حتى ننهي الاضراب ونستكمل التعليم ونقوم بتحضير الامتحانات لطلابنا. وقال شهيب “إن القرار الجريء مأخوذ منا، وستأخذه الرابطة بالتأكيد، ولم يكن هناك من تضييع للوقت، ولا تمييع للواقع، كانت هناك جدية منذ البداية، إنما هناك مواقف شعبوية وأخرى جدية، ونحن من الاشخاص الذين يعملون بجد”.

وفي انتظار أن تبت الهيئة التنفيذية للرابطة موضوع الإضراب، وهي التي اجتمعت مساء أمي برئاسة ضاهر، فإن التوجه العام هو للتوصية إلى مجلس المندوبين بتعليق الإضراب، إذ أن هذا التوجه يعود في جزء منه إلى ضغوط تمترس على الاساتذة والرابطة، وفي الوقت نفسه أن استمرار الإضراب بات يهدد العام الدراسي. وتشير مصادر في الرابطة الى أن تعليق الإضراب بات واقعاً ولم يعد ممكناً الاستمرار بعد الوعود التي قدمت في اجتماع وزارة المال، وإن كان جمهور الأساتذة يعترض في أكثريته على ما اعتبروه تنازلاً قدمته الرابطة. وتعليق الإضراب ينتظر قراراً بالأكثرية…