//Put this in the section

ماري روبنسون: الحل السلمي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي يكاد يختفي

قالت ماري روبنسون، رئيسة إيرلندا السابقة ورئيسة لجنة الحكماء والمفوضة السابقة لحقوق الإنسان، إن حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي القائم على حل الدولتين قد انتهى وإن الأمور تنحدر من قمة الجبل إلى القاع كما تبدو الآن.

جاء ذلك ردا على سؤال وجهته “القدس العربي” لروبنسون حول انتهاكات القانون الدولي فيما يتعلق بتبرع دولة بأراضي دولة أخرى لدولة ثالثة على طريقة “وعد بلفور”.




وأضافت المسؤولة الدولية “كنا نركز جهودنا منذ البداية على موضوع النزاع في الشرق الأوسط، وبالتحديد في الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني. إن الأمور تبدو وكأنها منحدرة من أعلى الجبل إلى القاع بطريقة تثير القلق العميق لدينا وسنبقى نراقب الأمور عن كثب بقدر ما يمكننا ذلك”.

وأشارت روبنسون إلى أن أعضاء من مجلس الحكماء ومنذ تأسيسه قاموا بعدة زيارات للمنطقة من بينها إسرائيل والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة “لكن الأمور تتجه نحو الانحدار وما هو مطروح الآن أقل بكثير مما كان يأمله الفلسطينيون ونحن ما زلنا نعتقد أن حل الدولتين هو الأنسب لمستقبل أفضل ولكننا نرى أن هذا الحل يكاد يختفي”.

وردا على سؤال ثان لـ”القدس العربي” حول إمكانية تطوير دور مجلس الحكماء ليلعب دورا ناشطا في موضوع الوقاية والإنذار المبكر لمنع ىالكوارث بدل إصدار البيانات حولها بعد وقوعها، قالت روبنسون إن مجلس الحكماء يحاول دائما أن يحقق الولاية التي اتفق عليها منذ البداية والتي تمثل طموح المؤسس نيلسون مانديلا عندما أنشأ المجموعة في يوليو/ تموز 2007. وأضافت “لقد أوصانا أن نكون مستقلين، وأن نمثل الأمل حيث يكون اليأس ونمثل الشجاعة حيث يكون الخوف. نحن نحاول أن نركز على موضوع الوقاية وأن نجمع الإشارات التي تنذر بوقوع كارثة وقد أصدرنا مثل هذا الإنذار المبكر في موضوع السودان. قد لا نستطيع أن نغطي كافة المواضيع لكننا بالتأكيد نركز على الوقاية والإنذار المبكر”.

وكان رئيس جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا قد أسس لجنة الحكماء في عام 2007، وهي مجموعة مستقلة من القادة العالميين الذين يعملون معا من أجل السلام والعدالة وحقوق الإنسان. ومن بين أعضائها الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، والمفوض السامي السابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين، والرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر.

وتطرقت روبنسون إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة عام 202، مشيرة إلى أنها ستحظى بأهمية بالغة “كونها قد تحدد ما إذا كان بالإمكان العودة إلى مزيد من التركيز على نهج السياسة متعددة الأطراف، وهو ما تأمل فيه بإخلاص لجنة الحكماء”.

وانتقدت روبنسون، في حديثها للصحافيين بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامي، قائلة إن “إضعاف التعددية مشكلة أوسع بكثير من ترامب، لكن قيادته الضعيفة تؤدي إلى تفاقم المشكلة”.

وفيما يتعلق بالصفقة النووية الإيرانية، قالت روبنسون إنها ستنصح ترامب بضرورة “فهم أهمية الاتفاقات التي تم التوصل إليها عبر عملية أشتركت فيها العديد من الدول”. وأضافت “إذا رغب، كما يتطلع، في التوصل إلى اتفاق مع كوريا الشمالية فإن الانسحاب من اتفاق قائم لن يساعد على بناء الثقة”.

وتعرف هذه الصفقة النووية رسميا بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) وقد تم الاتفاق عليها بين إيران والصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة وألمانيا، وأقرها مجلس الأمن في يوليو/ تموز 2015. ولكن الولايات المتحدة انسحبت رسميا من الاتفاقية في 8 من مايو/ أيار 2018.