//Put this in the section

الأسير إلتزم الصمت ومحكوم بالإعدام معه يطلب من المحكمة رفع الظلامة عنه

كلوديت سركيس – النهار

أول الكلام في محاكمة الشيخ أحمد الاسير موقوفاً أمام محكمة التمييز العسكرية كان سؤال رئيسها القاضي طوني لطوف، في حضور ممثل النيابة العامة لدى المحكمة القاضي غسان الخوري، عن محامي الدفاع عن الاسير بعد تحضير الاخير على محضر الجلسة. فبعد المناداة على المحاميين محمد صبلوح وعبد البديع العاكوم فتبين أنهما غادرا مبنى المحكمة العسكرية عند بدء الجلسة الواحدة إلا الثلث بعد الظهر . وهما حضرا صباحاً وانتظرا بدء المحاكمة. وذكر الاسير لرئيس المحكمة ان وكيليه كانا في المحكمة وأخبراه عن وجود مناسبة في القضاء وهي مئوية محكمة التمييز ما استدعى تأخر إلتئام هيئة المحكمة. وعقّب رئيس المحكمة وقال “عادة المحكمة تعقد جلساتها ظهراً”. عقدت ثلاث جلسات سابقة ولم تنطلق المحاكمة بعد بسبب جهة الدفاع. وفي المرة الاخيرة نبهت الرئاسة الى أن تغيّب أي من محامي الدفاع عن المدعى عليهم ستتولى المحكمة تكليف محام ضابط بالدفاع عن المدعى عليه الذي يتغيب وكيله.




كان في قاعة المحكمة ضابطان جلسا في الجهة المخصصة لمحامي الدفاع. فنادى القاضي لطوف عليهما. وأعلن أنهما حضرا لتولي الدفاع عن الاسير. وتوجه الى الاخير “تأخذون المحكمة إلى مكان لا تريده. حصلت جلسات عدة. وفي المرة الاخيرة كان الاتفاق على أن يحضروا جلسة اليوم. وتناول الاسير الكلام معترضاً على تعيين محامي عسكري يدافع عنه. وأعلن أنه يلتزم الصمت ولن يجيب عن أسئلة المحكمة مبدياً تمسكه بمحاميه. وقال للهيئة “تقدمنا في وقت سابق بإخبارات عدة عن وجود طرف ثالث في ارض المعركة في عبرا فلماذا لم يتم بتّها؟ هي أدلة. وأضاف “كنت رافضاً” أن أحضر إلى محكمة التمييز إلا ان محامي الدفاع أبلغني أن رئيسها قاض مدني. واعتبر إمام مسجد بلال بن رباح ان ما يجري هو محاربة السنية. وقاطعه رئيس المحكمة معتبراً ان كلام الاسير مرافعة سياسية. ورد الاخير “أن ثمة ضغطاً على هذه المحكمة من أجل بتّ قضيتي”. وردّ القاضي لطوف بحدية على الرد “لا أحد يمكنه الضغط عليها إلا رب العالمين”. وهنا سأل الاسير رئيس المحكمة “لماذا الاصرار على توكيل محام عسكري؟” فأجابه “مرّت ثلاث جلسات. وتارة يحضر وكلاؤك وطوراً لا يحضرون”. ثم استفسر الاسير عن مصير طلبات كان هؤلاء تقدموا بها. وأعلمه رئيس المحكمة انه تقرر على مسمع المدعى عليه ضمها إلى ألاساس. وجرى تدوين ذلك في محضر الجلسة. وأنا تعهدت أن أؤمّن لك حقوق الدفاع كاملة. أنا رئيس محكمة أفتخر بها. وحده رب العالمين يمكنه أن يضغط عليها”. واكتفى الاسير بالقول “أرفض تكليف المحاميين الضابطين للدفاع عني. وأعتبر أن المحاكمة باطلة”. عندها طلب القاضي لطوف من كاتب المحضر تدوين إعتراض الاسير. وتَقرر “السير بإجراءات المحاكمة واعتبار المدعى عليه ممثلاً بالاستناد الى قانون القضاء العسكري”. والتزم الاسير بالصمت رافضاً الكلام طوال الجلسة أمضاها مستمعاً وما لبث أن طلب الجلوس بعد أن شعر بالتعب وأحضرت له كرسي جلس عليها إلى جانب محامي الدفاع عن سائر المدعى عليهم وعددهم سبعة جميعهم موقوفون باستثناء واحد منهم غير موقوف. أربعة منهم، إلى الاسير،  قضى حكم المحكمة العسكرية الدائمة بانزال عقوبة الاعدام بهم. وتعاد محاكمتهم أمام محكمة التمييز العسكرية بعد نقض الحكم مع ثلاثة آخرين حُكم عليهم بالحبس 10 سنوات مع التجريد من الحقوق المدنية.

إثنان من المحكومين بالاعدام إستجوبتهما المحكمة بعد صمت الاسير. الموقوف السوري عبد الباسط بركات الذي أنكر اعترافاته الاولية، مشيراً إلى أنه كان في منزله خلال أحداث عبرا وأمضى الليل في محيط البناء الذي يقيم فيه. وشكل كلام المحكوم الثاني خالد عدنان عامر مفاجأة بالنسبة إلى محكوم بالعقوبة القصوى. إذ ذكر، في حضور وكيلته زينة المصري، أن جل المدة التي أقامها في عبرا خمسة أو ستة أيام قادماً من خيم النازحين السوريين في مشاريع القاع البقاعية حيث لا يزال أهله الى اليوم بعدما نزحوا وهو معهم من بلدة جوسية المتنازع عليها حدودياً  مع سوريا. وأضاف أنه لبناني من تلك المنطقة واجه وأهلها المعارضة والنظام السوري دفاعاً عن النفس. وأضاف أن المقصود في جانب من إفادته الاولية هو ابن بلدته  في القسم السوري منها ويحمل الاسم نفسه باختلاف إسم الاب وهو صالح . والآخر كان في مجموعة الشيخ أحمد أمون التابعة لـ”جيش الفاروق”. وأخبر المحكمة أنه حمل البندقية وصعد الى سطح مسجد عبرا لصد هجوم سرايا المقاومة على المسجد وذلك قبل ثلاثة ايام من معركة عبرا. وبانتهائها سلمت سلاحي في حين انه يوم معركة عبرا لم يحمل سلاحاً. وصودف وجوده عند مدخل بناء حيث سقطت قذيفة وأصابه حجر بعينه بعدم استقرار في الرؤية تطاير من جراء عصف القذيفة فنقل الى المستشفى غائباً عن الوعي في طوارئ المستشفى حيث حضر مسلحون وأخذوني إلى مجمع الزهراء في صيدا ثم صار تسليمه الى الجيش. وأيد حمله لقب “الكيميائي” نسبة الى تخصصه بالكيمياء في معهد العلوم العالي. وهو لقب غير عسكري. وقال للمحكمة “أنا مظلوم. وأطلب منكم رفع الظلامة عني”.

وبأسئلة القاضي الخوري أوضح المدعى عليه عامر أن لديه كسارات ويستعمل متفجرات الديناميت العادية في عمله، وشارك في إعدادها في جوسية دفاعاً عن النفس. وأضاف أنه رفض طلب نوح وأبو حمزه اللذين اصطحباه من القاع الى عبرا، تدريب شباب للاسير على تصنيع متفجرات. وأيد دخوله الى طبقة سفلية في المسجد حيث عاين أربع أو خمس عبوات ناسفة وأسلحة.

ورفعت الجلسة الى الثالث من تموز المقبل لمتابعة الاستجواب.