//Put this in the section //Vbout Automation

سخط متزايد ضد جبران باسيل بعد تصريح وُصف بـ”العنصري”

فجر وزير الخارجية جبران باسيل، جدلا واسعا، بتصريحات اتهمه مغردون على إثرها بـ”العنصرية”، قائلين إن صهر الرئيس ميشال عون كررها عدة مرات خلال الفترة الماضية

باسيل، وخلال مؤتمر “الطاقة الاغترابية اللبنانية”، قبل يومين، تحدث عن “دليل الجنسية”، وأصناف الأشخاص الذين يستحقونها.




وقال: “لقد كرّسنا مفهوما لانتمائنا اللبناني، هو فوق أي انتماء آخر، وقلنا إنه جينيّ وهو التفسير الوحيد لتشابهنا وتمايزنا معا، لتحملنا وتأقلمنا معا، لمرونتنا وصلابتنا معا، ولقدرتنا على الدمج والاندماج معا من جهة، وعلى رفض النزوح واللجوء معا من جهة أخرى”.

وأثار باسيل جدلا آخرا داخل لبنان، بتصريح قال فيه: “سنرسل رسالة نقول فيها إن لبنان مختبر الإنسانية، ننجح فيه معا في العيش معا، مسيحيين ومسلمين، مقيمين ومنتشرين، متساوين ومتناصفين، أمام القانون والدستور والميثاق. القانون هو الحكم، الوطن هو الانتظام والدولة هي الحامي – علّها تكون مدنيّةً لنكون متمدّنين، لا عدديّين”.

ودعا باسيل اللبنانيين المنتشرين حول العالم، ممن حصلوا على جنسيات بلدان أخرى، إلى العودة، أو تقديم طلب إلكتروني لاستعادة جنسياتهم، وهو ما قوبل بسخرية واسعة من لبنانيين، اعتبروا أن الخروج من البلد في ظل أوضاعها الاقتصادية والسياسية السيئة، مكسب كبير.

وردا على تصريحات باسيل، قال الكاتب حسن عليق في صحيفة “الأخبار”، إنه “يصعب أن تجد اليوم، من يحاجج بتفوّق جيني. هذه النظريات أثبت العلم أنها ليست سوى أوهام تعبّر عن عنصرية جاهلة، فيما تُعَدّ سياسياً نازية جديدة. لكن حتى النازيون الجدد يكادون يخجلون من التحدّث بها”.

وفي مقاله الذي عنونه بـ”نوبل في الطب لجبران باسيل”، قال عليق: “أما وزير خارجيتنا، المرشّح الأول لرئاسة جمهوريتنا بعد انتهاء ولاية العماد ميشال عون عام 2022، فأعلن أمس اكتشافه العلمي غير المسبوق في التاريخ البشري، الذي سيؤهله، بلا أدنى شك، لنيل جائزة نوبل. في مؤتمر الطاقة الاغترابية (لماذا لم يتغيّر اسمه إلى “مؤتمر الطاقة الانتشارية”؟ هذه التسمية أكثر حداثة، وتوحي بدخول لبنان نادي الدول النووية)”.

فيما رد أستاذ العلوم السياسية اللبناني الأمريكي، أسعد أبو خليل، على مقال باسيل، قائلا: “دعك من العنصريّة التي تسم مواقف باسيل: إن مقولته حول تمايز اللبنانيّين جينيّا تتناقض مع علم الجينيّات. ليس هناك أبداً من صفات جينيّة خاصّة باللبنانيّين. الشعب في لبنان يتشارك في الصفات الجينيّة مع الفلسطينيّين والسوريّين. العلم يعلو على الفكر العنصري”.

وتوالت الردود الساخطة ضد باسيل، الذي صرح مؤخرا، بأن “هذه الأرض التي أثمرت أنبياء وقديسين، لن يحل محلنا فيها، لا لاجئ، ولا نازح، ولا فاسد”.

واتهم مغردون باسيل بالعنصرية، قائلين إن اللاجئين (الفلسطينيين) والنازحين (السوريين)، لا يريدون البقاء في لبنان والاستيطان فيه، ورغبتهم هي العودة لمنازلهم بأمان.

سنرسل رسالةً نقول فيها ان لبنان مختبر الانسانية، ننجح فيه معا في العيش معاً، مسيحيين ومسلمين، مقيمين ومنتشرين، متساوين ومتناصفين، أمام القانون والدستور والميثاق. القانون هو الحكم، الوطن هو الانتظام والدولة هي الحامي – علّها تكون مدنيّةً لنكون متمدّنين، لا عدديّين.