//Put this in the section

فرنجية: الحريري قدّم تنازلات لم يكن يجب ان يقدمها.. ما يحصل اليوم هو إضعاف لرئاسة الحكومة كما رئاسة الجمهورية

استهلّ النائب طوني فرنجيه مقابلته من برنامج “صار الوقت” مع الإعلامي مارسيل غانم على قناة “أم تي في” بتحية لشهداء مجزرة إهدن الذين سقطوا في مثل هذا اليوم من العام 1978. وقال”: “أحيي الشهداء الذين سقطوا في 13 حزيران وكل من استشهدوا على مذبح وحدة لبنان.. والوفاء يكون عبر الوفاء لقضية هؤلاء الشهداء والحفاظ على وحدة لبنان”، مشدداً على أن “أهالي الشهداء هم رمز للتضحية ورمز للوفاء ورمز للمسامحة”، ومشيراً إلى أن “المصالحة مع القوات هي مصالحة وجدانية جمعنا فيها من كانوا متفرّقين وهي كانت بعيدة عن الاستحقاقات السياسية على عكس باقي التفاهمات”.

من جهة أخرى، أكد فرنجيه أن هناك تدخلات بالمؤسسات كافة في لبنان، مشيراً إلى أن “البعض انتهج سياسة التعطيل ليحصل على ما يريد وهو ما كان ضرورياً في مرحلة معينة لتحقيق التوازن ولكن بعد التسوية الرئاسية عام 2016 استعدنا التوازن في لبنان ولا حاجة لكل هذا التعطيل”، معتبراً أن “ما يجري لا يأتي فقط في إطار التعطيل بل التشبيح من أجل مدير عام ومواقع أخرى.. والبعض يقوم بابتزاز كافة الأفرقاء ويمارس تدخلات بالقضاء ويؤدي إلى عدم الاستقرار السياسي ما يضعف الثقة بلبنان”.




وأعطى فرنجيه أمثلة عدّة حول ضرب المؤسسات ودورها وأبرزها “ضرب دور مجلس النواب عبر فرض مناقشة الموازنة في منتصف العام وعدم إمكانية مناقشتها أو رفضها لأن ذلك سيضرب الثقة باقتصاد لبنان”.

وأكد فرنجيه أن “المعيار في كل التعيينات يجب أن يكون هو الكفاءة”، مشدداً على أن المواجهة في ملف التعيينات ستجري في مجلس الوزراء “والثلث الضامن ليس لابتزاز الفرقاء الآخرين أما التدخلات فقد باتت في كل الإدارات والقضاء ووصلت حتى إلى مصرف لبنان”.

وأضاف: “تدخل البعض بالتعيينات لا يضرب تيار المرده أو حزب القوات اللبنانية أو الأحزاب المسيحية وحصصها في التعيينات بل يضرب الكفاءات التي يجب أن تكون أساساً في بناء لبنان”.

وأردف قائلاً: “يرفضون التعيينات في مجلس إدارة مرفأ طرابلس في وقت نسعى للمشاركة في إعادة إعمار سوريا فقط لأنها ستُقترح من وزارة الأشغال”.

وفي الملف الاقتصادي، أكد أننا “نحتاج إلى نظرة اقتصادية مختلفة لأنه لا يمكننا أن نعالج المشاكل بذات الطريقة ونتوقّع نتائج أخرى”، وعرض بعض الاقتراحات والأفكار الاقتصادية “لأن لدي طموح بأن يزدهر وطني ويعيش شبابه ببحبوحة”. وفنّد بعض هذه الاقتراحات التي تبدأ “بإصلاح الكهرباء، إعفاء المستثمرين الجدد من الضرائب وتشجيع الاستثمارات عبر منح المستثمرين حوافز لحثهم على الاستثمار في لبنان لأننا إذا أكملنا بما نحن فيه فلن نصل إلى أي مكان”.

وفي موضوع الموازنة، رأى النائب فرنجيه أن هذه الموازنة “ليست موازنة إصلاحية بل موازنة تقشفية فشلنا في جباية الضرائب والتهريب وهي تطال جيوب المواطنين وتمس بالحركة الاقتصادية”، معتبراً أن “هذه الموازنة أتت لتغطية فشلنا في الكهرباء وفي ضبط التهريب والجباية ومنذ العام 2009 يعدون اللبنانيين بأن الكهرباء سيتم تأمينها 24/24”.

وأكد فرنجيه أن “في الموازنة غياب لرؤية اقتصادية وهذه الموازنة هدفها الحصول على أموال سيدر.. الموازنة تعكس الرؤية الاقتصادية وليس العكس وكان اللبنانيون ينتظرون أن يحمل هذا العهد برنامجاً ورؤية اقتصادية”.

وأضاف: “بقي لبنان بدون موازنة لمدة 12 عاماً.. وعام 2017 كانت موازنة من دون قطع حساب وعام 2018 أقرينا موازنة محملة بالضرائب واليوم أضفنا ضرائب جديدة في الموازنة للعام 2019”.

وأشار فرنجيه إلى أن هذه الموازنة تضرب النمو الاقتصادي والرهان حالياً على أموال سيدر، رافضاً “ضريبة 2% على البضائع المستوردة لأن لبنان يجب أن يكون سوقاً للدول العربية والأوروبية”.

أما في ملف التعدي على الصلاحيات فاعتبر فرنجيه أن “التعدي ليس على الصلاحيات إنما ما يجري هو استغلال للصلاحيات بهدف تحقيق مكاسب معينة. واستغلال الصلاحيات بشكل متهوّر هو تفريط بهذه الصلاحيات لأن الدستور منحنا هذه الصلاحيات بهدف صون وطننا”.

واعتبر فرنجية ان “الرئيس سعد الحريري قدّم تنازلات لم يكن يجب ان يقدمها وما يحصل اليوم هو تضعيف لرئاسة الحكومة كما رئاسة الجمهورية فمن هو الأقوى الأصيل أو الوكيل؟”.

من جهة أخرى، أكد أننا “إذا أردنا أن نقيّم مرشحاً لرئاسة الجمهورية فلا يجب تقييم الحركة اليومية بل المسيرة للمرشح.. ودعوا الناس تقترع وسترون!”.

وتابع: “حين ترشح سليمان فرنجيه عام 2015 كثيرون اعتقدوا بوصول ميشال عون إلى سدة رئاسة الجمهورية لأنه رجل مؤسسات ولكن لو كان سليمان فرنجيه رئيساً للجمهورية لكانت المؤسسات مصانة ومحفوظة أكثر بألف مرة من الآن لأن فرنجيه رجل دولة”.

وشدد فرنجيه على ضرورة التحلي بالصبر والتفاؤل “ليس فقط لدى الأحزاب المهمشة بل لدى اللبنانيين المستقلين والمؤهلين والكفوئين.. سننتصر وسينتصر من يحبون لبنان ومؤسساته”.

وفي ما خص التغييرات في بلدية زغرتا، توجّه فرنجيه إلى أهالي المنطقة بالقول: “أهلي وإخوتي في زغرتا الذين منحوني ثقتهم في الانتخابات.. أعتذر منكم على أزمة النفايات التي لا تليق بكم.. الأزمة أقل من كل ما جرى في لبنان سابقاً.. ولكن نظراً للقدرات المادية المتواضعة لبلدية زغرتا اعتمدت البلدية الخيار الأرخص لمعالجة النفايات ولكن البلدية واتحاد البلديات شرعوا بحل المشكلة الأزمة”.

وأضاف: “أراد الدكتور سيزار باسيم التفرغ للمسؤوليات الكثيرة الملقاة عليه.. تحية له لأنه من القلائل الذين يتنازلون عن السلطة طوعا لأنه غير قادر على التفرّغ.. دراسات عدّة أجرتها البلدية سيكمل فيها شاب من زغرتا هو أنطوني فرنجيه وأتمنى أن نكون جميعاً إلى جانبه”.

وحول موضوع إضراب أساتذة الجامعة اللبنانية، قال فرنجيه: “بغض النظر عن حقوق اساتذة الجامعة اللبنانية الذين يجب ان يُعاملوا معاملة خاصة ولكن ما يجري بحق التلاميذ أمر غير مقبول وعلى أساتذة الجامعة اللبنانية أن يتعاونوا مع القوى السياسية لتحصيل حقوقهم من دون أن يطال الأمر مستقبل الطلاب”.