//Put this in the section //Vbout Automation

إطلاق كتاب ”زمن سمير فرنجية” في اليسوعية رفاق الأمس في مدرسة الوطنية استذكروا هامة كونية

روزيت فاضل – النهار

عكست امس ندوة عن إطلاق كتاب “زمن سمير فرنجية… سيرة بقلم محمد حسين شمس الدين” نقاطاً مهمة جداً عن فرنجية، الذي جاءت سيرته وصية لنا “في هذا الزمن الرديء” كما كان يردد الراحل الكبير الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.




يشبه الحضور الكثيف الرسمي وغير الرسمي في الندوة، الذي جاء من كل الطوائف والمناطق، شخصية فرنجية الكونية، التي كان لها امتداد ثقافي وسياسي وإنساني على مساحة الوطن، الوطن كله. هو من دون شك من قماشة رجالات الوطن، ويستحق أن تخصص لمبادئه ونضاله ومسيرته محطة أساسية لتثقيف جيل المدارس الرسمية والخاصة عن سمير فرنجية اللاطائفي، اللامذهبي، الإنسان.

جمع فرنجية، في صرح جامعة القديس يوسف، رفاق الأمس، وما أكثرهم، وقد شعروا بيتم كبير بعد غيابه. غاب عن الصالة خصوم الأمس وجيل اليوم، وبقيت حكراً على جيل مخضرم في السياسة، من الاوفياء بقوة لمدرسة سمير فرنجية الوطنية.

وصل على التوالي الدكتور محمد السماك ممثلاً رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الرئيس فؤاد السنيورة، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وزوجته نورا، النواب مروان حماده وميشال معوض وطوني فرنجية، النائبان السابقان بطرس حرب ومنصور غانم البون، الوزراء السابقون بهيج طبارة، غازي العريضي، ميشال فرعون، أشرف ريفي، ريمون عريجي، وعضوا “لقاء قرنة شهوان” سابقا سمير عبد الملك وفارس سعيد، وعائلة فرنجية والسيدة لمى تمام سلام.

بداية، مقدمة لأهمية الكتاب لهند درويش مديرة الدار وعضو مؤسسة سمير فرنجية، ثم كلمة لمديرة المؤسسة آن فرنجية شددت فيها على أهمية نشر فكره الى العالم كله.

جاءت وقائع هذه الندوة، التي دعت اليها مؤسسة سمير فرنجية وجامعة القديس يوسف ودار نشر “شرق الكتاب”، كأنها ترجمة لوصيته بألا ننسى شعاره في الحياة، الذي تحدث عنه مقدم الكتاب المطران يوسف بشارة في كلمته، وهو مبني على قول لمارتن لوثر كينغ: “علينا ان نتعلم ان نعيش معاً كأخوة، وإلا سنموت جميعنا معاً كمعتوهين”.

قلم سمير السياسي، وفق المطران بشارة “اتصف بالنضال الوطني المستمر. يكتب ويجوب البلاد كلها بقراءات متنوعة، فارضاً احترامه ليس فقط بآرائه السديدة بل بنزاهته ونظافة كفه وحريته واخلاصه وصدقه وترفعه وبساطة حياته الشخصية والعائلية”.

بدوره، أحاط رئيس جامعة القديس يوسف الأب سليم دكاش اليسوعي في كلمته كل الجوانب الخاصة بشخصية فرنجية المولع بالحرية، فتحدث عن لقائه بالأب سليم عبو. قال: “تبادلا اسرارهما وشيئاً من يساريتهما، وكونا صحبة لذيذة ظهرت مفاعيلها بعد سنة 2001، ونداء البطريرك صفير وسينودس المطارنة عندما كان الأب عبو رئيساً للجامعة، وقرر آنذاك تأييد النداء فعلياً والسير به اكاديمياً وفكرياً حتى الوصول الى سنة 2005، سنة خروج الجيوش وارتعاش الأرز”.

أما سفير فرنسا برونو فوشيه فنوه بقدرة سمير فرنحية “على لمّ شمل الجميع، مرتكزاً على مبادئه التوّاق الى بناء لبنان بلد مستقل غني يتمايز”. وذكر

أن “فرنسا تطمح الى دعم اقتصاد لبنان من خلال برامج عدة تدخل في سياق “سيدر”، ونأمل أن يعمل المسؤولون في لبنان على دفع مسار الاصلاحات المطلوبة والمنصوص عليها في البيان الوزاري”.

من جهته أكد الكاتب أنه حاول ان يقدم “صورة تشبه فرنجية، وهو سيرة ذاتية، وعمل اقرب الى التوثيق منه الى الرواية”، مشيراً الى انه شخصية متعددة البعد وشخصية خلافية بنظر البعض، ويدور الخلاف حول خياراته السياسية بين مؤيديه ومخالفين له”.