هل تحدث انفراجة مع الدوحة؟.. الغارديان: حضور قطر قمتي مكة سيعتبر أكبر تقارب لها مع السعودية

ألمح الدبلوماسيون القطريون، الذين يسافرون إلى المملكة العربية السعودية، تمهيداً لحضور بلادهم اجتماع قمة رئيسية بمكة، على خلفية اعتداء إيراني مزعوم في المنطقة، إلى إمكانية ذوبان الجليد الذي غطَّى العلاقات القطرية السعودية، وبرعاية أمريكية، بحسب ما نقلت صحيفة The Guardian البريطانية.

سوف يُنظر إلى حضور قطر هذه القمة على أنه أكبر تقارب بين البلدين، منذ أن فَرض السعوديون حصاراً اقتصادياً وسياسياً كاسحاً ضدَّ الدولة الغنية بالغاز قبل عامين، متَّهِمين الدوحة بمحاولة تقويض السعودية، وتمويل الإرهاب، والترويج للإخوان المسلمين عبر المنطقة.




إذا كان هناك ذوبان في الجليد، هل يؤدي لتقارب كامل؟

  • دعوة سعودية: أرسل الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود دعوةً إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لحضور قمة طارئة لمجلس التعاون الخليجي، حول الدور المزعوم لإيران في الهجوم على الشحنات الخليجية والمنشآت النفطية.
  • طائرة قطرية تهبط: سوف تُعقد القمة غداً الخميس 30 مايو/أيار في مكة، وسُمح لطائرة قطرية تحمل أحد الدبلوماسيين القطريين بالهبوط في جدة، المدينة المطلة على البحر الأحمر، يوم الإثنين، لأول مرة منذ عامين؛ تمهيداً لحضور قطر.
  • استثناءات: يأتي ذلك في الوقت الذي لا يزال فيه المجال الجوي السعودي مغلقاً أمام جميع الرحلات الجوية القطرية، وهو ما كان عليه الوضع طوال عامي المقاطعة.
  • لا توجد إشارات: لكن ليست هناك إشارة تُرجح أن أي ذوبان في الجليد الذي غطى العلاقات السعودية القطرية، سوف يؤدي بكل سهولة إلى تقارب كامل. ففي الذكرى الثانية لبدء المقاطعة، أعاد وزير الخارجية القطري إلى الأذهان ما حدث، واصفاً إياه بـ «طعنة الظهر التي تعرَّض لها الشعب القطري، بجريمة قرصنة مدبَّرة، وتلفيق أكاذيب برَّر بها الطاعن حصارَه الجائر على دولة قطر وشعبها».

ما الدور المتوقع أن تلعبه قطر بالأزمة الإيرانية؟

  • يُرجح أن تحثّ قطر جميع الأطراف على توخي الحذر، فضلاً عن مناشدة طهران على انفراد ألا ترعى الوكلاء، ليشنّوا هجمات ضد الممتلكات السعودية. يملك المتمردون الحوثيون في اليمن -الذين لديهم قدرة على شنِّ هجمات بالطائرات المُسيَّرة- قدرةً على تنفيذ العمليات باستقلالية عن إيران.
  • ويحاول نائب وزير الخارجية الإيراني سيد عباس أرغشي، مواجهة الدبلوماسية السعودية، عن طريق عقد اجتماعات ثنائية في المنطقة، بما فيها اجتماعات عُقدت في قطر والكويت وعمان.
  • أبقت قطر -على عكس السعودية والبحرين والإمارات- على دعمها للاتفاق النووي الإيراني. بالرغم من عزمها على اتباع سياسة خارجية مستقلة، لن تحاول قطر النفور من دونالد ترامب عن طريق رفض الضغوط التي تمارسها واشنطن لوقف «العدوان الإيراني» في المنطقة.
  • لدى قطر مصلحة اقتصادية في ضمان عدم تعرض منشآت النفط والغاز لأي هجمات على يد القوات المقاتلة بالوكالة الإيرانية. وتستضيف قطر كذلك أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الخليج.

لماذا تريد واشنطن دفن الخلاف الخليجي الآن؟

  • تمارس واشنطن ضغطاً خاصاً على السعودية وقطر، لدفن خلافاتهما قبيل الإعلان الوشيك عن خطة السلام في الشرق الأوسط، عن طريق صهر ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، بحسب الغارديان، إذ إن «صفقة القرن»، التي يُنتظر مناقشتها في ورشة العمل الاقتصادية لوزراء المالية الخليجيين، التي تُعقد في يونيو/حزيران، بالعاصمة البحرينية المنامة، تتركز على خطة لمساعدة الأراضي الفلسطينية اقتصادياً.
  • يجوب كوشنر في الأثناء المنطقة للترويج للخطة، ويحاول الحصول على تأييد سياسي. ويُنتظر أيضاً انضمامه إلى ترامب في الزيارة الرسمية إلى المملكة المتحدة، مطلع يونيو/حزيران.
  • كانت قطر واحدة من أكبر ممولي المساعدات الإنسانية في غزة، لذا فإن واشنطن «تثمن للغاية» تأييد الدوحة لأي خطة إعادة بناء اقتصادي، بحسب الغارديان.