سركيس نعوم - النهار

اشترى قطريّون مبنى من كوشنِر ليضغط ترامب على السعوديّة! – سركيس نعوم – النهار

عن قرار إيران الصمود ستّ سنوات أمام ترامب في حال جدد ولايته الرئاسيّة، وعن الحال الصعبة التي ستجد نفسها فيها تحدّث المسؤول الأميركي السابق نفسه الذي أمضى سنوات طويلة ناشطاً في عمليّة السلام من داخل الإدارات ومُتعاطياً مع جهات إقليميّة وازنة، وهو الآن باحث مرموق، قال: “أنا أوافقك. سيكون الوضع صعباً جدّاً. في أي حال ربّما يأتي الروسي الذي درس شخصيّة ترامب كما تقول ومعك حق، ويطلب من إيران التخفيف من نوويّة الاتفاق مثل نسبة التخصيب وتطويل مدّة الامتناع عن استئناف النشاط النووي الكامل من 10 – 15 سنة إلى 20 أو 30 سنة. وإذا قبلت إيران ذلك، سيقبل ترامب لأنه يعتبر أنّه حقّق انتصاراً بذلك على أوباما الذي فرّط بمصلحة أميركا وحلفائها وساير إيران. أنت تعرف أن أحد أهدافه الدائمة هو ضرب أوباما وإنجازاته وصدقيّته وتصويره سبباً رئيسيّاً لمصائب أميركا. ماذا عن لبنان؟ وهل صحيح ما يُقال عن أن نصرالله صار صاحب الكلمة الأساسية فيه؟”. سأل. أجبته بشرح يؤكّد ذلك ودعمته برأي في تركيبة لبنان وكيف تطوّرت منذ الاستقلال حتّى اليوم. ثمّ عدتُ إلى موضوع إسرائيل فسألته إذا كان نتنياهو سيحاول إصدار قانون من الكنيست يحميه من الملاحقة القضائيّة في أثناء تولّيه منصب رئاسة الحكومة. أجاب: “قيل الكثير عن هذا الأمر، لكنّهم ربّما وجدوا أو يجدون حلّاً يُجنّبهم هذه الفضيحة. والحل هو وجود قانون يعطي الحصانة لكل نائب طيلة ولايته. ورئيس الحكومة نائب ويمكنه الاحتماء بنيابته. إلّا إذا أسقط بنفسه حصانته”.

ماذا في جعبة مسؤول أميركي سابق تحوّل ناشطاً في الشأن العام وباحثاً جديّاً ولا سيّما في الرئيس ترامب الذي استغرق الحدث عنه وقتاً طويلاً؟




بدأ حديثه قائلاً: “ترامب لاأخلاقي. أتساءل دائماً كيف أن والدته لم تُعلّمه الأخلاق”. علّقت: قيل أن أعمال والده لم تكن كلّها أخلاقيّة أو جدّه. ردّ: “لا أعرف شيئاً عن ذلك. ما أعرفه أن والده كان قاسياً جدّاً وقد طرده من المنزل. وابنه أي شقيق ترامب توفي جرّاء إفراطه الشديد في شرب الكحول. أخته كانت تعمل في مؤسّساتنا وتركتها تلافياً للملاحقة بتهمة الاحتيال (Fraud). والده كان يُنفِّذ مشروعات ويعمل صفقات، لكنّه كان، عند وصول المشروع إلى نهايته، يحسم من التكاليف التي عليه أن يدفعها آخر قسط. وذلك يكون الربح عادة. ترامب أخذ هذه العادة منه. وهو ليس رجل أعمال (Businessman) ولا بأي مقياس. صهره جاريد كوشنِر كان يمتلك بناية ضخمة في مانهاتن نيويورك وبسببها تراكمت عليه الديون للمصارف. كان عليه أن يُسدِّدها بعدما بلغت حوالى مليار و300 مليون دولار. كان شبه مُفلس. انتُخب ترامب رئيساً لأميركا. عيّنه مستشاراً رئيسيّاً له. لم يفعل شيئاً ولم يقم بأي نشاط ظاهر ولا ألقى أي محاضرة في مؤسّسة أو مركز أبحاث. هو مستشار ترامب للشرق الأوسط، الذي أراد أن يعرّفه أو ربّما هو تعرّف بواسطته على الأثرياء العرب. والهدف كان تحصيل المال لتسديد الديون. وبالفعل توفّق فباع البناية إلى القطريّين. لماذا اشتراها القطريّون؟ ليس فقط لأن الصفقة ربّيحة، بل لأنّهم كانوا يريدون من أميركا الضغط على السعوديّة كي تفكّ الحصار عن بلادهم قطر وربّما لمنعها من محاولة احتلالها. إيفانكا ابنة ترامب قدّم لها رئيس الصين أو على الأرجح زوجته في منتجع مارالاغو الذي يمتلكه والدها في فلوريدا طقماً أو أكثر من الزينة الغالية والفاخرة. علماً أن الصين مشهورة بتزوير الماركات العالميّة وبسرقة الإنجازات وتطويرها بعد المرور بمرحلة تقليدها. كل ما يفعله ترامب هو أن يُعزّز بواسطة رئاسته الـ Brand الخاصّة به (الماركة). لا مكان لأحد غيره في الإدارة. ماتيس وزير الدفاع السابق لم يستطع أن يكمل معه والأمر نفسه بالنسبة إلى ماكماستر وجون كيلي وآخرين. بومبيو ذكي. لكن لا أعرف لماذا يندفع في هذا الشكل الحماسي مع ترامب ويتبنّى مواقفه كلّها”. علّقت: ربّما لأنّه يعرف شخصيّة ترامب القريبة جدّاً من الحكّام الاستبداديّين في العالم. ويعرف أنّه لا يريد من وزرائه ومستشاريه إلّا تنفيذ تعليماته. لا يريدهم أن يكونوا جزءاً من آلية صنع القرار. وربما لبومبيو طموحات رئاسيّة. ردّ: “ربّما ما تقوله صحيح. لكن نائب رئيس مع ترامب ماذا يفعل؟ لا يستطيع أن يفعل شيئاً. ربّما وهو وزير خارجيّة يستطيع أن يفعل أكثر ممّا وهو نائب رئيس. إلى ذلك بنس نائب ترامب مطيع ولا يُزعج على الاطلاق”. ماذا عن الرئاسة؟ سألت وأضفت أخبرني عن ترامب الرئيس. قال: “ترامب رئيس سيّئ للولايات المتّحدة. يؤمن بأنّه قادر على فعل كل شيء وحده وهو عاجز عمليّاً عن القيام بأي شيء. هناك إعلان تضعه محطّة الـ”سي. إن. إن” التلفزيونيّة (CNN) مأخوذ من تصريحاته ومواقفه منذ ترشّحه وبعد انتخابه رئيساً، يقول فيه إنه وحده يستطيع أن يفعل وأن يُنجز عشرات الأمور وأكثر من الآخرين وفي أكثر من عشرة مجالات على الأقل. إنه عمليّاً ضعيف”. قلتُ: سمعت في واشنطن أن ترامب قيْد متابعة نفسية غير مباشرة وطبعاً من قبل اختصاصيّين. ذلك أنه من جهة يُكرّر ما يقوله أكثر من مرّة في أحاديثه، ولأنّه أيضاً سريع الغضب والانفعال وعلى نحو مَرَضي أو شبه مَرَضي. علّق على نحو غير مباشر: “ترامب غير مثقّف ولا تعنيه السياسة الفعليّة في شيء. ويظهر ذلك من “قاموسه” أي الكلام الذي يستعمله إذ يبلغ عدده 400 كلمة فقط يُكرّرها في تغريداته وتصريحاته”.

ماذا قال أيضاً عن ترامب؟