جعجع يطالب باسيل بإستدعاء السفير السوري في لبنان بعد مقتل المواطن حسين الحجيري

تطرق رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، خلال إستقباله وفداً من مجلس نقابة المحررين في معراب، إلى قضية مقتل المواطن حسين الحجيري واعتقال المواطنين وسام كرنبي ونايف رايد في جرود عرسال، فلفت إلى أنّ “جميع التقارير الأمنية تشير إلى أن المواطنين الثلاثة الذين قصدوا جرود عرسال بغرض صيد “الحجل”، لم يكونوا مسلحين وكانوا يمارسون هوايتهم ضمن الأراضي اللبنانية، من دون أن نغفل أن الحدود اللبنانية السورية وخصوصا في منطقة جرود عرسال تتضمن تعرجات كبيرة جدا”.

وشدّد على أنه “لا يريد استباق التحقيقات، إلا أن ما حصل هو ان عددا من عناصر الجيش السوري أو التابعين له قتلوا حسين الحجيري واختطفوا رفيقيه. والأمر الذي لم يكن طبيعيا أبدا في هذا الحادث بالنسبة لي، هو ردة فعل الدولة اللبنانية، فأسوأ شعور في هذه الدنيا هو أن يحس المواطن أنه لا يعيش في وطن ولا دولة وراءه تدافع عنه وعن حقوقه”.




واستطرد جعجع قائلاً: “في معركة الجرود سقط لنا عدد من الشهداء في الجيش ونحن نفتخر بهم باعتبار أنهم استشهدوا أثناء القتال، والجميع يدرك أين وكيف، ونحن جميعا كنا وراءهم داعمين لهم، إلا أن يقتل مواطن لبناني بهذا الشكل من دون أي يجد سوى أهله في تشييعه ومن دون أي ردة فعل تذكر، وهو الذي قتل جراء عملية قتل مباشرة من قبل فريق غير لبنان وعلى أرض لبنانية حتى إثبات العكس، فمن غير المقبول أبدا ألا يقوم أي مسؤول لبناني بأي ردة فعل تذكر”.

وشدد جعجع على أن “كل مواطن لبناني يشعر في أنه مستهدف جراء ما حصل في جرود عرسال، باعتبار أنه من الممكن أن يكون أي فرد منا في أي وقت من الأوقات في مكان حسين الحجيري ويتم قتله من دون أن يجد من يطالب له بحقه، لذا فحادثة مقتل حسين الحجيري معبرة من هذه الناحية، باعتبار أن هناك كرامة وطنية قبل كل شيء آخر، فنحن من الممكن أن ندخل معارك يسقط لنا فيها آلاف الشهداء وهذا أمر مفهوم في تاريخ الشعوب، إلا أن نصل إلى وقت يقتل فيه مواطن لبناني بشكل مشبوه على أيدي غرباء من دون أن يسأل عنه أي أحد، فهذا هو الأمر غير المفهوم”.

وأشار الى أنّ “مواجهة قضية حسين الحجيري في جرود عرسال بصمت رسمي كصمت القبور، أمر غير مقبول بتاتا”، مطالباً “رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري التواصل مع جميع الأجهزة الأمنية اللبنانية التي لديها تبادل مع أقرانها في سوريا من أجل طلب قيام الأجهزة السورية بتحقيق كامل وتقديم تقرير مفصل للأجهزة اللبنانية عما حدث في جرود عرسال وتفاصيل مقتل الحجيري واختطاف رفيقيه”، كما طالبهما بـ”التحرك فورا للطلب من السلطات اللبنانية على المستويات كافة للبدء بإجراء التحقيقات في الحادثة”.

وإعتبر جعجع أنه “على وزير الخارجية جبران باسيل استدعاء السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي وإبلاغه بشكل رسمي عن الحادثة، وما حصل من قتل لمواطن لبناني على يد عناصر تابعة لهم، وطلب تفسير رسمي من الجهة السورية من أجل أن يبنى على الشيء مقتضاه”.