٤ أمور تحسنت في لياقتي البدنية بعد الصيام لمدة ١٦ ساعة

في حين أنَّ هناك العديد من أنظمة التغذية التي تؤدي إلى فقدان الوزن، ليس هناك الكثير من الأساليب التي بإمكانها تحسين أدائك البدني ووظائفك الإدراكية واستعادة عافيتك بعد التمرينات الرياضية في نفس الوقت. لقد جرَّبت العديد من أنواع الحميات الغذائية وتغييرات أسلوب الحياة لأشعر بأنني في أفضل حالاتي وأؤدي على هذا النحو، لكن، لم يفلح شيء أكثر من الأكل لمدة مُحددة بـ 8 ساعات، والذي يُعرف أيضاً باسم الصيام المُتقطع.

صدّق أو لا تُصدّق، نحن لدينا المقدرة على تغيير كيمياء خلايانا لإنتاج طاقة أنظف، وتسريع عمليات إصلاح الخلايا، والخروج بنتائج جسدية وعقلية أفضل. وأفضل سبيل وجدته لتحقيق ذلك هو الصيام لمدة 16 ساعة؛ فهو يسمح للجسد والدماغ بالدخول في وضع التنظيف الخلوي السريع، ويجعل الجسم يتحول من حرق الجلوكوز (السكّر) من أجل الحصول على الطاقة إلى حرق الكيتونات (الدهون)، ما يتسبب في إنتاج طاقة تدوم طويلاً.




هذه العملية تُغيّر بشكلٍ هائل أداءنا خلال ممارسة التمرينات الرياضية، كما تغيّر للغاية بنيتنا الجسدية. إليكم بعض الفوائد التي حصلت عليها بالصيام المتقطّع، ويمكنكم تجربتها أيضاً!

1- لديّ طاقة أكثر من أي وقتٍ مضى

لكي نكون في أفضل حال أثناء التمرينات وأيام العمل، نحتاج للحصول على الطاقة من أنظف مصدر ممكن. وبالنسبة للجسد والدماغ، فإن هذا المصدر هو جزيء أدينوسين ثلاثي الفوسفات ATP، الذي يعرف باسم جزيء الطاقة؛ لأنه يتحوّل في الجسد بكفاءة تفوق كثيراً الجلوكوز (السكّر). ومن أجل استخدامه بدلاً من الجلوكوز، علينا أن أن نعطي الميتوكوندريا الموجودة في خلايانا هُدنة من الإرهاق بالهضم والضغط.

غيَّر الصيام المُتقطّع مُستويات طاقتي تماماً، بدءاً من اللحظة التي أستيقظ فيها وحتى اللحظة التي أخلد فيها للنوم. ومثلما قلت، الصيام لمدة 16 ساعة أعطى خلايا جسدي هدنةً، وهو ما يعني أنه قد صار لديّ المزيد من الطاقة خلال أداء التمرينات الرياضية بدون الشعور بالتعب لاحقاً (أو حتّى في نهاية يومي). وإن كنت تشعر بأنَّك لست قادراً على بذل أقصى ما لديك خلال التمرينات، أو أنك تشعر حقّاً بهذا الركود في الظهيرة، فإن الصيام على الأرجح سيكون خياراً جيداً بالنسبة لك.

2- أتعافى بشكل أسرع من تمريناتي الرياضية

الالتهاب عادةً ما يكون نتيجة ثانوية إيجابية لممارسة التمرينات، حيث يسمح بحدوث تكيُّفاتٍ عضلية. لكن، إذا أصبح الالتهاب مزمناً، عادةً بسبب الإجهاد والسكر والسموم البيئية، فقد يتسبب في مشكلات؛ وهذا النوع من الالتهاب يُعيق أداءنا أثناء التمرينات، ويعيق الوصول إلى نتائج جيدة.

والصيام المُتقطّع يُنقّي على نحوٍ فعّال المخلّفات والسموم من الخلايا، ما يسمح بحدوث انخفاضٍ كبير في الالتهابات، وهذا يعني أنك ستقضي وقتاً أقل شاعراً بالتعب والإرهاق، والمزيد من الوقت في الشعور بالطاقة والاستعداد للمزيد. من لا يُريد هذا؟

3- حسَّن بنيتي الجسدية وأعطاني نتائج طويلة الأمد

كما ذكرت، يمكن للصيام المُتقطّع تسريع عملية فقدان الوزن عن طريق حرق مخازن الدهون في الجسم من أجل الحصول على الطاقة، وهي عملية تُسمّى الحالة الكيتوزية. وخلال الصيام لمدة 16 ساعة، يحرق الجسم الدهون عبر الجليكوجين في الكبد، وهو ما يرفع مُعدّل الأيض لدينا.

وبحسب دراسة نشرتها الدورية الأمريكية لعلم التغذية السريري، فإن الأشخاص الذين يتناولون نفس عدد السعرات الحرارية الذي يتناولونه في المُعتاد على مدار اليوم، لكن في نطاق زمني أضيق، يحظون «بتعديلاتٍ كبيرة في تكوين الجسم، بما في ذلك كتلة الدهون». الأمر جنوني للغاية، أليس كذلك؟

إضافةً إلى ذلك، يُعزز الصيام المُتقطّع جزيء الأيريسين، وهو جزيء يجعل خلايا الدهون البيضاء لدينا تتصرَّف وكأنها خلايا دهون بُنِّية. وهذا مُهمّ لأنَّ الخلايا البُنِّية تحمي الأعضاء، في حين أنَّ الخلايا البيضاء تتراكم حول المعدة والفخذين والوركين. وكلَّما تمكننا من تنشيط الخلايا البنّية تحسَّنت الفوائد الصحية والنفع الذي يعود على البنية الجسدية، واستمرَّت لفترةٍ أطول.

4- تحسّن نومي بشكلٍ كبير

أخيراً، يُساعد الصيام المُتقطّع على موازنة الكورتيزول (هرمون الإجهاد). فمن المفترض أن يزيد وينقص إفراز الكورتيزول على مدار اليوم، وينقص في نهاية المطاف ليلاً. وبسبب نمط حياتنا المليء بالحركة، يميل إفراز الكورتيزول إلى الزيادة طوال فترة المساء، وهذا له تأثيرات سلبية على توازننا الهرموني وأنماط نومنا. إنَّه الأرق، هل يُعاني أحدكم منه؟

وحين يكون الكورتيزول مُرتفعاً، فإنَّه يميل إلى تقليل إفرازات الغدّة الدرقية ومخازن الأستروجين والتستوستيرون لدينا، وهو ما يؤدّي إلى إبطاء عملية الأيض.

وبالإضافة إلى ذلك، تتداخل زيادة الكورتيزول مع إنتاج الجسم الطبيعي من الميلاتونين، وهذا يعني أنَّنا سنواجه مشاكل في النوم، ولن نحظى بأيٍ من النوم العميق الضروري لإصلاح أجسامنا بعد يومٍ رياضي طويل أو حتّى يوم عصيب. لكنَّ الصيام لمدّة 16 ساعة يوازن الكورتيزول في جسدي، وأنا الآن لا أواجه هذه المشاكل أبداً.

عربي بوست