الموازنة تتأرجح بين خليل وباسيل

لم تخل عطلة نهاية الأسبوع من المواقف المتشنجة حيال مداولات مجلس الوزراء المتعلقة بمشروع قانون الموازنة العامة، فيما يستأنف المجلس جلساته الأحد لاستكمال البحث.

واستبعدت مصادر وزارية إمكان إنجاز المشروع في جلسة واحدة، بعدما ربط إقراره ببت البند المتعلق بالخفض المقترح على التدبير رقم ٣ والذي وُضع في عهدة المجلس الأعلى للدفاع. وعليه، ينتظر أن يعقد المجلس جلسة برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الأسبوع المقبل للبت النهائي في موازنة وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية بعد التباين في وجهات النظر حوله.




وكانت المواقف تفاعلت حول بنود الموازنة بين وزيري المال علي حسن خليل والخارجية والمغتربين جبران باسيل، وإن كان خليل تلافى الرد المباشر على اقتراحات باسيل، لكنه حرص على الرد على كل ما تناول مشروع للموازنة، ولا سيما كلام رئيس الحكومة سعد الحريري عن المتاريس في الحكومة، فقال “من جهتنا ليس هناك متاريس”. أما مع باسيل “فنلتقي على الكثير من النقاط المطروحة ولا مشكلة”، لكنه ذكر بأن “الكثير من الاقتراحات تم تناولها وكل القوى السياسية وافقت على التعديلات المطروحة والاستمرار بالنقاش مضيعة للوقت”.

وعبّر خليل عن ارتياحه للمشروع، كاشفاً أن نسبة العجز خفضت إلى ٨،٥ في المئة، مؤكداً أنه لن يكون مَس برواتب الموظفين ولا سيما العسكريين والقضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية، لافتاً إلى أن لا مبرر لإضرابهم. وكشف أن الخفض شمل الكهرباء وخدمة الدين العام بقيمة مليار دولار، والمحروقات بنسبة ٣٥ في المئة”.

وشدد على ضرورة إنجاز المشروع قبل الإثنين، وقال: “لن نقبل بتضييع الوقت بعد الآن. الكل قال ما عنده والتأخير أصبح مكلفاً جداً “.

أما باسيل فقال خلال جولة له في قضاء الكورة: “يصوّرون الطرح الإصلاحي وكأنه ضد الناس، كالعسكر والأساتذة، لكننا جميعاً في معركة سياسية هدفها تحسين وضعنا الاقتصادي لأن الحالة ستصبح أسوأ إذا لم نقم بما يلزم”. وأكد أننا “نعمل لإطلاق الإصلاح عبر الموازنة ونطرح معالجات ليس فقط بالكلام ونحن مصرّون حتى لو تطلب الأمر وقتاً أن نخرج بموازنة أفضل”، مشيراً إلى أننا “نأسف لاتهامنا بتأخير الموازنة، لأنهم يريدون موازنة عادية وهم يوافقون على كثير مما نقول، لكن يطلبون التأجيل وليس مقبولاً العمل لمعالجة العجز في مقابل رفض تغيير الأرقام والسياسة الاقتصادية”. وأضاف “كلما حاولنا إصلاح الوضع يقولون أنهم ليسوا جاهزين ويؤجلون، في كل مرة المنطق نفسه من الفكر نفسه الذي يريد إبقاءنا في الوضع الذي نحن فيه”، مشيراً إلى أنهم “يصوّرون “التيار الوطني الحر” كأنه شريك في شركات الترابة، بينما الجميع يعرف من هو الشريك وهذه مشكلتنا في البلد أن الجميع يعرف من هم المرتكبون، لكن بعض الحملات الإعلامية تحاول تصوير الأمور على عكس ما هي عليه”. وقال: “لا يُمكننا أن نستمر في الحكومة في ظل هذا الوضع، لأننا في كل مرّة نُعطي فرصة للموازنة بتقديم اقتراحات تُخفف الهدر يُحمّلوننا مسؤولية التأخير”.

النهار