//Put this in the section

قاسم سليماني التقى بقادة الميليشيات العراقية وأمرهم: “تجهزوا للحرب”

كشفت صحيفة “الغارديان” أن إيران طلبت من الميليشيات الموالية لها في العراق التحضير لحرب بالوكالة مع الولايات المتحدة.

وقال مراسل الصحيفة مارتن شولوف، إن قياديا بارزا من إيران حمل الرسالة إلى بغداد وسط تزايد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وكشفت الصحيفة عن زيارة لأهم قيادي إيراني وهو قاسم سليماني إلى العاصمة العراقية ولقائه مع قادة الميليشيات الموالية لطهران وقال لهم: “تجهزوا للحرب”.
ونقل شولوف عن مصدرين أمنيين قولهما إن سليماني الذي يقود فيلق القدس المؤثر في داخل الحرس الثوري، والمسؤول عن عمليات إيران في الخارج، دعا قبل ثلاثة أسابيع الميليشيات الموالية لطهران مع زيادة التصعيد في المنطقة لاجتماع في بغداد. وكانت الدعوة التي قصد منها التعبئة وراء تحفيز المخاوف الأمريكية من أن إيران تعد لضرب المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، وفسر الإجتماع على أنه تهديد. وقررت بريطانيا رفع مستوى التهديد على قواتها يوم الخميس.




ومع أن سليماني يلتقي في العادة مع قادة الميليشيات منذ خمسة أعوام وبشكل منتظم، إلا أن نبرة اللقاء “لم تكن مجرد دعوة للسلاح بل كانت أبعد” حسب مصدر نقلت عنه الصحيفة.

وأدى لقاء سليماني مع التنظيمات المسلحة العراقية إلى حركة دبلوماسية محمومة بين الولايات المتحدة وبريطانيا والمسؤولين العراقيين الذين يحاولون منع مواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، ويخشون من تحول العراق إلى ميدان لهذا النزاع.

وتقول الصحيفة إن لقاء سليماني كان في جزء منه وراء قرار الولايات المتحدة سحب الموظفين غير الضروريين العاملين في السفارة الأمريكية في كل من بغداد وأربيل، وزيادة مستوى الاستعداد في القواعد الأمريكية في العراق. وتزامن مع الخطر المتوقع على المصالح الأمريكية وحلفائها في دول الخليج والذي زاد من التهديدات من توسع الحرب بالوكالة بين واشنطن وطهران.

وقالت الصحيفة إن قادة الميليشيات المنضوية تحت مظلة ما يعرف بالحشد الشعبي حضروا اللقاء الذي دعا إليه سليماني. والتقى مصدر علم باللقاء مع المسؤولين الغربيين للتعبير عن قلقه.

ويلعب سليماني بصفته قائدا لفيلق القدس دورا مهما في الإستراتيجية وتوجيه العمليات. وعلى مدى 15 عاما كان رجل إيران الأهم وصانع القرار السياسي في العراق وسوريا. وقاد جهود إيران لتوطيد وجودها في البلدين وحاول إعادة تشكيل المنطقة لصالحها. وأصبحت الولايات المتحدة مهتمة بالجماعات الوكيلة عن إيران.
ورد دونالد ترامب على الجولة الأخيرة من المواجهات بين غزة وإسرائيل باتهام حركة الجهاد الإسلامي التي تمولها إيران وحزب الله اللبناني بالمسؤولية عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وأشارت الصحيفة إلى تعرض أربع سفن منها ناقلتا نفط سعوديتان لتخريب يوم الأحد قرب شاطئ الإمارات. وبعد يوم شن الحوثيون الموالون لإيران في اليمن هجمات بطائرات دون طيار على أنابيب النفط السعودية.

ودعت الصحافة الحكومية السعودية يوم الخميس إلى عملية محدودة ضد أهداف إيرانية. وأخبر المسؤولون السعوديون البارزون في واشنطن الإدارة أن بلادهم تتوقع ردا للدفاع عن مصالحهم. ومما زاد من القلق وصول شحنة صواريخ من إيران عبر منطقة الأنبار العراقية إلى سوريا، حيث تم نقلها سالمة إلى دمشق، حسبما أخبر مسؤول دبلوماسي في المنطقة “الغارديان”.

واستطاعت القافلة تجنب الرقابة الإسرائيلية التي كشفت في الماضي عن شحنات تم نقلها إلى القواعد الجوية عبر جسر جوي. وظهرت المخاوف من الممر البري الذي نتج عبر محاربة تنظيم الدولة الإسلامية والذي لعبت الميليشيات الموالية لإيران دورا في هزيمته.

وهي المخاوف التي دفعت كلا من جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي، ووزير الخارجية مايك بومبيو لبرنامج قاسٍ من العقوبات لمنع إيران من استثمار مشاركتها في قتال تنظيم الدولة.

وظلت إدارة ترامب قلقة من الميليشيات العراقية، رغم دمجها في الدولة العراقية، وتمت مقارنتها بالحرس الثوري الإيراني. ومع أنها تضم ميليشيات سنية ومسيحية وأزيدية، إلا أن معظمها تحت سيطرة الشيعة وبرعاية إيرانية.

وعبّر وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت عن نفس المخاوف الأمريكية يوم الخميس، عندما قال إن وضع التهديد الإيراني قد تغير. وكتب على تويتر: “نشارك الولايات المتحدة زعمها عن تغير وضع التهديد الإيراني” و “كما هو الحال نعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة”.

وكان جنرال بريطاني قد أكد في بداية الأسبوع أن التهديدات المحتومة التي تتحدث عنها إدارة ترامب ليست في محلها.