//Put this in the section //Vbout Automation

تطمينات إلى الرواتب والليرة والموازنة إلى فصل جديد من القرارات الجريئة

سابين عويس – النهار

إذا كان لبنان الرسمي والشعبي بمختلف فئاته السياسية قد واكب البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير الى مثواه الاخير، جامعا حوله حشدا رسميا وسياسيا وشعبيا تقدمه الرؤساء الثلاثة، مانحا الحكومة استراحة قصيرة، قبل ان تعود الى استئناف جلساتها المخصصة لاستكمال مناقشة مشروع قانون موازنة ٢٠١٩، لم يسترح وزير المال علي حسن خليل الذي نشر صورة على حسابه عبر “تويتر” مع فريق عمل وزارة المال، معلّقا عليها: “مراجعة أخيرة لأرقام الموازنة مع فريق عمل الوزارة اليوم، لإنجازها قبل جلسة الغد”، كاشفا أن “مشروع الموازنة طبع في الوزارة بعدما أدخلت عليه التعديلات”. وهذا يعني عمليا أن مسوّدة المشروع بصيغته المعدلة النهائية بموجب النقاشات الوزارية قد أنجزت، ولكن هذا لا يشكل مؤشرا لإمكان إنجاز المشروع قريبا، في ظل استكمال النقاش اليوم في ورقة الاقتراحات التي تقدم بها وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الى المجلس، والتي لم ينجز منها إلا الصفحة الاولى. وتستبعد مصادر وزارية إمكان إنجاز الأوراق الأربع الاخرى في جلسة واحدة، ما لم يتم التعجيل في النقاش، وخصوصا أن نقاشات الصفحة الاولى بينت أن أغلبية الاقتراحات الواردة فيها مدرجة في المشروع، ومنها ما أقرّ أصلا، في حين أن هناك اقتراحات لا يمكن إدراجها فيه لانها خارج السياق. ولكن المصادر لا تنفي ان هناك بنودا قابلة للنقاش والاخذ بها، الا ان تعديلات خليل لم تتطرق اليها في انتظار التوافق.




وتدرج المصادر على سبيل المثال الاقتراح المتصل بتأخير سن التقاعد والتقاعد المبكر وتمديد مدة التسريح للعسكريين، لتشير الى ان هذا الامر مدرج. وفي موضوع التقديمات، فإن الخفض المقترح لمساهمة الدولة في تعليم القطاع الخاص قد أقر.

وفيما ينتظر ان يستكمل مجلس الوزراء اليوم البحث في ورقة باسيل، فإن الأرقام التي وعد بها وزير المال أصبحت جاهزة، وستكون على طاولة المجلس. وكشف خليل أنه تم تحقيق خفض كبير جداً في نسبة العجز، واذ رفض الكشف عن تفاصيل هذا الخفض، علمت “النهار” أن الخفض سيؤدي الى تراجع نسبة العجز الى ما دون ٨،٥ في المئة التي كانت متوقعة في المسوّدة الاساسية، بعدما تم التوصل الى خفض بقيمة تتجاوز الألفي مليار ليرة. ولكن هذا الرقم مبني على فرضيات تتصل بما سيتم التوافق عليه في شأن التدبير رقم ٣، خصوصا أنه حتى الامس لم يكن التفاهم قد تبلور بين وزيري الدفاع الياس بو صعب والداخلية رَيَّا الحسن حول نسبة الخفض. وتشير المعلومات الى تناقض بين ما يطرحه بو صعب للجيش (ان يكون الخفض على قاعدة الثلث للرقم ٣ والثلثين للرقم ٢)، فيما تطرح الحسن ان يكون التدبير رقم ٣ لثلثي قوى الامن والتدبير رقم ٢ للثلث الباقي.

على هامش النقاش المستمر فصولا في ملف الموازنة، برز اللقاء المسائي اول من امس بين خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، والذي وصفه الاول بأنه “كان جيداً”، مع إشارته إلى أن “لا مشكلة في كل المستحقات، وستدفع كاملة في وقتها”. وكشفت مصادر وزارة المال أن اللقاء تناول مسألة تأمين الرواتب والاجور للقطاع العام في المرحلة المقبلة، في ظل انتهاء قانون الصرف على اساس القاعدة الإثني عشرية في ٣١ من الشهر الجاري. واذ نقلت المصادر تطمينات كل من خليل وسلامة الى توافر الاعتمادات حتى نهاية أيار، كشفت ان البحث جار عن الآليات التي ستعتمد بعد هذا التاريخ في ظل تعذر إقرار الموازنة والمصادقة عليها في المجلس النيابي في الفترة الفاصلة عن نهاية الشهر.

وعلم أن اللقاء تناول كذلك الاستقرار النقدي وتوافق السلطتين النقدية والمالية على توفير التطمينات حيال العملة الوطنية.