//Put this in the section

ما رواه والد حسان الضيقة عن ما حصل مع إبنه خلال توقيفه حتى وفاته

كلوديت سركيس – النهار

يعتبر المحامي توفيق الضيقة ان ما يحصل من تخبط بين بيانات قوى الامن الداخلي والقضاة المعنيين بملف ابني حسان الضيقة الذي توفى في المستشفى ينافي الحقيقة ومخالف للقانون والوقائع وللالتفاف على القانون لانه لدي مستندات تثبت عكس ذلك. ويرى ثمة محاولة للفلفة الملف الذي وصفه ب”الفضيحة”. ويزيد”اخاطب المسؤولين من أجل وضع حد لما يمارس الآن”,مضيفا” أن “بيان النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون منافيا” للحقيقة وسيكون لي موقف مما يحصل”.




توفى ابن المحامي الضيقة الموقوف حسان الضيقة(42 عاما) في مستشفى الحياة بعد ألم في ظهره وساقه اليسرى. وكان اوقف قبل حوالى ستة أشهر في قضية ترويج مخدرات. ونقل في الثاني من نيسان الماضي الى مستشفى الحياة حيث بقي حتى تاريخ وفاته.

ويروي والده المحامي الضيقة لـ”النهار” ان تقرير الطبيب الشرعي المعين بناء لطلب القاضية ذكر ان قدم ابني طبيعية وغير مشلولة ولكنها في واقع الحال مشلولة . واعتبر ان هذا التقرير مزور. ونحن في صدد الادعاء على الطبيب الشرعي الذي وضعه”.ويسرد ” قبل توقيف ابني في 31 تشرين الاول الماضي كان يتمتع بصحة جسدية كاملة ولم يطأ المستشفى يوما في الاعوام التي سبقت توقيفه .ولم يكن يعاني من أي ألم أو من أي وضع حصل بعد توقيفه”. ويضيف ” جرى دهم منزله في دوحة عرمون ليلا من قوة مؤلفة من 20 آلية مدنية وعسكرية وتضم حوالى 70 عنصرا بينهم مقنعون وملتحو الذقون . حصلت العملية في جو ميليشيوي. فتشوا منزله وقيل انه ضبط سلاح في داخله. و لكن المحضر المنظم عن عملية الدهم لم يتحدث عن ضبط سلاح في منزله. نقل الى مركز عسكري اولا اتحفظ عن ذكر هذا المكان، وفقا لما اخبرني إبني. ثم نقل إلى فرع المعلومات حيث بقي الى التاسع من تشرين الثاني وحصل تعذيبه. ولم أتمكن من مشاهدته في تلك المرحلة وانا المحامي والوكيل والوالد ، وذلك حتى لا أرى آثار التعذيب الذي تعرض له. ولم توافق النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان بشخص القاضية عون على أن أعين طبيبا شرعيا” لمعاينته. وبنقله الى القضاء بقي في نظارة قصر العدل حتى 14 تشرين الثاني، وهذا مخالف للقانون لانه يقضي باحالته على قاضي التحقيق خلال 48 ساعة بعد الادعاء عليه. وكان ممنوع علي تقديم طلب تعيين طبيب شرعي. واستحصلنا على معطيات في 23 تشرين الثاني مآلها ان ابني في حالة تعب”.

ويضيف المحامي الضيقة ” إستحصلت من الامم المتحدة التي اجرت كشفا على مركز المعلومات ان ثمة كرسيا” كهربائيا في التحقيق الاولي، وعند استعماله على الشخص يترك آثارا على الظهر ويؤثر في اعصاب الرجلين وتؤدي الى الشلل. تمكنا ان نعلم من موقوفين ، وثمة تسجيلات موثقة لدي، تشير إلى ” ان ابني يعاني ولا يتمكن من الوقوف ونساعده ليقف على رجليه”. ونحن لم نتمكن من تعيين طبيب شرعي للكشف عليه بناء على تعليمات النيابية العامة الاستئنافية والقلم لديها في حين ان القانون يسمح لي بتقديم هذا الطلب. وفي 21 تشرين الثاني تقدمت بشكوى ضد فرع المعلومات . واحالتها القاضية عون على الفرع للتحقيق. وكنت استحصلت بطريقتي الخاصة عن احالة هذه الشكوى على الفرع. وتراجعت عنها قبل موعد اول جلسة في صددها تحت وطأة الضغط المعنوي. بعد ذلك تقدمت بشكوى لدى القصر الجمهوري احيلت على وزير العدل في حينه سليم جريصاتي، ومنه على النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود طالبا اجراء التحقيق . واحالها القاضي حمود بدوره على القاضية عون التي احالتها على المدير العام لقوى الامن الداخلي. وتقرر حفظ الشكوى. في 10 كانون الثاني 2018 تقدمت بشكوى مباشرة بجرم التعذيب امام قاضي التحقيق الاول نقولا منصور الذي اعتبر ان القضاء العسكري هو المرجع الصالح للنظر فيها في حين اعتبرت الاسباب الموجبة للقانون 65 ان صلاحية النظر في هذه القضايا هو القضاء العدلي المدني”.

ويقول المحامي “ان معركتي الى الآن هي تطبيق القانون. تواصلت مع النائب السابق غسان مخيبر فاتصل بمسؤول قضائي وطلب الاخير من قاضي التحقيق الاول السير بالدعوى. وتعينت جلسة في مطلع شباط الماضي”, متحدثا” عن “ضغوط مورست علينا لحين الوصول الى ان تقرير الطبيب الشرعي المعاين لابني مزور وغير صحيح “.

هذا الطبيب الشرعي اوقف في الملف المسمى بملف الفساد القضائي الجاري التحقيق فيه والمتعلق بالموقوف مهدي. م في قضية مخدرات، وذلك بجرم إعطاء تقرير مغاير للواقع عن الوضع الصحي للموقوف الاخير الذي بنتيجة تخليته اوقف قاض عن العمل. ويسأل المحامي الضيقة ” إذا سرق شخص بيتا” فهل هذا يعني انه سرق كل البيوت؟. وهل اذا إتهم بتزوير تقرير يعني انه زور كل التقارير الصادرة عنه وتفقد الثقة ؟”. وافاد تقرير هذا الطبيب ان ابني يعاني ألما في أسفل الظهر نتيجة تعرضه لعنف ويحتاج الى صورة رنين مغناطيسي. وتسلمت النيابة العامة تقريره. فإن هي إعتبرت أن هذا التقرير غير صحيح فلتكلف طبيب آخر او الادعاء عليه بوضع تقرير غير صحيح عن إبني. في هذا الوقت تراجعت صحة ابني في السجن وتعذر عليه السير على رجله وعاونه موقوفون معه لقضاء أموره”.

ويردف المحامي الضيقة “لم ألق أي تجاوب . ولم تأخذ القاضية عون بتقرير الطبيب الشرعي “, معتبرا ان ” تعريض حياة الانسان لخطر الموت اراها قمة في الفساد. لم نتمكن من إخضاعه لهذه الصورة حتى تفاقم وضعه ودهمه الوجع . وكان إبني نقل الى مستشفى الحياة في شباط الماضي من دون أي طلب. وعرفت منه ان الصليب الاحمر نقله ليلا اليها بسبب وضعه الصحي. فقصدت هذه المستشفى حيث حصلت على إفادة تتضمن ان رجله اليسرى التي شلت قد تورمت وارتفع ضغطه الى 19. لقد منعت من تقديم أي طلب أمام القضاء .وأسأل” لماذا لم يتم تعيين طبيب آخر يعاينه؟. ولاحقا” حصلت من سجن روميه على مستند يشير الى أن إبني عانى من ألم في ظهره، ومستند آخر من سجن عاليه بعد نقله اليه ومعاناته من ألم في ظهره. ولم اتمكن من زيارته اسبوعين لسبب أتحفظ عليه”. وبعد سؤاله يذكر ان” السبب هو في الاجراءات المهينة من عناصر الامن في السجن، والتي تستدعي الانتظار ساعات للتمكن من مقابلته”. ويضيف” ابني بدأ بالمعاناة منذ آذار الماضي والامن في السجن كان على بينة من ذلك. وعلمت انه تم التلاعب بضغطه. وبعد تطور وضعه الصحي حصلت الموافقة على إخضاعه لصورة الرنين المغناطيسي في إذار الماضي إثر وقوعه ارضا” أثناء زيارة والدته له في سجن عاليه.وتحملت بدل هذه الصورة التي أجريت في مستشفى الايمان في عاليه في 28 آذار الماضي.وأظهرت النتيجة الحاجة إلى جراحة في الظهر في مكان الالتهاب حيث حصل فتقا” في العمود الفقري وفي هذه الحالة تخرج مادة وتشد الفقرات على الاعصاب في رجله اليسرى فتورمت .وتوليت دفع نفقات المستشفى عند نقله اليها، في المرة الاخيرة في مستشفى الحياة في الثاني من نيسان الماضي. وحصلت على تقرير من طبيب المستشفى المعالج في الرابع منه مفاده ان ابني يحتاج الى جراحة في الظهر ويعاني شللا في رجله إياها، مضيفا ان وضعه معرض للتفاقم في حال لم يخضع للجراحة المطلوبة، ويقتضي ان يبقى طريح الفراش من ثلاثة أشهر حتى ستة أشهر ومن دون حراك بعد الجراحة.ونقلت هذا التقرير بموجب مستند رسميا إلى القاضية عون التي غالطتني . وتقدمت بطلب لتخليته امام القاضي منصور الذي بعد ايام أصدر قراره الظني وأحاله على الهيئة الاتهامية حيث طلبت تعيين لجنة طبية.وأسأل هل ان عقوبة السحن تكون قبل صدور الحكم؟. وعندذاك إتخذت قرارا بعدم اجراء الجراحة حتى تخليته”.

وعن نفقات المستشفى يشير إلى أنها ” كانت ستكون على حسابي لان شركة التأمين لا تتدخل في نفقات هذا النوع من العمليات، ووزارة الصحة لا تغطي نفقات لموقوف في السجن، والمديرية العامة لقوى الامن الداخلي لا تتحمل النفقات”.

ويقول “حصلت إتصالات مع أعلى مركز في الدولة على صعيد الجراحة وتخليته. ويجري الإيعاز لي بتقديم طلب تعيين طبيب امام القاضية عون وإسم الطبيب الذي أفاد تقريره ان الرجل اليسرى المصابة بالشلل طبيعية ورجح ان يحتاج الى جراحة بعد إجراء صورة في مركز في فرن الشباك. الاطباء أكدوا حاجته إلى جراحة ماعدا الطبيب الشرعي الاخير. وسأتقدم بشكوى بسبب هذا التناقض” . ويكشف المحامي الضيقة انه قبل ساعات من وفاة إبنه تسلم رسالة منه تضمنت”يا بابا يمكن يرجعو يضربوني ويموتوني”. لقد خسر من وزنه نحو 30 كيلوغراما . هذه فضيحة. وان الاطباء اوقف له حقن الكورتيزون ولم أعد اتمكن من الوقوف على رجلي”.

وعن السبب الذي أحدث الوفاة يذكر ان الطبيب الشرعي طلب تشريح الجثة لتحديد أسباب الوفاة ورفض ألاهل ذلك ، وفق تقريره، علما ان النفقات تقع عليهم قانونا. فعلى حياته لم نتوصل الى الحق فهل سنصل إليه بعد وفاته. ويتطرق الى آخر تقرير طبي في أيار الجاري من المستشفى بعد موافقة القضاء وأشار الى ان وضعه الصحي متفاقم ويحتاج الى جراحة .وقوبل بالرفض”.

القاضية عون

واوضحت القاضية غادة عون تعقيبا على ما ورد إعلاميا”” انا نقلت الموقوف الى المستشفى وعينت لجنة طبية لمعاينته ويمكن سؤال الوالد المحامي الضيقة عن ذلك، كما أن القرار موجود في الملف. وأشارت:” كما لا بد من التوضيح بان ملف الموقوف المذكور اصبح بعهدة قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية منذ اسابيع عدة والتي كان بإمكانها تخليته لو تبين لها بالفعل انه يعاني من مرض خطير”.

وذكر القاضي منصور للوكالة الوطنية للاعلام ردا على ما تم تداوله إعلاميا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي أنه “قبل الشكوى على المحققين في فرع المعلومات من والد الضيقة رغم عدم بيان كامل هويتاهم وفقا للأصول، ولما هو متعامل به عليه أمام قاضي التحقيق الاول في الشكوى المباشرة، إلا أن والد المرحوم عاد وتراجع عن الشكوى لأسباب نترك له إيضاحها”، مضيفا “أن اختصاص النظر بتعيين طبيب شرعي يعود الى النيابة العامة”.