//Put this in the section

الحكومة أمام “امتحان صعب”… فهل تدخل في “حرب جدّية”؟

لفت خبير اقتصادي لـ”الجمهورية” إلى أنه “واضح انّ الموازنة ستنتهي الى نسبة عجز اقل مما كانت عليه حالياً 11,5%، اي الى 8.8% من الناتج المحلي، وهو أمر جيد بالنسبة الى الحكومة، ومن شأن ذلك ان يعطي إشارة ايجابية الى جدّية الحكومة اللبنانية في خفض العجز، والإيفاء بالتزاماتها وتعهداتها، خصوصاً تلك المتعلقة بمؤتمر “سيدر”. إلاّ انّ ذلك ليس كافياً على الاطلاق. فالحكومة حالياً، مهزوزة الثقة بها لدى الموظفين والمتقاعدين وكل الطبقات التي تعرّضت رواتبها للحسم، ولو بنسب معينة.

ولذلك أمام هذه الحكومة امتحان صعب هو ان تستعيد ثقة المواطن اللبناني بها، وهذا يكون في مبادرتها الى إعلان حال طوارىء اقتصادية، وإصلاحية في آن معاً، تدخل من خلالها في حرب جدّية ضد الفساد، وليس في حرب إعلامية تُدار بالمزايدات والاستفزازات”.




وكان مجلس الوزراء أنعقد في السراي الحكومي مساء أمس برئاسة الرئيس سعد الحريري لاستكمال درس مشروع الموازنة، وإستهلت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت حداداً على البطريرك صفير.

وتزامنت الجلسة مع تحركات مطلبية في الشارع، إذ بدأ العسكريون المتقاعدون اعتصاماً أمام مصرف لبنان مطالبين بسحب المواد التي تضر بحقوقهم من مشروع موازنة 2019 وايداعها لجنة متخصصة ضمن وزارة الدفاع. فيما أقفلت مجموعة من “المجتمع المدني” المداخل المؤدية الى السراي الحكومي أمام الوزراء المتوجهين اليه للحؤول دون حضورهم جلسة مجلس الوزراء، ما ادى الى وقوع إشكال بين عناصر قوى الأمن الداخلي وعدد من المتظاهرين الذين رفضوا الابتعاد عن مدخل السراي.

وقد انتهت الجلسة قرابة الثانية فجر اليوم، على أن يعود المجلس الى الاجتماع اليوم، ثم غداً، لاستكمال درس الموازنة . وعلمت “الجمهورية” ان المجلس قرر في الجلسة خفض 15 في المئة من موازنات المؤسسات العامة.