«الوزير المقاوم» في تيار عنصري!

راشد عيسى – القدس العربي

شغلت فارغة قذيفة أهداها «حزب الله» لوزير الخارجية جبران باسيل الإعلام بشقيه، التقليدي والبديل. استدعى الأمر تعليقات وجدلاً لم ينته حتى الساعة بخصوص القذيفة التي استخدمت في معركة عرسال عام 2017.




لكن أكثر ما يلفت في ما كتب على القذيفة (التحفة!) أنها مهداة إلى «الوزير المقاوم»!

يستطيع «حزب الله» أن يوزع صكوك الغفران كما صكوك الاتهامات، هذا مطبّع، وذاك خائن، وهذا مقاوم. يستطيع أن يغفر لباسيل نفسه تراخيه في تصريحات بخصوص التطبيع مع إسرائيل معتبراً إياها مجرد زلات لسان.

«الوزير المقاوم» هو نفسه زعيم «التيار الوطني الحر»، الذي شغل البلد أخيراً بلافتة، ملطوشة بدورها، تحتفل بعيد العمال، وعلى نحو بالغ العنصرية، عندما يكتب تحت صورة لعمال بسحنات آسيوية(!) «تا عيدون يدوم، ما تشغّل غير لبناني». ما فُسّر على أنه مطالبة للبنانيين بعدم تشغيل اللاجئين السوريين لإتاحة الفرصة لأبناء البلد.

لن تجد عنصرية كهذه كما تجدها في تيار «الوزير المقاوم». نريد أن نفهم بالضبط ماذا يقصد «حزب الله» بـ «المقاومة»!