هلع أمام صرافات آلية فارغة… ماذا كشفت ”المصارف”؟

إضراب موظفي #مصرف_لبنان حمل إنعكاسات على الدورة الاقتصادية والمالية في لبنان، مع تعطل جزء من أعمال المصارف نتيجة توقف العمليات المالية مع مصرف لبنان، فيما إرتفع منسوب المخاوف بين المواطنين حول السيولة الموجودة في الأسواق وقدرة المصارف على تلبية الطلب على السيولة في ظل إستمرار إضراب موظفي المركزي.

لا أزمة سيولة ولا خوف على الليرة اللبنانية. هذا ما يؤكد نائب رئيس مجلس ادارة جمعية المصارف رئيس مجلس إدارة مدير عام بنك لبنان والمهجر سعد أزهري، مشدداً على ضرورة الابتعاد عن الشائعات التي يتم تداولها خاصة فيما يتعلق بنقص السيولة ووضع الليرة اللبنانية. ويؤكد أزهري ان كل المصارف الكبرى في لبنان تحتفظ بسيولة مرتفعة تكفيها لأيام عديدة، وإضراب مصرف لبنان قد يكون أخّر بعض العمليات المصرفية ولكن تداعياته محدودة على الصعيد المصرفي. وفيما يتعلق بفراغ بعض الصرافات الآلية التابعة لبعض المصارف من الأموال وهلع بعض المواطنين، يؤكد أزهري أن لمعظم المصارف القدرة على تلبية الطلب وتأمين السيولة المطلوبة وكل ما يحكى عن أزمة قد تطال القطاع المصرفي هو غير صحيح، خاصة والمصارف اللبنانية لطالما إتخذت الاجراءات اللازمة لمواجهة أي نوع من الازمات. أما على صعيد الليرة اللبنانية، فيجزم أزهري أن الليرة اللبنانية مستمرة وتحافظ على استقرارها بدعم من كل الادوات المالية والنقدية التي يمتلكها مصرف لبنان، ولا خوف عليها، ومن هنا يجب تطمين الجميع أن هذه الأزمة ستمر مثل كل الازمات ولا داعي مطلقا لأي قلق.




بالفعل، تواصلنا مع عدد من إدارات المصارف التي أكدت إمكانيتها تلبية الطلب على العملة وخاصة من صرافاتها الآلية، وسبب فراغ بعض الصرافات يعود لتهافت عدد من المواطنين على سحب بعض الاموال خوفاً من أن يطول إضراب موظفي مصرف لبنان، فقط لأسباب نفسية، وبحسب مصادر مصرفية، يمكن للمصارف اللبنانية أن تؤمن السيولة دون الرجوع الى مصرف لبنان للتزود بالعملة بين اسبوع وحتى 15 يوما، ومن هنا لا داعي للقلق. أما مصادر مصرف لبنان فتؤكد أيضا ان السيولة متوفرة، والليرة اللبنانية محصنة وقوية وتحميها إحتياطات بالعملات الاجنبية تقارب قيمتها 38 مليار دولار بالاضافة الى إحتياطات ذهب تقارب 2 مليار دولار، كما يمتلك مصرف لبنان كل الوسائل النقدية والهندسات المالية التي تساهم في حماية الليرة اللبنانية، وهذا الأمر محسوم ولا داعٍ لأي قلق غير مبرر إطلاقا.

أما عما يحكى عن أسعار صرف تتراوح بين 1530 و 1550 ليرة للدولار، فتؤكد مصادر مصرفية رفيعة أن بعض الصرافيين عمد الى إستغلال الظرف الحالي والمخاوف لدى بعض المواطنين لرفع سعر الصرف لتحقيق مكاسب غير مشروعة، فيما تؤكد المعلومات ان إجراءات قاسية ستتخذ بحق هؤلاء الصرافيين الذين خالفوا القوانين، ما خلق نوعاً من السوق الموازية وهي تعرف أيضاً بالسوق السوداء التي يعاقب عليها القانون، ما يستدعي تحركا قضائيا وقانونيا لردعهم.

النهار