//Vbout Tracking Code

إضراب مصرف لبنان مستمر… وهذا ما قاله سلامة للموظفين

معلومات خاصة حصلت عليها “النهار” من الاجتماع الصباحي الذي جمع حاكم مصرف لبنان بالموظفين المضربين. فماذا في التفاصيل؟

إلغاء المادة 61 من مشروع موازنة العام 2019 هو المطلب الأساسي لموظفي مصرف لبنان للعودة عن إضرابهم الذي دخل يومه الثالث، وهو قرار أكدت عليه نقابة موظفي مصرف لبنان بعد اجتماعها اليوم بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي استمع الى موقف النقابة والموظفين.




تلاحظ المادة 61 من مشروع موازنة العام 2019 إلغاء الرواتب الاضافية لكل المصالح المستقلة والهيئات التابعة للدولة اللبنانية لتذكر هذه المادة، على سبيل المثال لا الحصر، مصرف لبنان وهيئة أوجيرو وغيرهما، من هنا أتى تحرك موظفي مصرف لبنان الذين يؤكدون أن قانون النقد والتسليف الذي أسس بموجبه مصرف لبنان يراعي استقلالية هذه المؤسسة وموظفيها، فلا يمكن اعتبار هؤلاء موظفين في الادارة العامة وغير دليل عدم استفادتهم من قانون سلسلة الرتب والرواتب. تحرك الموظفون، أعلنوا الإضراب مطالبين بإلغاء هذه المادة من مشروع الموازنة.

مصادر وزير المال علي حسن خليل تؤكد أن كل ما طرح في مشروع موازنة العام 2019 أتى من طروحات لكل الكتل السياسية وليس من صلاحيات ومن مهام وزير المال شطب أي بند ضمن إجراءات هذه الموازنة، فهذا القرار يعود لمجلس الوزراء حصراً مع تأكيده أيضاً ان لا استهادف للمركزي ولا موظفيه، وتعليقاً على المادة 60 من مشروع الموازنة التي تنص على إخضاع الموازنات وتعديلاتها والحسابات العائدة للمؤسسات العامة لمصادقة وزير المال. بالفعال صان قانون النقد والستليف العلاقة بين الحكومة ومصرف لبنان من خلال ملاحظته مفوضاً للحكومة لدى مصرف لبنان الذي يحضر الاجتماعات وينقل قرارات المركزي لوزارة المال مع إعلام المركزي ايضاً بموازنته لوزارة المال، هذا تبقى من صلاحيات مفوض الحكومة لدى مصرف لبنان التدقيق في حسابات مصرف لبنان، وهنا ينتهي هذا السجال، مع تأكيد مصرف لبنان إبلاغ وزارة المال بموازنته. ومن هنا أكد خليل ان كل الحديث حول مشروع لتغيير في العلاقة القانونية بين وزارة المال والمصرف المركزي هو محض اختلاق ولا أساس له وجزء من حملة ضخ المعلومات المغلوطة والمشبوهة للتشويش على إقرار الموازنة بعد كل ما حكي عن مساع لفرض وصاية وزارة المال على قرار مصرف لبنان.

مصادر حاكم مصرف لبنان تشدد على ضرورة عودة الموظفين الى العمل لتسيير أمور البلاد، وفي هذا السياق علمت “النهار” أن سلامة طلب من الموظفين خلال اجتماعه بهم صباح اليوم وقف إضرابهم والعودة الى العمل ليستمر هو باتصالاته مع المعنيين لإنهاء هذه الازمة والحفاظ على حقوقهم، ولكن فشلت مساعي سلامة وبقي الموظفون على موقفهم مع تأكيدهم على دعم سلامة والوقوف الى جانبه في وجه الهجمة الكبيرة التي يتعرض لها مصرف لبنان وحاكمه. ورغم استمرار الإضراب، قرر بعض مديري المديريات في مصرف لبنان إعادة العمل جزئياً ببعض الأقسام وأهمها فتح عمليات القطع في سوق النقد بالإضافة الى إدارة التحويلات الخارجية لتسهيل بعض العمليات. وبعد اللقاء أكد موظفو مصرف لبنان انه، وبناء على طلب وتمني حاكم مصرف لبنان على مجلس النقابة وقف الاضراب والإقفال الذي أحدث شللاً في الاسواق المالية وبات يؤثر سلباً على حركة التحاويل الخارجية وعلى حياة المواطنين، وذلك بناء على التطمينات التي تلقاها سلامة من رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس الحومة سعد الحريري بحسب نقابة الموظفين على ان لا تتضمن الموازنة اي بنود تمس حقوق موظفي مصرف لبنان. هذا وتُعقد غداً حميعة عمومية للنقابة لشرح آخر المستجدات واتخاذ القرار المناسب في ضوء ما يصدر عن مجلس الوزراء بالنسبة إلى شطب البنود المتعلقة بمصرف لبنان وحقوق موظفيه.