الاحدب حيا الحسن وهاجم المشنوق: ندرس جديا التقدم بطعن بنيابة ديما جمالي

عقد رئيس “لقاء الاعتدال المدني” النائب السابق مصباح الأحدب مؤتمرا صحافيا في دارته بطرابلس قال فيه: “ما حصل بالأمس من انتهاكات جائرة لحقوق الانسان خلال اقتحام قوة أمنية لسجن رومية وإذلال عدد من السجناء فيه وضربهم وتعذيبهم ومعاقبتهم بسجنهم انفراديا بحجة خطأ ارتكبه فرد منهم، ما هي الا رواسب عهد نهاد المشنوق الذي شهد اللبنانيون فضائحه الشنيعة في رومية، والتي أظهرت أبشع انتهاكات حقوق السجين موثقة بالفيديو”.

اضاف: “وهنا لا بد أن نفرق بين عهد هذا المجرم وبين ما جرى بالأمس مع وزيرة الداخلية ريا الحسن التي تعاملت مع هذا الأمر هي وموفدها بحكمة وعدل، اذ لا يجوز معاقبة المجموعة بحال ارتكب احدهم خطأ ما. فلا بد أن نوجه لها ولموفدها التحية، فهذا ليس بغريب عنها، فهي بالنهاية ابنة طرابلس، ولن تقبل بهذا الظلم لأي من السجناء” .




اضاف: “ما رأيناه وما سمعناه في الآونة الأخيرة عن كمية الأدلة المبطلة لنيابة ديما جمالي، لا سيما الجرم المشهود الذي ورد على لسانها خلال مقابلتها الصحافية الشهيرة واعترافها بدفع الرشاوى الانتخابية، فهي أدلة على المخالفات نفسها التي حصلت في انتخابات 2018، والتي دونت من قبل عضو المجلس الدستوري البروفيسور انطوان مسرة في المخالفة التي صدرت مرفقة بإعلان الطعن بالجريدة الرسمية، والتي قال فيها حرفيا: “أن الانتخابات النيابية بكاملها في 2018 مشكوك بصحتها، إلا في بعض النتائج التي تحتاج إلى تحقق حول مدى تعبيرها عن إرادة شعبية”. لذلك نحن ندرس جديا التقدم بطعن بنيابة مرشحة السلطة لنضع القضاء على المحك، ولنرى مدى قناعته هذه المرة بتعبير هذه الانتخابات عن الارادة الشعبية. والأهم، لنعترض على الاستخفاف بأهل طرابلس الذين لم يسمعوا اعتذارا عما قيل حتى الان، فأهل طرابلس ليسوا “شحادين” ولا أذلاء ولا يقبلون الأيادي للحصول على “الاكسترا ماني”.

وتابع الاحدب: “على القضاء أن يقرر من سينصف، فهل سينصف الارادة الشعبية أم التسوية السياسية القائمة على ترويكا الحكم الجديدة المتمثلة بالمستقبل وحزب الله وتيار جبران باسيل التي تقاسمت البلد واعطت المستقبل هذا المقعد”.

واردف: “انتصرنا بالانتخابات انتصارا لم نبنه على مقعد في المجلس، انما على ارادة أهلنا الذين فقدوا الثقة بالسلطة، وقد تجلى ذلك بالمناخ العام وبالأرقام، التي عبرت عن غضب ورفض أهالي طرابلس المطلق لوضع اليد على معيشتهم ومستقبل أبنائهم بهذه الطريقة، اذ تبين أن هذه السلطة برمتها، بمالها وبأجهزتها وبإعلامها مطعون بشرعيتها الشعبية والتمثيلية، فالطعن اليوم ليس بديما جمالي، الطعن اليوم بالسلطة التي أتت بها، والتي غيبت الدولة، فلم يعد هناك مؤسسات، بل هناك منظومة فساد، تحكم البلد وتنهب مقدراته وتستبيح المؤسسات العامة وتجوع الناس وتحكم الطوق على رقاب شباب طرابلس وفقرائها، فمن الطبيعي أن تكون هذه السلطة مطعون بصفتها التمثيلية والشرعية، فكيف يمكن أن تمثلنا وليس لديها أي رؤية إنقاذية، اقتصادية، تنموية، واجتماعية لطرابلس، فيما ليس في الافق الا استمرار الخطة الامنية القائمة منذ خمس سنوات”.

وقال: “كيف يمكن أن يمثلونا ولم يضعوا مدينتنا لا على خطة سيدر ولا على خارطة ماكنزي السياحية ولا على الخارطة الانمائية للبنان.
كيف يمكن أن يمثلونا وما زال أبناء طرابلس في أقبية السجون ولا حل لمن ورطوا وكانوا السبب لتلويث سجلهم العدلي.
كيف يمكن أن يمثلونا وهم يحرمون أبناء طرابلس من الوظائف ويتنازلون عنها لإرضاء حلفائهم السياسيين الجشعين في المناطق الأخرى.
كيف يمكن أن يمثلونا ومعرض رشيد كرامي الدولي ينهار دون أن يرف لهم جفن.
نعم انهم لا يمثلون الا مصالحهم الخاصة ويغتنون على حساب المواطن اللبناني والطرابلسي الذي يزداد فقرا، فيما تزداد ثرواتهم أضعافا وأضعاف.
فهذه السلطة أفسدت الحياة السياسية في لبنان، وهي اليوم تتمادى في طغيانها وجبروتها وتسلطها بحجة الاصلاح الواهية، فبدلا من سعيها لاستعادة الأموال المنهوبة وضبط كل المرافق وسد مزاريب السرقة والفساد والرشاوى والهدر، تعلن التقشف على حساب الموظفين والعسكر والمعلمين، ولم يسلم منها حتى ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين وعدوا مجموعة منهم قبل الانتخابات بايجاد حل لهم اما بـ”أكشاك” بديلة أو بتوظيفهم بالبلدية ذهبت الانتخابات وطلبوا منهم ازالة خيمة الاعتصام لكي لا يتم اعتبارهم مشاغبين (علم الدين).
ويتحدثون عن استقرار الوضع الأمني، جيد ولكن أية ضمانة للاستقرار دون خطة تحفظ الأمن الاجتماعي، وهذا ما قاله الرئيس الراحل فؤاد شهاب “قبل توريط الجيش بالأمن العسكري لا بد من تأمين الأمن الاجتماعي” لكن مع الاسف مفهوم الدولة تغير ومفهوم حماية المؤسسات العسكرية تغير، وإدارتهم السياسية الحالية تمعن بمعاقبة مدينة طرابلس بوضع المؤسسات العسكرية ضد أهلها وتمعن بالافتراء علينا نحن أهل طرابلس بالتعامل معنا كبيئة حاضنة للتكفير لإبقاء المدينة أرض معركة قابلة لتنفيذ التزاماتهم الخارجية عندما يريدون، فينظمون مجموعات يستخدمها السياسيون، وتغطيها الأجهزة الامنية، وتكون أولى الضحايا عند أي تسوية أو خطة أمنية، وها هم شبابنا ما زالوا في أقبية السجون حتى اليوم أغلبهم دون محاكمات، يغدقون الوعود عليهم لتحقيق العفو العام عند كل استحقاق انتخابي، وكلنا شهدنا في المدينة ونعلم تماما من مول وسلح وحرض هذه المجموعات ومن زج بهم ويستمر بزجهم في السجون، فلم يعد يخفى على أحد من تحمي هذه الدولة ومن تحارب “.

اضاف الاحدب: “ولم تكتف السلطة بما مارسته عبر عقود من الزمن من تدمير ممنهج ومتعمد بحق مدينة طرابلس على كل المستويات الاجتماعية والاقتصادية والتجارية والبيئية، بل هم يستمرون بخوض معركة وضع اليد على بلديتها، لاستباحة مقدرات أهل طرابلس، فالكل يعلم ويتداول ما يدور في أقبية البلدية من تلزيمات ومشاريع وأين تصرف الأموال، ومن يغطي ومن يتقاسم مع رئيس البلدية الصفقات والسمسرات والحصص؟
كل هذا نضعه برسم التفتيش المركزي والمدعي العام المالي”.

وتابع: “ثلاث سنوات مضت للمجلس البلدي الحالي برئاسة أحمد قمر الدين ما زادت إلا الفوضى والفشل، ومن هنا نتوجه بالتهنئة والشكر باسم ابناء طرابلس لمن وقع الوثيقة من أعضاء المجلس البلدي وطرحوا الثقة، ونتمنى على الباقين أن يحذوا حذوهم خصوصا ان معظم أعضاء المجلس جاؤوا انطلاقا من مبدأ التغيير ومن خضم المجتمع المدني، ولا يجوز أن تتحكم بهم أهواء الفاسدين في المدينة وتهديدهم بعرقلة العمل البلدي في الوزارات في حال لم يتم اختيار من يريدون”.

وقال: “أهل طرابلس سيقفون الى جانبكم، لأننا نمر بأصعب الظروف وأدق المراحل على كل المستويات، وعلى بلدية طرابلس دور أساسي وفاعل للتخفيف عن كاهل المواطن المحروم من كل حقوقه من السلطة المركزية. لم يعد هناك أي مبرر لوضع اليد على البلدية، فالإنماء الذي وعدتم به لم نره، أنتم ليس لديكم أي رؤية أو برنامج أو خطة لوضع حد لهذا الانزلاق الخطير والمستمر الذي وصلنا اليه بقيادتكم، والذي جعل من طرابلس مدينة منكوبة”.

وشدد على ان “ما تحتاجه طرابلس اليوم هو خطة استثنائية انقاذية لمعالجة وضع مدينة منكوبة، فبلدية طرابلس من أغنى بلديات لبنان، وصندوقها بات يحوي ما يقارب 100 مليار ليرة، في ظل غياب أي مبادرة أو مشروع واحد يعود بالنفع العام ولا نرى منكم الا حفر وطمر ونهب وعرقلة للسير ولحياة المواطنين، فلن نقبل باستمرار هذا الكابوس”.

واشار الى انه “في السابق كانت المخابرات السورية تضع يدها على مقدرات البلدية وتستبيحها، وأنتم اليوم تستبيحونها وتستعملون مقدراتها لتمويل صفقاتكم وجمعياتكم ومشاريعكم الخاصة. فما الفرق بينكم وبينهم؟”.

وقال: “اذا أردتم أن تساعدوا طرابلس عليكم انشاء صندوق يمول من أرصدتكم الخاصة لدعم المشاريع الانمائية للمدينة. أما اذا اردتم الاستمرار بهذا النهج نقول لكم بصراحة:
طرابلس وما تملك ليست بيت مال أو ملكا يتوارثه لا الحريري، ولا ميقاتي، ولا الصفدي. طرابلس لأهلها وأموال طرابلس لأهلها، ولن نقبل بأن تبقى أموالنا سائبة ومستباحة في هذه الظروف الصعبة التي أنتم أوصلتمونا اليها. فارفعوا أيديكم عن مقدرات المدينة، فأهلها أغنياء، ولكن منهوبون، يكفيهم ما أوصلتموهم اليه نتيجة ادارتكم اللامسؤولة من حرمان وافلاس للمؤسسات التجارية وتشويه للسجلات العدلية وبطالة وفقر.. الى أن وصفتمونا بالأوباش والشحاذين. فكرامة أهل طرابلس خط أحمر، واذا استمررتم بتجاوزه ستسقط كل الخطوط، وتصبح كل الخيارات متاحة وصولا الى عصيان مدني يطيح بكل هذه المنظومة الجائرة. فما نعمل عليه ونتمناه من أعضاء البلدية الشرفاء وضع خطة انقاذية تنفذ بشفافية وتعمل على ترتيب الاولويات وحاجات المدينة الماسة وكيفية صرف الاموال،
وسنمارس كل حقوقنا في المتابعة والمراقبة والمحاسبة”.

وختم الاحدب: “ومن أجل ذلك بدأنا بالتنسيق مع شخصيات وفعاليات وجمعيات ونقابات لتشكيل إطار تعاون تتضافر فيه الجهود وتتحد كل الإمكانات لوضع حد للتدهور الحاصل في المدينة والإنتقال بها الى ما نتطلع إليه كمركز تجاري واقتصادي وسياحي منفتح على الجميع، وهذا ما سيتم الاعلان عنه بداية شهر حزيران المقبل باذن الله. وها هم اليوم يحاولون اجهاض أي حراك عبر بث الخوف والرعب في نفوس المواطنين مستشهدين بما حصل في بعض الدول العربية من قتل ودمار وتهجير، وهنا نسألهم: ألم تروا في المقابل ما حصل مع أنظمة حكمت بقبضة حديدية وبأجهزة أمنية وعسكرية ثم تهاوت وسقطت سقوطا مدويا، فالوقت ليس لصالحكم ومستقبل البلاد ليس لكم. فلا خيار لنا إلا أن نكون جنبا الى جنب وكتفا بكتف مع أهلنا في طرابلس لنحميها”.