//Put this in the section

أسعار البنزين إلى ارتفاع في الأسابيع المقبلة!

سلوى بعلبكي – النهار

تشهد أسعار المحروقات عموما والبنزين خصوصا ارتفاعا ملحوظا وصلت نسبته الى 20% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، وقد سجّلت صفيحة البنزين 98 أوكتان، على سبيل المثال ارتفاعا بقيمة 5500 ليرة، ليصل سعرها أول من أمس الى 27800 ليرة. وفيما تتوقع مصادر اصحاب المحطات ارتفاعا اضافيا في الاسعار في الأسابيع القليلة المقبلة، إذ يرتقب أن يصل سعر الصفيحة الى نحو 30 ألف ليرة، رصد موقع petrol prices Global أسعار البنزين في لبنان بدءا من 21 كانون الثاني الماضي حتى 29 نيسان 2019، لافتا الى أن السعر المتوسط لليتر الواحد بلغ في هذه الفترة 1,192 ليرة، في حين بلغ السعر الأدنى 1,085 ليرة في 21 كانون الثاني، والأعلى 1,335 ليرة في 29 نيسان 2019. أما السعر المتوسط العالمي للبنزين فبلغ في هذه الفترة 2,287 ليرة.




ليس خافيا أن سعر برميل النفط يتجه عالميا إلى الارتفاع منذ أشهر، لأسباب عدة منها ما يتعلق بالعقوبات على إيران والأزمة الفنزويلية والأحداث في الشرق الاوسط، بما يبرر ارتفاع أسعار المحروقات في لبنان. إلا أن بعض المتابعين يؤكدون لدى مقارنتهم أسعار البنزين بتطور أسعار النفط العالمية، أن ثمة تفاوتا واضحا لا يعكس القيمة الحقيقية للارتفاع أو الانخفاض لأسعار المحروقات في لبنان نسبة الى سعر برميل النفط، لكن المديرة العامة للنفط في وزارة الطاقة أورور فغالي لا توافق على هذا الأمر، وتؤكد أن “المشكلات العالمية تؤثر على الاسواق. فالنفط هو بمثابة البورصة، وتخضع اسعاره للعرض والطلب، وكلما تأزم الوضع بين الدول المصدرة للنفط، ارتفعت أسعار النفط”. وإذ تعتبر أنه “لا يمكن التلاعب بالاسعار التي يتم احتسابها من الـ 4 الاسابيع الاخيرة”، توضح أن ثمن البضاعة المستوردة يشمل سعر “البلاتس” إضافة الى عناصر ثابتة هي النقل، التخزين، ومصاريف الاجازة. أما العناصر المتحركة فتشمل: التأمين، الضريبة على القيمة المضافة، والربح. تضاف الى ثمن البضاعة عناصر ثابتة أخرى تشمل الرسم الجمركي، ورسم الاستهلاك الداخلي، وعمولة التوزيع، وعمولة أصحاب الصهاريج، وعمولة أصحاب المحطات.

تأهيل أنابيب النفط… ضرورة

بدأ لبنان باستيراد النفط وتخزينه في ثلاثينيات القرن الماضي، وتطورت هذه العملية عبر مدّ أنابيب من العراق عام 1935 تزامن مع إنشاء مصفاة طرابلس، فيما عمدت السعودية عام 1949 الى مدّ أنابيب لضخ النفط إلى مصفاة الزهراني. لكن إبان الحرب اللبنانية توقفت المصافي عن العمل، وأصبح لبنان يستورد النفط بواسطة البواخر. هذه العملية أدت وفق ما تؤكد فغالي لـ”النهار” الى “ارتفاع كلفة نقل المحروقات التي تشكل عاملا ثابتا في أسعار المحروقات. ولو أن أنابيب النفط تعمل لكنّا وفرنا مبالغ كبيرة”. وإذ عبرت عن أسفها لعدم اتخاذ القرار حتى اليوم بتأهيل انابيب النفط، أكدت أن عملية التأهيل تمكن التجار اللبنانيين من استيراد النفط ليس فقط للسوق اللبنانية بل ايضا للسوق الاوروبية”. وإذا كان تأهيل مصفاة الزهراني سيكلف مبالغ كثيرة، فإن الحل في رأي فغالي يكون “باستيراد المازوت والبنزين الجاهز للاستخدام عبر الأنابيب، بما يوفر مبالغ طائلة على الخزينة اللبنانية”. والى أسعار النقل، تشير الى ارتفاع أسعار التأمين خصوصا في ظل الاوضاع المتوترة في سوريا.

نقص في التخزين؟

مع اشتداد أزمة الوقود في سوريا، أصبح لبنان المتنفس الوحيد للسوريين الذين يأتون الى المناطق الحدودية لملء خزانات سياراتهم بالبنزين، وهو ما يؤكده نقيب أصحاب محطات الوقود سامي براكس لـ”النهار”، مضيفا أن “لبنان يتقاسم حمولة بواخر الوقود مع سوريا، إذ يحرص التجار على إبقاء حصة منها لسوريا، والمحطات لم تعد تخزن الوقود كما في السابق… “اعطنا خبزنا كفاف يومنا”. ولكن فغالي تنفي هذا الأمر، وتؤكد أن الوزارة طلبت من الشركات أن تزيد كمية استيرادها، وحددت لها الكميات المفترض تصديرها الى سوريا، مبررة النقص في الكميات المستوردة بعدم إنجاز معاملات إجازات الاستيراد في وزارة المال بسبب فترة الأعياد وإضراب الموظفين الاسبوع الماضي.

أسعار المحروقات

وفق القرار الذي أصدرته وزيرة الطاقة والمياه ندى بستاني، فقد ارتفع سعر صفيحة البنزين بنوعيه 95 و98 أوكتان 400 ليرة، وسعر صفيحة الديزل أويل 200 ليرة، فيما تراجع سعر قارورة الغاز 200 ليرة.

وحدد الحد الأعلى لأسعار مبيع المشتقات النفطية في الأسواق اللبنانية كالآتي: بنزين 98 اوكتان 27800 ليرة، بنزين 95 اوكتان 27100 ليرة، ديزل اويل للمركبات 18700 ليرة، قارورة غاز زنة 10 كيلوغرامات 14200 ليرة.