سلسلة إضرابات تشلّ البلاد…

سلسلة الإضرابات التي أعلن عنها في الساعات الأخيرة، أضيف عليها إعلان الجمعية العمومية لموظفي مصرف لبنان قرارها بالإلتزام بالاضراب المفتوح.

فموقفها الذي جاء أخيراً احتجاجاً على “القرارات الجائرة التي اتخذتها القوى السياسية” سيخلّف خسائر معنوية كما أنه سيعرقل العمل المصرفي.




الجمعية العمومية لموظفي مصرف لبنان

فقد أوضحت الجمعية العمومية في بيانها أن قرار الإضراب نقابي بحت ولا علاقة لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة به، مشيرةً الى أنه ليس مع الاضراب.

ولفتت الجمعية إلى أنّ موظفي القطاع العام لن يتقاضوا رواتبهم، نتيجة للإضراب المفتوح.

واقترحت على “المسؤولين أن يسلّموا شركة الكهرباء الى مصرف لبنان كي يديرها وكي ترتاح الدولة من الهدر بالإضافة إلى إنجاز موازنة من دون عجز”، مستشهدة بشركة الـMEA التي استلمها مصرف لبنان وحسّن أوضاعها المالية.

فرح

وتعليقاً على هذا القرار، اعتبر الكاتب والمحلل الإقتصادي، أنطوان فرح في حديث لموقع “الجمهورية” أنّ “التدخل بموازنة وموظفي مصرف لبنان مرفوض ويؤثر سلباً على سمعة البلد”، قائلاً إن “إيحاء السلطة السياسية بأنّ لها الحق بفرض تخفيض الرواتب على هذه المؤسسة المستقلة، هو أمر خطير”.

وعن ما سينتج عن الإضراب من عدم تمكّن موظفي القطاع العام من الحصول على رواتبهم، فلفت إلى أنّ “الإضراب هو موضوع عملي وسيشلّ الحركة المالية بأكملها فالمصارف تعمل من خلال مصرف لبنان، إلّا إذا جرى اعتماد بعض الاستثناءات، وهذه خسائر معنوية قبل أن تكون خسائر مادية كبيرة للبلد”.

طربيه

من جهته، سارع رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه إلى زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في بعبدا حيث تمنى عليه أن يضع اصبعه على ملف توقف موظفي مصرف لبنان عن العمل لمعالجته بأسرع وقت لأن العمل المصرفي حساس للبلد وخصوصاً في هذه الظروف.

وأوضح طربيه من بعبدا أنّ إضراب مصرف لبنان سيجمّد العمل المصرفي ولا يمكن للمصرف أن يقفل أبوابه وإلا تتأثر المصارف وجمهورها.

حسن خليل

هذا وكان وزير المال علي حسن خليل غرّد عبر حسابه على “تويتر” قائلاَ: “كل الحديث حول مشروع لتغيير في العلاقة القانونية بين وزارة المال والمصرف المركزي هو محض اختلاق ولا أساس له وجزء من حملة ضخ المعلومات المغلوطة والمشبوهة للتشويش على إقرار الموازنة”.

إضرابات واعتكاف

كما ستشهد البلاد على سلسلة إضرابات أبرزها إعلان اتحاد النقابات العمالية للمؤسسات العامة والمصالح المستقلة إنسجامه والاتحاد العمالي العام باستمرار الاضراب والاقفال التام وعدم الحضور الى مراكز العمل لحين إلغاء المادتين 54 و61 من مشروع قانون موازنة العام 2019 وكل ما يشكل خطرا على حقوق العامل ومكتسباته.

كما أعلنت نقابة مستخدمي الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في بيان اليوم، “الاستمرار بالإضراب، ودعوة المستخدمين الى الاعتصام والتظاهر عند العاشرة قبل ظهر بعد غد الاثنين، أمام المركز الرئيسي للصندوق في المزرعة، وطى المصيطبة”.

بدورها ستستمرّ النقابة العامة لموظفي وعمال المواصلات السلكية واللاسلكية الدولية في لبنان “أوجيرو” بحسب بيانها “بالإضراب والتوقف عن العمل وعدم الحضور والبصم لحين إلغاء كل ما يمس بحقوقنا ومكتسباتنا ورواتبنا”، ملتزمة بالموقف الموحد مع باقي النقابات في اتحاد النقابات العمالية للمؤسسات العامة والمصالح المستقلة.