//Put this in the section

اتهام جديد لكارلوس غصن في اليابان ومحاموه يطلبون إخلاء سبيله بكفالة

وجه القضاء الياباني الإثنين تهمة جديدة هي استغلال الثقة إلى كارلوس غصن، في رابع اتهام يوجه رسميا إلى رئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة رينو نيسان الذي قدم على الفور طلبا للإفراج عنه بكفالة.

وأكدت محكمة طوكيو إن المدعين وجهوا الاتهام الجديد. وبعد ساعات أعلنت أن الفريق القانوني لغصن قدم طلبا للإفراج عن موكلهم بكفالة.




وينفي الرجل البالغ من العمر 65 عاما جميع التهم الموجهة له ويعتبرها “مؤامرة” من جانب مسؤولي مجموعة نيسان الذين يعارضون مشروعه دمج المجموعة اليابانية مع شريكتها الفرنسية رينو.

ويحقق المدعون في شبهات بأن غصن حوّل 15 مليون دولار من أموال نيسان إلى وكيل بيع في الشرق الأوسط، وحوالى خمسة ملايين دولار لحسابه الخاص.

وقالت نيسان إنها قدمت شكوى جنائية بحق رئيسها السابق “بعد التوصل إلى أن الدفعات التي قامت بها نيسان إلى شركة خارجية لبيع السيارات عن طريق شركة متفرعة، تمت في الحقيقة بتوجيه من غصن من أجل إثرائه الشخصي ولم تأت بالضرورة من وجهة نظر متعلقة بالأعمال”.

ويعتقد خبراء أن هذه أكثر الاتهامات خطورة ضد غصن منذ توقيفه المفاجىء في 19 تشرين الثاني/ نوفمبر فور وصوله بطائرته الخاصة إلى طوكيو.

وسبق أن وافقت المحكمة على إخلاء سبيل غصن بكفالة- لكن بشروط مشددة مثل عدم مغادرته البلاد والخضوع للمراقبة.

وعندما أخلي سبيله بكفالة في السابق خرج غصن من مركز الاعتقال أمام وسائل الإعلام العالمية مرتديا زي عامل ياباني وقبعة وقناعا في محاولة على ما يبدو لتجنب الصحافيين.

وهزت قضية الرئيس التنفيذي الذي كان يحظى بالاحترام في اليابان لإنقاذه نيسان من حافة الإفلاس، عالم الأعمال وسلطت الضوء على النظام القضائي الياباني الذي تعرض لانتقادات وخصوصا من الخارج.

ويسمح النظام القضائي في اليابان للسلطات بإبقاء المشتبه بهم قيد التوقيف لفترات مطولة، وكثيرا ما تنتهي المحاكمات بالادانة — ما يثير سخطا من خارج البلاد.

وتنتهي الاثنين الفترة القصوى أمام السلطات لاستجواب غصن، الذي هو من الناحية التقنية قيد الاحتجاز ما قبل المحاكمة.

– ألد الأعداء

تمثل قضية غصن سقوطا مدويا لرجل الأعمال الذي كان يعيش حياة مترفة ويسافر بطائرات خاصة اثناء إدارته ثلاث شركات سيارات ضخمة في خلية واحدة.

وتقول نيسان إن تحقيقات داخلية أظهرت “أدلة ملموسة على سلوك غير أخلاقي فاضح” من جانب رئيس مجلس إدارتها السابق.

وأقيل من منصبه في مجلس الإدارة في نيسان واستقال من رئاسة شركة رينو ومن التحالف الثلاثي الذي يضم الشركتين مع ميتسوبيشي موتوز.

واستجوب المدعون في طوكيو أيضا زوجته كارول.

ويعتقد أن الزوجة كانت رئيسة شركة مسجلة في الجزر العذراء البريطانية تلقت جزءا من مبلغ الخمسة ملايين دولار التي تم تحويلها من نيسان، لشراء يخت فخم.

ونفت كارول غصن أيضا أي مخالفة ونشطت مؤخرا في وسائل الإعلام إذ كتبت مقالة في واشنطن بوست دعت فيها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتدخل لدى نظيره الياباني شينزو آبي للسماح لزوجها بالحصول على إخلاء سبيل بكفالة.

وعبر محامو غصن عن مواقف متحفظة بشأن حصوله على محاكمة عادلة نظرا لأن 99 بالمئة من جميع القضايا التي ينظر فيها القضاء تنتهي بإدانة.

وبدورها عبرت كارول غصن عن القلق إزاء صحة زوجته وظروف سجنه التي قال غصن نفسه إنه لا يتمناها “لألد أعدائه”.

أما محاموه في باريس فقد حضوا الحكومة الفرنسية على الإصرار على محاكمته في فرنسا لأن محاكمة عادلة “غير ممكنة” إلا هناك، وفق المحامين.