قاسم: في لبنان مشكلة اقتصادية مالية حقيقية بكلّ ما للكلمة من معنى

قال نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال الحفل الذي أقامته مدارس المهدي بذكرى تأسيسها: “في لبنان توجد مشكلة اقتصادية مالية حقيقية بكل ما للكلمة من معنى، لن أصفها بأوصاف بشعة لأثبت وجودها، فهي تعبر عن نفسها ببشاعة من دون وصف، ولكن علينا أن نسعى لمعالجتها، فنحن معنيون بهذه المعالجة والجميع في البلد يتحمل المسؤولية، كل من تصدى للشأن السياسي والإقتصادي يتحمل مسؤولية التفكير بالمعالجة”.

وأضاف: “يجب أن نتعاون معا لأن البلد لا ينجح إلا بالتضامن والتكاتف والوحدة الوطنية، فنفكر معا ونقرر معا، ونحن منفتحون على النقاشات مهما كانت، بروح المسؤولية وبهدوء وعقلانية لنرى ما هو الأفضل حتى يقرر لهذا البلد، لا نريد إبداء آرائنا عبر الإعلام ولا نريد أن نسجل على الآخرين نجاحات تكتيكية في طريقة إخراج الموقف، نحن لسنا من هذا النوع ولا نريد مزايدات ليقبلنا الناس فنحن نعرف موقعنا من الناس من دون الفلاشات الإعلامية. كذلك لم نعمل لتكون حركتنا في هذا الإتجاه جزءا لا يتجزأ من التمهيد للانتخابات النيابية القادمة أو البلدية أو ما شابه، هذه ليست ساحة مزايدات ولا منافسة إنتخابية، بلدنا يحتاج إلى رعاية ورعايته رعاية لنا ولأطفالنا. علينا أن نعمل من أجل إيصال بلدنا إلى بر الأمان ونعالج مشاكله الإقتصادية والمالية والإجتماعية. من هنا وحتى لا يتعب البعض نفسه كثيرا، لا تقولوا عنا ما لم نقل، ولا تسألونا في الوقت الذي لا إجابة فيه، عندما نتخذ قراراتنا سنعلنها على الملأ كما نقولها في اللقاءات المغلقة، وإن شاء الله تكون قرارات عاقلة ومسؤولة”.




وتابع: “النقطة الثانية تتعلق بإسرائيل، يبدو أن البعض نسي أن إسرائيل هي مصدر الإرهاب في المنطقة والعالم، ومصدر التخريب في المنطقة والعالم، تاريخها حروب وعدوان ومجازر وشيطنة وأعمال لا يمكن أن يقبل بها إنسان سوي أو له بعض حس من الإنسانية، تذكرون في مثل هذه الأيام عدوان نيسان سنة 1996، كانوا يريدون لهذا العدوان أن يقضي على حزب الله وعلى مقاومته، وجاء العدوان في وقت كانت السهام الداخلية من البعض توجه إلينا بعنوان الرأفة علينا، فالعين لا تقاوم المخرز إذا ابتعدوا عن المخرز حتى يدخل إلى قلب الوطن عندها نكون قد حميناكم. ولكن لم نستمع لهم وواجهت العين المخرز وربحت المعركة وانتصرنا في عدوان نيسان 1996، وسجلنا تفاهما غير مكتوب يعترف فيه العدو بهذه المقاومة ويعترف به العالم بهذ المقاومة، لنبني مدماك الإنتصارات التالية سواء في التحرير عام 2000 أو في صد عدوان تموز عام 2006، وليكن معلوما أن ما جرى في عدوان نيسان كان خزيا لإسرائيل وعزا لنا ولأهلنا ولأحبتنا”.

وأردف: “لن تخيفنا تهديدات إسرائيل وأميركا لأنهم لا يستطيعون فرض إرادتهم علينا، اتخذنا قرارنا الواضح، نحن مقاومة تدافع وتحمي وفي آن معها تبني وتؤسس وسنستمر كذلك مهما كانت الصعوبات ومهما كانت العقوبات. نعم تستطيع أميركا أن تلحق بعض الضرر وهذا أمر طبيعي في المسار العام ولكنها لا تسطيع تحقيق أهدافها. يريدون من التهديد والعقوبات أن يضعفوا قدراتنا وأن يدفعونا لتعديل قراراتنا، هم بذلك يزيدوننا عزما وتصميما ويهيئون لنا الفرصة لنفتش عن الأساليب المناسبة في حالات الشدة لنكتسب إضافة لم تكن بواردنا لأننا نكتشف ونخترع ونؤسس أمورا لا يفكر فيها العدو وننجح بإذن الله تعالى”.

وختم: “لولا المقاومة لما تحررت الأرض، دعونا من الإنشاءات، لولا المقاومة لما خرجت إسرائيل من لبنان، لولا المقاومة لما اندحرت داعش، لولا المقاومة لما تم إنقاذ عدة بلدان في هذه المنطقة، لولا المقاومة لما كنا الآن في هذا الموقع المتصدي الذي يحمي أجيالنا وأهلنا وأحبتنا ولبناننا. من هنا هذا الخيار هو خيارنا الأبدي ولن نتخلى عنه، هو خيار النصر والتحرير والإستقلال وستبقى المقاومة كذلك بسواعد مجاهديها وستبقى بثلاثي الجيش والشعب والمقاومة”.