//Put this in the section

صدمة في باريس بعد حريق كاتدرائية نوتردام أحد أبرز معالم أوروبا

في حادث دراماتيكي سبّب صدمة كبيرة للفرنسيين ولزوار باريس من السياح الأجانب، اندلع حريق في كاتدرائية نوتردام العريقة بقلب باريس ، مساء الاثنين، أدى إلى انهيار برجها بعدما التهمته النيران.

وتابع الفرنسيون وسكان العالم مباشرة كاتدرائية نوتردام، التي تعني “كاتدرائية سيدتنا مريم العذراء” التاريخية والتي تعود للعصور الوسطى وهي تحترق، على الأرجح بسبب أعمال التجديد والأشغال الجارية فيها، في يوم أسود يظل عالقاً في أذهان الباريسيين.




وأمام هذه الحادثة اضطر الرئيس الفرنسي إيمانويل إلى تأجيل بثّ مداخلته التلفزيونية حول نتائج الحوار الوطني الكبير وتوجه إلى موقع الكاتدرائية التي تعد رمزا لباريس. فيما عبّر سلفه فرانسوا أولاند عن صدمته وجرحه العميق إزاء حريق هذه الكاتدرائية التي تعد المعلم الأوروبي الذي يستقطب سنوياً أكبر عدد من الزوار.

من جهته، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحريق بأنه “فظيع”، واقترح استخدام طائرات مخصصة لمكافحة الحرائق. ولم تصدر أنباء عن وقوع إصابات، فيما فتح مكتب المدعي العام في باريس تحقيقاً لمعرفة ملابسات الحريق. فيما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن الكاتدرائية التي تتعرض لحريق كبير تشكل “رمزا لفرنسا” و”للثقافة الأوروبية”.

كما أن هذا المَعلم التاريخي الذي يزوره سنوياً 14 مليون شخص، ليس فقط رمزاً دينياً، وإنما يُعد أيضاً رمزاً أدبياً، حيث تمّ ذكره كموقع رئيسي للأحداث في رواية “أحدب نوتردام” لفيكتور هوغو في عام 1831.

وكانت الكنيسة الكاثوليكية قد طالبت العام الماضي بتوفير تمويلات عاجلة لترميم الكاتدرائية الواقعة في قلب باريس التاريخي في الجانب الشرقي من المدينة على نهر السين العظيم، والتي وتعود إلى 850 عاما.

ويمثل مبنى الكاتدرائية تحفة الفن والعمارة القوطية الذي ساد في الفترة مابين القرن الثاني عشر إلى القرن السادس عشر، ويعد من المعالم التاريخية والمعمارية في في فرنسا ومثالا على الأسلوب القوطي الذي عرف باسم “أيل دوزانس”. وهي مكونة من برجين رئيسيين، احدهما مدبب ويبلغ ارتفاعه 90 متراً، وهو الذي انهار بعد ما التهمته النيران. في حين يصل ارتفاع البرج الثاني إلى 69 متراً.

ولدى الكاتردائية 10 أجراس، أكبرها يعود إلى عام 1681 ويقع في البرج الجنوبي ودائماً ما يتم تشغيله 5 ثوانٍ قبل البقية. وتشتهر الكاتدرائية بخطبها التي أسسها الدومينيكان جان بابتيست هنري لاكوردير الشهير في ستينيات القرن التاسع عشر.