//Put this in the section

الرهان على ساعات بعد الظهر سقط في طرابلس… ونسبة الاقتراع لا تزال متدنية

في ظل غياب معركة سياسية محتدمة وتحالف سياسي عريض في طرابلس، كان أغلب الظن أننا لن نكون أمام حشود غير مسبوقة من المقترعين للمشاركة في انتخابات طرابلس الفرعية. رغم ذلك، انشغلت الماكينات الانتخابية للتحالف المذكور بحث الناس على النزول من أجل تسجيل رقم، الأمر الذي لم يكن قد نجح حتى فترة بعد الظهر.

لسان حال أغلب المسؤولين في المدينة أعاد عزوف الناس عن الاقبال على التصويت الى معطى تاريخي تشهده الانتخابات الفرعية ويتمثل بانخفاض المشاركة، أضف الى غياب معركة محتدمة، ومن دون التنصل لنقمة الناس الاجتماعية تجاه وعود كثيرة أغدقت في انتخابات سابقة، ولعدم قناعة فئة بالتموضعات السياسية الظرفية بين فترة زمنية قصيرة وأخرى.




اذاً تعيش مدينة طرابلس يوماً عادياً جداً، منذ ساعات الصباح وحتى اللحظة، وكأن الانتخابات النيابية الفرعية التي تشهدها عاصمة الشمال لا تعني الطرابلسيين الناقمين من سوء أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية. الأمر الذي انعكس على نسبة الاقتراع التي لم تتخط نسبة 6 في المئة بعد 8 ساعات على انطلاق اليوم الانتخابي.

وكانت التوقعات تشير الى إمكانية ارتفاع نسبة الاقتراع، في فترة بعد الظهر، لكن شيئاً لم يتبدّل، فنسبة المشاركة ما زالت خجولة وتقتصر على مؤيدي تيار “المستقبل” بشكل خاص، الّذين يتوافدون دعما للمرشحة ديما الجمالي. الاقبال يختلف بين مراكز الاقتراع، فهناك برودة انتخابية كبيرة في عدد من المراكز فيما تسيطر الحماسة على مراكز أخرى. وبحسب وزارة الداخلية وصلت نسبة الاقتراع الاجمالية في ساعات بعد الظهر الى 10 في المئة.

ووصلت نسبة الاقتراع قبيل اقفال صناديق الاقتراع بثلاث ساعات ونصف في التبانة إلى 7% في أقلام الناخبين السنة و1% في أقلام الناخبين العلويين، وفي البداوي وصلت إلى 6%، اما في وادي النحلة فوصلت إلى 12%.

ميدانيا ايضاً، وبحسب مراسلنا في المدينة، مجد بو مجاهد، لوحظ غياب أي نشاط انتخابي للمرشحين المستقلين، ما عدا نشاط متواضع للمرشحَين يحيى مولود، وعمر السيد. في حين تقتصر المواكب السيارة التي تطلق الأناشيد على مناصري “المستقبل”.

وسجل كذلك، التزام لافت وكامل من قبل مندوبي تيار “العزم” فانتشروا في كافة مراكز الاقتراع بشكل مكثف وفعال، وذلك تماشياً مع دعم رئيس الحكومة السابق النائب نجيب ميقاتي لرئيس الحكومة سعد الحريري.

الى ذلك، غابت عند مداخل المدينة الشمالية والجنوبية والشرقية والغربية زحمة السير المعهودة أيام الآحاد. كما يتولى الجيش مهمة ضبط الأمن في المدينة، إذ يسجل الانتشار الكثيف لعناصره في الأنحاء وبخاصة في محيط مراكز الاقتراع، وسيّرت دوريات مؤللة جابت شوارع المدينة، ومجموعة نقاط عند مداخل الأحياء والشوارع الرئيسية.

وكانت قد فتحت عند السابعة من صباح اليوم الأحد صناديق الاقتراع للانتخابات الفرعية في طرابلس بعد ابطال نيابة جمالي. ويتنافس ثمانية مرشحين على المقعد السني الخامس. وذلك وسط اجراءات أمنية مشددة اتخذتها القوى الأمنية أمام مراكز الاقتراع وتواجد بسيط للمندوبين الذين غاب بعضهم عن عدد من مراكز الاقتراع التي تشهد حتى الساعة اقبالاً خجولا من قبل المواطنين.

كما أن هذه الانتخابات تتم في يوم أحد الشعانين عند الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي، وبالتالي إن الإقبال المسيحي على الصناديق تأخرت لما بعد المشاركة في قداس وزياح الشعانين.

ويبلغ عدد المسجلين على لوائح الشطب قرابة 247 ألف ناخب. ولم يسجل حتى الساعة سوى حادث امني واحد تمثل باطلاق النار في الهواء من قبل القوى الامنية جراء عدم امتثال سيارة للاجراءات الأمنية المتخذة في محيط احد مراكز الاقتراع في المدينة.

النهار