//Put this in the section

انفجرت بين القاضي جرمانوس وفرع المعلومات

كلوديت سركيس – النهار

إنفجرت بين مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وفرع المعلومات لدى قوى الامن الداخلي على اثر تسريبات صحافية، آلت الى الادعاء من قبله على الفرع بجرم تسريب تحقيقات أولية وتحويرها وتشويه وقائع واحتجاز أشخاص قيد التوقيف خارج المهل القانونية بأسابيع وتمرد على سلطته. وبات الادعاء في عهدة المحقق العسكري الاول لمتابعته.




ويقول القاضي جرمانوس لـ”النهار” إن “العهد لا يرتضي ان يكون له قضاة. وانا قاض عند الشعب اللبناني وحده”. ويضيف: “في القانون، إن كل الاجهزة الامنية عند قيامها بعملها التحقيقي تكون تحت رئاسة مفوض الحكومة وإشرافه. واذا لم أراقب عملها تكون تعمل بلا رقيب، فالمعركة هي معركة صلاحيات. فهل انا رئيس الاجهزة ام انه لا يوجد رقيب عليها ونحن نعمل برئاستها؟”.

ويُفهم من كلام جرمانوس ان فرع المعلومات يقوم بتحقيقات من دون إطلاعه عليها، وآخرها ما نشر في شأن إمكان استدعاء ضابط في جهاز أمن الرئيس نبيه بري. وفي السياق، ذكر ان النائب العام التمييزي القاضي حمود ينأي بنفسه عن التحقيقات الجارية منذ حوالى شهر في الملف الذي بدأه الفرع والمتعلق بدفع رشى وقبضها وأدى الى توقيف مدنيين وأمنيين وطاولت الشبهة قضاة. ولا يزال هذا التحقيق مفتوحا لدى فرع المعلومات ولدى النيابة العامة التمييزية والتفتيش القضائي.

ورفض القاضي حمود مسألة نأيه بنفسه عن التحقيقات الأولية الجارية لدى فرع المعلومات. وأكد لـ”النهار” انه دأب على الاطلاع على مجرياتها في كل مراحلها. وأشار الى “أن التحقيقات في هذا الملف بدأت بإشراف ومتابعة المحكمة العسكرية من قبل مفوضية الحكومة لدى المحكمة العسكرية في الشق المتعلق باختصاصها. وهذا التحقيق أدى إلى معلومات أخرى عن وجود أشخاص مدنيين متورطين في مخالفات تتصل بوثائقهم تولّى المدعون العامون الاستئنافيون متابعتها كلّ بحسب اختصاصه وصلاحياته لمكان حصول الجرم. وفي هذا الاطار، تابعت النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون ملفات متفرعة من هذا التحقيق لدى فرع المعلومات، وأخرى تابعها كل من النائب العام الاستئنافي في بيروت القاضي زياد أبو حيدر والنائب العام الإستئنافي في البقاع . وكنتُ أطلع على مجرياتها في كل هذه المراحل. وهو أمر طبيعي . ولا يوجد أي تراجع مني لجهة قيامي بمهماتي. ومن جهة أخرى، تبين من خلال الداتا الموجودة على هواتف الاشخاص الموقوفين أن ثمة أموراً تتعلق بقضاة. طبعا جرى تفريغ مضمون هذه الداتا وتوثقت في محضرين من فرع المعلومات وختما وتسلمتهما منها. وسلمت

رئيس هيئة التفتيش القضائي القاضي بركان سعد صورتين طبق الاصل عنهما. وكلفت أحد المحامين العامين في النيابة العامة التمييزية إجراء التحقيق بما تضمنه المحضران في ما يتعلق بالقضاة. وبالفعل باشر المحامي العام التمييزي الذي كلفته عمله واستمع الى عدد من القضاة . ويتابع التحقيق بهذا الموضوع ولا يوجد أي استنكاف عن القيام بعملنا. وطبعا سنقوم بواجبنا حتى نهاية هذا التحقيق. وسأتخذ كنائب عام تمييزي الاجراء اللازم بما سيترتب بنتيجته في حق القضاة إذا استوجب الامر. وكذلك يقوم التفتيش القضائي بدوره. فلا يوجد تلكؤ مني ولا تراجع ولا أحد أخذ دوري بمهماتي. نحن نقوم بدورنا وكذلك المدعون العامون الإستئنافيون يقومون بدورهم. أما ما ذكر في الاعلام عن وجود صراع بين قضاة فان هذا الامر يعود إلى مجلس القضاء للتدقيق في شأنه وبحثه”.

وعن خطوة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الادعاء على فرع المعلومات في موضوع التمرد على سلطته، قال القاضي حمود: “إطلعت على الخبر المتعلق بذلك وسأتواصل مع مفوض الحكومة لأستفسر منه مدى صحة الخبر ومضمونه وإطلاعي على مضمون الادلة المتوافرة لديه في إدعائه وورقة الطلب”.

وهل شارفت التحقيقات التي كلف المحامي العام التمييزي القيام بموجبها بالاستماع الى قضاة الانتهاء؟ أجاب القاضي حمود: “نحن نجري تحقيقاتنا وعندما تنتهي سنقوّم نتيجتها لنرى الاجراء المناسب الواجب اتخاذه. لا يمكنني تحديد موعد انتهائه خلال يومين أو أسبوع أو أسبوعين أو أكثر. نحن نتعامل معه في شكل دقيق من أجل أن تكون المعطيات متوافرة لدينا في شكل واضح. نحن لا نريد أن نظلم أحدا وفي الوقت نفسه لا نريد أن نغطي أحدا”.

أعلن وزير العدل ألبرت سرحان توقيف أربعة قضاة عن العمل الى حين انتهاء التحقيق معهم أمام المجلس التأديبي للقضاة. هل هم معنيون بتحقيق فرع المعلومات؟ أجاب: “لا. هم غير معنيين بهذا التحقيق. هم معنيون بتحقيق كان التفتيش القضائي يجريه. ومن الأكيد انه يمكن أن تكون هذه الاسماء هي موضوع تحقيق لدينا كنيابة عامة تمييزية، علما ان تحقيق التفتيش القضائي هو تحقيق مستقل عن التحقيق الذي نجريه لدى النيابة العامة التمييزية”، مشيراً رداً على سؤال، الى أن “ما أريد قوله هو أن ثمة قضاة يجري تحقيق معهم أمامنا. وسيجري طلب قضاة آخرين للحضور أمامنا للاستماع الى افاداتهم أيضا. ولن أخوض في عددهم”.