//Put this in the section

عون: الربيع العربي هو أقرب إلى الجهنم العربي.. “سوريا قلب العرب النابض” فماذا فعلنا بهذا القلب؟

قال رئيس الجمهورية ميشال عون إنّ لبنان عايش ثلاث أزمات كبرى من الناحية الإقتصادية هي “الركود العالمي، والحروب في المنطقة التي عملت على تطويقنا بالنار والحديد وهي كانت صعبة جداً، إضافة الى أزمة النازحين السوريين الذين بات عددهم في لبنان أكثر من مليون ونصف المليون نازحًا”. وأضاف: “نحاول إعادة النازحين الى سوريا في ظل الأجواء الآمنة في كل المحافظات، ما عدا إدلب، ومنذ أسبوعين زارنا وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ويبدو أنه بات مقتنعاً بوجوب عودة النازحين، وهو ما قاله في شهادته أمام الكونغرس الأميركي”.
وإذ اعتبر الرئيس عون أنّ “الربيع العربي هو أقرب إلى الجهنم العربي لأنّ الإرهاب ظهر والمنطقة لا تزال تعاني من تداعيات هذا الارهاب”، رأى في حوار مع “القناة الوطنية الأولى” التّونسية أنّ “سوريا كانت توصف بأنها قلب العرب النابض”، متسائلاً “ماذا فعلنا بهذا القلب؟”. وأضاف: “إذا كنت ضد النظام، لا يمكنك قتل الشعب. الشعب السوري هو الضحية”.
وتابع رئيس الجمهورية قائلاً: “يجب أولاً أن تتوقف الحرب في المنطقة، والعودة الى الحوار الذي من شأنه ان يساهم في احترام المصالح المشتركة للدّول”، لافتًا الى وجود تشابه كبير بين لبنان وتونس من نواحٍ عدّة، منها “القدرة على التخلّص من آثار الحرب والوعي الذي تميّز به التونسيون من خلال تسليم المعارضة بالديمقراطية رغم الصعوبات والنكسات”. وقال: “نحن في لبنان اختلفنا في السياسة ولكن لم نختلف على الوطن… عانينا من تجارب أحداث سبعينيات القرن الماضي، وأدركنا أننا خسرنا الكثير وتسامحنا مع بعض. لكنّ أثر الجراح في المجتمع اللبناني بقيت، وقد علمنا كيفية السيطرة عليها. لذلك، استطاع لبنان أن يحافظ على إستقراره رغم الحروب التي اندلعت حوله أخيراً”.
وفي ما يخصّ الإعلان الأميركي حول الجولان المحتلّ، وقبلها القدس المحتلّة، قال الرئيس عون: “ليس مقبولًا تلقّي ضربتين على معالم الإسلام والأراضي المقدّسة في القدس، وسط صمت الجميع. القدس ضاعت والجولان أيضًا يضيع، ونخشى أن يأتي الدور على مزارع شبعا وتلال كفرشوبا اللبنانيتين”. وتابع قائلاً: “الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة نصح الفلسطينيين عند التفاوض مع الإسرائيليين أن يأخذوا ما يمكنهم أخذه وأن يطالبوا بعدها بالباقي، لكن من الصعب الأخذ بها اليوم لأننا خسرنا كل شيء”.
من جهة أخرى، اعتبر الرئيس عون أنّ العلاقة بين تونس ولبنان قويّة و”قائمة على قيم مشتركة تحترم حرّيّة المعتقد وحق الإختلاف وليس الخلاف، وحرية الرأي وفق ما تنص عليه الأصول الديمقراطية”.