//Put this in the section

عون: أمارس صلاحياتي على أكمل وجه والأخطار تأتي من الخارج

 أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، أن “لا خوف على الوحدة الوطنية لأن لا خطر علينا من الداخل، بل الأخطار تأتي من الخارج”، مشيراً إلى أن “لبنان تجاوز حال الانقسام الحاد، لأننا اختلفنا في السياسة لكننا لم نختلف على الوطن فربح الوطن في النهاية”، مشدداً على أنه يمارس صلاحياته “على أكمل وجه”.

كلام عون جاء خلال استقباله في قصر بعبدا، المجلس التنفيذي الجديد للرابطة المارونية برئاسة النائب السابق نعمة الله أبي نصر.




وقال عون: “قبل الانتخابات الرئاسية مرَّ لبنان في حال انقسام حاد، اما اليوم فباتت الامور مقبولة جدا. وهذا الأمر حفظ لبنان من كل الاخطار التي كانت محيطة به، لأن الانقسام ظل على المستوى السياسي فقط. اختلفنا في السياسة ولم نختلف على الوطن، والوطن هو الذي ربح في النهاية. كان هناك نوع من رهانات على من سيربح الحرب حولنا وقد تخطينا ذلك من خلال الجيش اللبناني”.

واضاف: “هناك ترسبات ورثناها منذ العام 1990، ونحن نعاني منها، وهمنا الاول ازالة آثارها. فوحده ملف الكهرباء رتب على خزينة الدولة اكثر من 40 مليار دولار، وسببه الاساسي الكيد السياسي. فبالرغم من اننا انجزنا سابقا خطة للكهرباء وتم التوافق عليها، الا انها تعرضت للعرقلة. اليوم نحاول رد الوطن الى الخيارات الاقتصادية والابتعاد عن الكيدية لأن الانماء لا علاقة له بالأحزاب”.

وعرض عون الخطوات التي يقوم بها لمعالجة ملف النازحين السوريين “الذي يشكل عبئاً كبيراً على لبنان”، داعياً الى “الالتفات الى الانجازات التي تحققت، ومنها اصدار قانون جديد للانتخابات وقانون استعادة الجنسية وغيرها”.

وقال: “لا تخافوا على الوحدة الوطنية، وليس هناك خطر من الداخل علينا، الاخطار تأتي من الخارج لكن القرار 1701 يحاصرها”.

من جهة ثانية، اشار عون إلى أن “صلاحيات رئيس الجمهورية محفوظة، وامارسها على أكمل وجه”، معددا قسما من هذه الصلاحيات “كحق الاعتراض على القوانين واصدار بعض المراسيم مع الوزير المختص وغيرها”.

من جهته، أكد أبي نصر “أننا على اقتناع تام بأن وجود لبنان المميز في هذا الشرق مرتبط بوجود المسيحيين فيه، فهم ضمانة تنوعه ووحدته. ولا يتأمن استقرار لبنان اذا كانت الشراكة منقوصة او اذا اختل توازنها في البناء الوطني”.

وأشار إلى أن “للرابطة المارونية دون سواها من المؤسسات المارونية باستثناء البطريرك، الصفة والمصلحة في الاعتراض والطعن بالمراسيم والقرارات التي تصدر عن السلطات الرسمية اذا ما اضرت بمصالح الطائفة المارونية، وكرس هذا الحق القرار الصادر عن مجلس شورى الدولة بالاجماع نتيجة الطعن الذي قدمناه بمرسوم التجنيس تاريخ 7/5/2003”.

وأكد “أننا سنتصدى لسياسة التغيير الديموغرافي ونتائجها السلبية على الكيان اللبناني، عن طريق التجنيس والتوطين والتهجير وعدم معالجة اسباب الهجرة ومعضلة النزوح السوري التي هي مسألة وجودية بامتياز بالنسبة للبنان”.

إلى ذلك، التقى عون امين سر تكتل “لبنان القوي” النائب ابراهيم كنعان عشية سفره إلى الولايات المتحدة الأميركية لحضور اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ومن ثم المشاركة ضمن الوفد النيابي اللبناني في اجتماعات مع عدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية، تتركز حول “العقوبات الأميركية ومسألة النازحين السوريين”.

والتقى عون أيضاً المستشار السياسي لرئيس الحكومة سعد الحريري الوزير السابق الدكتور غطاس الخوري، وتناول البحث “عمل الحكومة والاستحقاقات التي تواجهها والخطوات المطلوب انجازها في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ لبنان”.

من جهة ثانية، استقبل عون وفداً من نقابة الفنانين المحترفين في لبنان برئاسة النقيب جهاد الأطرش.

وأعرب عون عن تقديره “للجهود التي يبذلها الفنانون في لبنان في مختلف اختصاصاتهم”، مركزا على “ضرورة توحيد النقابات التي تعنى بالشؤون الفنية ضمن اتحاد واحد، حتى تتمكن من تحقيق مطالب الأعضاء فيها، لا سيما منها ما يتصل بالرعاية الاجتماعية والصحية وهي من الحقوق المكتسبة للفنانين اللبنانيين”.

وأكد عون تصميمه على “استمرار العمل لمكافحة الفساد وتعزيز عمل أجهزة الرقابة القضائية والادارية ومتابعة التحقيقات الجارية مع المتهمين بارتكاب أعمال مخالفة للقوانين، لتعطيل أي ضغوط يمكن أن يتعرض لها القائمون على هذه التحقيقات، لأنني لن أسمح لأي جهة بالوقوف في وجه عملية الاصلاح ومكافحة الفساد”.